Accessibility links

رحيل الفنان عبدالكريم مهدي: خسارة يمنيّة لا تعوض


صنعاء – “اليمني الأميركي”

Advertisements

خسر اليمن بوفاة الفنان عبدالكريم مهدي (1964-2021)، مؤخرًا، قامة فنية كبيرة كان لها تأثيرها في مسيرة المسرح والدراما التلفزيونية في البلاد انطلاقًا من المكانة التي كان يتبوأها الراحل، الذي توفي الأحد (16 أيار/ مايو) بمدينة تعز/ جنوب غرب البلاد إثر ذبحة صدرية.

رحل مهدي بعد تجربة حافلة بالعطاء في مسيرته الفنية، ومثّل رحيله خسارة كبيرة للوسط الفني في اليمن، وقد نعاه عدد من الأسماء الثقافية في اليمن أكدوا عِظم الخسارة التي خلفها رحيله المفاجئ، لا سيما وأنه توفي وهو في قمة عطائه الإبداعي؛ فقبيل وفاته بفترة قصيرة كان قد استكمل تصوير مسلسل “ليالي الجحملية” الذي عرضته إحدى القنوات اليمنية خلال شهر رمضان المبارك، وجسّد فيه الراحل شخصية (حنش) التي كانت شخصية محورية في العمل.

وتم تصوير هذا المسلسل في الأردن؛ ولهذا تواجد الراحل هناك لعدة أشهر حتى استكمل تصوير العمل.

كما شارك مهدي في مسلسل “مخلف صعيب” الذي عُرض خلال رمضان هذا العام في قناة السعيدة اليمنية.

عبدالكريم مهدي ليس فنانًا مسرحيًّا فقط، بل هو – أيضًا – كاتب وشاعر غنائي قدّم أعمالًا كثيرة من أبرزها مسلسل “حكاية دحباش” مستهل تسعينيات القرن الماضي.

شارك مهدي على مدى تجربته في عدد من المسلسلات مثل “همي همك” و”حاوي لاوي”، وغيرها من الأعمال الدرامية، بالإضافة إلى فيلم “الهروب إلى الموت”، وهو الفيلم الذي حاز على المركز الثالث في مهرجان اليمن الثاني للأفلام.

تميز عبدالكريم مهدي على مدى تجربته التمثيلية بقدرته على تقمص الشخصيات التي يؤدي أدوارها بمهارة عالية، يتجلى من خلالها مدى وعيه بأهمية التقمص الوجداني والعاطفي والثقافي للشخصية، وتأثير ذلك في إنجاح رسالة الفنان وإيصال رسالة العمل الدرامي للمشاهد… ولهذا كان يظهر متمكنًا من أدواره متصالحًا مع الكاميرا، متفاهمًا مع الحوار، محققًا تماهيًا خاصًّا مع الشخصية التي يؤديها بدليل نجاحه الكبير في أداء شخصية (حنش) في مسلسل “ليالي الجحملية”.

التحق عبدالكريم مبكرًا بالمسرح اليمني الوطني، وتدرج منذ ثمانينيات القرن الماضي في عدد من الوظائف الإدارية داخل هيكل المسرح الوطني في تعز، منها شغله موقع مدير مكتب الثقافة في مديرية القاهرة بمدينة تعز عام 2002، بالإضافة إلى شغله موقع أمين عام نقابة المهن التمثيلية في تعز في إحدى مراحل تجربته.

يأتي رحيله في مرحلة يعيشُ فيها اليمن حربًا شرسة؛ ليضيف هذا الرحيل خسارة جديدة للخسائر التي يُمنى بها البلد خلال سنوات الصراع، بما فيها ما يشهده من وفيات متواترة لعدد من الإعلاميين تحت تأثير ضغوط الحياة القاسية.

ونعت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا، الفنان مهدي، كما نعاه عددٌ من أصدقائه على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن رحيله صادم ومؤلم في مرحلة تتوالى فيها الخسارات اليمنية.

وحسب الفنان خالد البحري، وهو من جيل شاب من أجيال الدراما اليمنية، فإنّ أجيالًا كثيرة من جمهور المشاهدين ترعرع على إبداع الراحل وشخصياته المتنوعة التي قدّمها في أعماله الكثيرة، بدءًا من شخصية (ناجي) في مسلسل “حكاية دحباش”، وصولاً إلى (عبود) في مسلسل “حاوي لاوي”، إلى (حنش) في مسلسل “ليالي الجحملية”، وغيرها من الشخصيات التي قدّمها في مسلسلات أخرى كثيرة أحبها الجمهور.. وعبّر البحري، في منشور له على “فيسبوك”، عن مدى حزنه لهذا الرحيل الصادم والمفاجئ.

Advertisements

تعليقات