Accessibility links

سلطاني يكتبُ عن “أسطورة” التعايش السّلمي في إسرائيل


“اليمني الأميركي” – متابعات

Advertisements

تكشفُ إسرائيل في كلّ عمليات عسكرية موجهة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن الوجه القبيح لثقافة التعايش، بل إنها تؤكدُ في كلّ مرة أنّ مسألة التعايش السلمي بالنسبة لها ليس سوى أسطورة انطلاقًا من أنّ التعايش السلمي هو تعبير عن خلفية من المساواة والتسامح والحرية.

وانطلاقًا مما سبق تكشفُ إسرائيل، في كلّ مرة، أنها ليست بلدًا للتسامح والتعايش، بل بلدًا للفصل العنصري المقيت.

وهو ما يؤكده مقال لنمر سلطاني نشرته صحيفة الغارديان، والذي تناوله موقع بي بي سي، بعنوان “التعايش السلمي في إسرائيل كان دائمًا أسطورة”.

ويقولُ سلطاني إنّ “النظام السياسي والقانوني في إسرائيل غير متكافئ في الأساس، ويحذفُ بشكلٍ صارخٍ مبدأ المساواة الرسمي من وثيقة الحقوق، وينص قانونها الدستوري على أنّ الاستيطان اليهودي هو قيمة عليا للدولة”.

ويسردُ الكاتب إنه في يوم الثلاثاء، في مسقط رأسه ببلدة الطيرة، داخل حدود إسرائيل قبل عام 1967، أُغلقت المحال التجارية وخلت الشوارع من المارة، وأُعلن إضراب عام احتجاجًا على سياسات إسرائيل سواء التطهير العرقي في الشيخ جراح، أو اقتحام المسجد الأقصى، أو الهجوم على غزة.

ومع استمرار ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين، أعرب المعلقون عن أسفهم لتحطيم التعايش داخل إسرائيل بين المواطنين الفلسطينيين واليهود.

ويرى الكاتب أنه بناء على تجربته كمواطنٍ فلسطيني في إسرائيل، لم يكن مثل هذا التعايش موجودًا في المقام الأول.

ويقولُ إنّ التعايش يعني خلفية من المساواة والحرية والاحترام المتبادل، لكن في سياق حكم إسرائيل للفلسطينيين، فإنّ التعايش وهم يخفي حقيقة حياة منفصلة وغير متكافئة.

ويقولُ الكاتب إنه مثل الغالبية العظمى من الفلسطينيين داخل إسرائيل، نشأ في مجتمعٍ عربي منفصل وتعلم في نظام دراسي عربي منفصل، وعندما بدأ دراسته للحقوق، لم يتمكن من استئجار شقة في مدينة ريشون لتسيون بسبب خلفيته العربية، كان بحاجة إلى مساعدة صديق العائلة اليهودي، الذي وقع عقد الإيجار بدلاً منه.

ويؤكدُ الكاتب أنّ التهجير القسري، ومصادرة الأراضي، والوضع القانوني المتدني والسجن هي حقائق يتقاسمها جميع الفلسطينيين، سواء “داخل” إسرائيل أو في الأراضي المحتلة.

ويختتمُ الكاتب مقاله قائلاً إنه “من الخطأ الادعاء بأنّ التعايش الموجود مسبقًا قد تحطم.. الفلسطينيون داخل إسرائيل يحتجون على السياسات الإسرائيلية في الشيخ جراح وعلى قصف معسكر اعتقال اللاجئين المكتظ بالسكان في غزة؛ لأنهم يرون الوحدة والاستمرارية في النظام الاستعماري للقمع ضد جميع الفلسطينيين”.

ويقول إنّ “احتجاجنا هو تأكيدٌ على وحدة النضال ضد الاستعمار من أجل المساواة والحرية”.

Advertisements

تعليقات