Accessibility links

عمّال القهوة المضربون في ديترويت لم يحصلوا على نقابة حتى الآن


Advertisements

ديترويت – “اليمني الأميركي” – سايمون آلبا:
خلال الشهر الماضي، نظّم العاملون بأحد أكثر المقاهي شهرة في ديترويت، إضرابًا من أجل الاعتراف بنقابتهم.. وقف عمال صناعة القهوة في جو بارد في شهر مارس/ آذار، على أمل تحسين ظروف العمل لهم ولزملائهم في العمل، كان هدفهم هو أن تعترف الإدارة بنقابتهم كوحدة تفاوض جماعي للأجر وتحسين ظروف العمل، لكن هذا الجهد لم ينتهِ لصالحهم على الفور.

على الرغم من أن مالكي شركة Great Lakes Coffee Roasting ، جريج وليزا ميراكل، رفضا الاعتراف، ما تزال هناك عملية مفتوحة لتشكيل نقابة في موقع وسط المدينة، كما أوضح أحد أعضاء الإضراب، فإنه ما يزال بإمكان النقابة، التي تشكلت في ظل قسم بالاتحاد يُعرف باسم وحدة 24، إجراء انتخابات للاعتراف بها.

انتخاب الاعتراف هو تصويت لتشكيل النقابة، وعلى الرغم من عدم تحديد موعد للانتخابات بعد، ما يزال العمال المشاركون في الإضراب يعتصمون في مواقع أخرى من Great Lakes Coffee حول مترو ديترويت.

ما الذي أطلق الشرارة؟

يعمل ليكس بلوم مع Great Lakes Coffee خلال السنوات الأربع الماضية كطاهٍ.. قالت هي وعدد قليل من المنظمين الآخرين في Great Lakes إن الوباء هو الذي جعل ظروف العمل أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص  الذين يبيعون في المحلات.

قال بلوم: «عند التكيف لمحاولة تجاوز الوباء، والعمل في مجال الخدمات الغذائية، كان من الصعب إلى حدٍّ ما ألا يكون لدى الشركة أيّ بروتوكول واضح ومحدد وصارم ومتابَع لـ«COVID ، «في هذه المرحلة، إنه أحد الأشياء التي نطلب تجربتها وتأسيسها».

يقول أعضاء الإضراب إن عدم وجود بروتوكول COVID ترك ما يصل إلى تسعة من العمال الخمسة عشر في موقع وسط المدينة للإصابة بـ COVID-19 دفعة واحدة.

قال بلوم: «لقد وصل الأمر إلى نقطة أنه كان علينا قبول أن الإدارة لم ترغب في التواصل معنا بشأن الوضع»، «يبدو أنهم كانوا يأملون في أن يتبدد هذا النظام، ومن أجل بناء هذا التواصل قررنا أنه يتعين علينا حقًّا جذب انتباههم».

في حفل الافتتاح أمام موقع Great Lakes Coffee، وسط المدينة، أعربَ مسؤولو النقابات والمسؤولون المنتخبون عن دعمهم لوحدة المفاوضة الجماعية التي لم يتم الاعتراف بها بعد، وقد أشاد أشخاص في الحركة العمالية الأميركية مثل سيندي استرادا، أول امرأة وشخصية لاتينية تقود قسم جنرال موتورز في UAW، بالنقابة الناشئة.

قالت استرادا: «هذا ما سيغير الحركة العمالية في هذا البلد»، «هذا ما سوف يقوي التضامن في هذا البلد.. وحقيقة أنهم يُدعون “رفاق في القهوة”؟ أنا أحب ذلك!».

كما تحدثت عضو الكونغرس رشيدة طليب، التي كانت من المؤيدين الصريحين للنقابات وجهود المفاوضة الجماعية، عن أهمية تشكيل النقابات في صناعة الخدمات.

قالت طليب: «هذه هي الطريقة التي يحدث بها تغيير تحويلي في بلدنا»، «هذه هي الطريقة التي نعالج بها الانقسام الاقتصادي في هذا البلد.. هذه هي الطريقة التي نتعامل بها مع النظام الذي يسمح لنا، نحن العاملون في الخطوط الأمامية، والناس على الأرض، أن نتلقى معاملة أقل من عدم تلقّي الرعاية الصحية أثناء الجائحة، وأن يُطلب منهم فعل المزيد أثناء هذا الوباء».

ما هو على المحك؟

في دراسة نشرها مركز البحوث الاقتصادية والسياسية، وهو مركز أبحاث تقدمي مركزه واشنطن العاصمة، كتب الباحث جون شميت، عن الفوائد المادية لتنظيم نقابة للعاملين في قطاع الخدمات.

«في المتوسط​​، أدت النقابات إلى زيادة أجور العاملين في قطاع الخدمات بنسبة 10.1%، حوالي 2.00 دولار أمريكي للساعة، مقارنة بعاملين في قطاع الخدمات غير النقابيين بخصائص مماثلة… كان الأشخاص في النقابات أيضًا أكثر احتمالاً بنسبة 19% أن يقدم صاحب العمل تأمينًا صحيًّا، ونحو 25% أكثر احتمالاً أن يكونوا في معاش تقاعدي يقدمه صاحب العمل».

لطالما كانت النقابات متمحورة حول وظائف التصنيع، ولكن عندما تركت وظائف التصنيع المجتمعات، وحلت سلسلة المطاعم الكبيرة محل المطاعم المحلية، ترك الطلب على العمال النقابيين في مجال الخدمات الغذائية.

اعتبارًا من عام 2009، شكلت وظائف قطاع الخدمات ثلاثة أرباع جميع الوظائف في الولايات المتحدة، وبالنسبة للباحثين مثل شميت، هناك دليل على الفوائد الجادة لتكوين النقابات.

«تشير البيانات إلى أنه حتى بعد التحكم في الاختلافات المنهجية بين العمال النقابيين وغير النقابيين، فإنّ التمثيل النقابي يُحسّن بشكل كبير الأجور والمزايا التي يتم تلقّيها في قطاع الخدمات».

ومع ذلك، هناك مخاطر جسيمة تنطوي عليها محاولات إقامة النقابات.. في Mighty Good Coffee، ومقرها آن أربور، نظّم العمال حملة نقابية في أغسطس/ آب من عام 2018.. تم تسريح أعضاء النقابة، الذين كانوا يتألفون أساسًا من عمال القهوة، بشكل جماعي في العام التالي.

في رسالة موجهة إلى عمال نقابة Mighty Good Coffee، قال أصحاب سلسلة القهوة إن هناك «عبئًا غير قابل للتطبيق على علاقة [المالكين] وعائلاتهم».. أدى ذلك إلى إغلاق المقاهي الأربعة التي كان العاملون في صناعة القهوة يطالبون بإغلاقها.

This lead to the closure of the four cafes where baristas organized the union to be closed down.

مع هذه المخاطر، ما يزال المنظمون مع Great Lakes Coffee يتطلعون إلى ما يرون أنه مستقبل أفضل لهم ولزملائهم العمال.

قال بلوم: «أعتقد أن السعي إلى النقابات، بصرف النظر عن كونه أمرًا جيدًا لمنطقة البحيرات العظمى، سيكون أفضل لصناعة القهوة في ديترويت عمومًا»، «بمجرد أن نبدأ هذا… أعتقد أن هذا يمكن أن يكون بداية لشيء كبير».

   
 
Advertisements

تعليقات