Accessibility links

د. أمين نويصر: دراسة ظاهرة الهِجرة اليمنيّة غير مسبوقة وستنتهي في ديسمبر


Advertisements
Advertisements

صنعاء/ ميشيغان – أحمد الأغبري
قال رئيس فريق دراسة ظاهرة “الهجرة اليمنية – التأثير والتأثُّر” في إقليم شمال أميركا (الولايات المتحدة وكندا)، أمين نويصر، وهو محاضِر جامعي، إنّ نسبة المُنجَز في الدراسة النظرية قد تجاوزت 50 بالمئة، أما في العمل الميداني للاستبيان الموحَّد، والذي بدأ مِن الأسبوع الأول من شهر أيلول/ سبتمبر الحالي، فيُقدّر بنحو 25 بالمئة.

د. أمين نويصر

د. نويصر

 

وأضاف أنّ مشروع الدراسة، التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي 2019م، ستنتهي في الموعِد المحدَّد لها، كانون الأول/ ديسمبر المُقْبِل 2020، مؤكدًا أهمية الدراسة؛ باعتبارها شاملة ومتكاملة في تتبُّع تأثُّر وتأثير الهجرة اليمنية في العالم، وعلى مستوى الداخل أيضًا. 

 في هذه المقابلة، التي أُجْرِيت عبر البريد الإلكتروني، ناقشت “اليمني الأميركي” مع الدكتور أمين نويصر بعض ما يتعلّق بالدراسة، وذلك بهدف التعريف بخصوصيتها ومقاربة بعض حيثياتها، فإلى السؤال الأول: 

 

مَن هي الجهة التمويلية التي تقفُ وراء المشروع؟

الجهة التي تقفُ وراء تمويل مشروع الدراسة هي مجموعة العالمية، التي يرأسها رئيس مجلس الإدارة علوان الشيباني، والذي يُعدُّ أحد أبرز رجال الأعمال اليمنيين المتنوِّرين، ومِن أوائل الخريجين في الولايات المتحدة الأميركية، وبالتحديد جامعة انديانا، والذي أسّس ويترأس هذه المجموعة التي تضمُّ العديد من الشركات.  

 وماذا عن الجهة العِلمية التي تُسْنِدُ هذا المشروع؟

تتبنّى هذه الدراسة مؤسسة الخير للتنمية الاجتماعية، وهي أحد أذرُع مجموعة العالمية، وتستندُ لمركز الدراسات والبحوث اليمني، التي أضحت في ظلّ الأوضاع الراهنة غير مفعَّلة، وذلك انعكاسًا لِما يمُرّ به اليمن… فوجود الكوادر الأكاديمية والبحثية هو ما دفع مجموعة العالمية لاقتراح المشروع وتنفيذه بالتوظيف الإيجابي لِكلٍّ من الطاقات والإمكانات والكوادر العلمية المؤهلة والمتوفِّرة للقيام بهذا المشروع الوطني، حيث كُوِّنت اللجان العِلْمية لإعداد خطة الدراسة من كِبار الباحثين في مركز الدراسات والجامعات اليمنية في مختلف المحافظات، والاستعانة – أيضًا – بالأكاديميين والباحثين اليمنيين في بلدان المَهْجر.

الإطار الزمني

* ماذا عن المُدة الزمنية (الإطار الزمني) لإنجاز الدراسة؟
– عامٌ كامل، ابتداءً من ديسمبر 2019 إلى ديسمبر 2020. 

* وما الأهداف الرئيسية مِن وراء تنفيذ مشروعٍ كبير كهذا؟
– الأهداف الرئيسية لِهذا المشروع تتمثّلُ بالتعرّف على أسباب الهجرة والعوامل المختلفة للطّرْد من أرض الوطن، وكذا عوامل الجذب المُحفِّزة إلى الهجرة، ومعرفة مستوى تأثير المهاجرين اليمنيين في بلدهم، بل وفي بلدان المَهْجَر التي وجدوا مستقرًّا فيها، وما الأعمال التي التحقوا بها أو عملوا بها كمغتربين، سواءً في المحيط المجاور أَم العالمي، ومدى التأثير المتبادل سواءً أكان اقتصاديًّا أَم سياسيًّا أَم ثقافيًّا أَم اجتماعيًّا، بالسِّلب أو الإيجاب، على بلدهم أم على بلد المَهْجر، وبالأخص تأثير رجال الأعمال في التنمية اليمنية أو تنمية مناطقهم التي هاجروا منها، كما أنَّ الدراسة تهدفُ للإجابة على العديد من الأسئلة عن تأثير غياب المُهاجِر اليمني على مختلف الأصعدة والأزمنة داخليًّا وخارجيًّا، مع مقارنة أوضاع ومساهمات المغتربين اليمنيين بغيرهم من المهاجرين في مختلف بلدان المهجر، سواءً أكانت في الوطن العربي أم بلدان القارة الأوروبية كبريطانيا أو أفريقيا ودول شرق آسيا. 

* كيف ستُنْجِزون الدراسة على صعيد الداخل لا سيما والبلد يعيشُ حربًا مستعِرة؟

–  يتمّ حاليًّا، رغم الظروف غير الطبيعية، إجراء الدراسة التي جاءت بمبادرة من الداخل، وذلك بتوظيف الإمكانات العلمية المتواجدة بالداخل، وتوفير الإمكانيات المادية اللازمة من قِبل المجموعة على الرغم من ظروف الحرب.. والحقيقة أنه في ظِلّ الصراع المستعِر لا بُدّ من وجود بصيص الأمل الإيجابي الذي تتبناه رؤوس الأموال الخيِّرة، وتساندها العقول المستنيرة في الداخل والخارج، والتي تحمِلُ همًّا وطنيًّا لدراسة ظاهرة الهجرة بشكلٍ عام، وتأثير المهاجرين في بلدهم الأُمّ، وكذا بلدان الاغتراب بشكلٍ خاص، مع العلم أنّ هذه الدراسة في الداخل ستختلفُ مِن حيث المنهاج والاستبيان عن دراسة الخارج، إلا أنها ستظَلُّ ملتزِمة بالإطار المحدَّد لِخطة الدراسة ومحاورها من حيث الشمول والتكامل، وهنا لا بُدّ من التأكيد أنّ تلك الظروف التي تئِنّ اليمن تحت وطأتها اليوم لا تمنعُ من القيام بهذا المشروع البحثي العِلْمي، الذي طال تجنُّبه أو تحاشيه إنْ لم يَكُن تغييبه لِسنوات طويلة.

* ما تقصدُ بذلك؟ 

– يتّضحُ ذلك جليًّا من عدم وجود دراسات شاملة متكاملة في هذا الموضوع، وهنا كان لا بُدّ من طَرْق هذا الموضوع المُهِمّ لسيرة ذلك المغترِب اليمني الذي يبرز مساهمته اليوم بشكلٍ ماثلٍ للعيان؛ وهو الذي دفعته الظروف والاضطرابات المتواصلة للهجرة إلى شتّى أصقاع الأرض، والشتات الذي عانى فيه اليمني من الاغتراب والتشرُّد والحيرة والبُعْد عن وطنٍ نقله بِكلّ جوارحه أينما ولّى وجهه في بلدان المهجر.

* مَن الفريق الذي أجمع على الخطة؟

– الفريق الذي وافق على الخطة مكوَّن مِن نُخبة من أساتذة في الجامعات اليمنية، ومِن الباحثين المتميزين في مختلف التخصصات التي تدور في محاورها خطة البحث، ومِنهم على سبيل المثال لا الحصر: الدكتور أحمد قايد الصايدي – نائب رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني، والدكتور حمود العودي، والدكتور محمد أبوبكر المفلحي، وعبدالباري طاهر، والدكتور علي محمد زيد، والدكتور شائف الحكيمي، والدكتور أمين نويصر، وحسن عبدالوارث، ومحمد عبدالوهاب الشيباني، وعددٌ آخر من الباحثين والمستشارين العِلْميين…

فريق كبير

* ألا ترون أنَّ تنفيذ المشروع يحتاجُ لِفريقٍ كبيرٍ مِن الباحثين؟

– نعم.. مشروعٌ كبير يحتاجُ لِفريق عملٍ كبير، ويقوم هذا الفريق – حاليًّا – بمسح مُهِم لِأهمّ الدراسات والبحوث عن الهجرة اليمنية، بما فيها الرسائل العِلْمية باللغتين (العربية والإنكليزية)، وقد تم الإعداد للدراسة واختيار الباحثين المشارِكين مِن الكوادر المتخصصة في مختلف التخصصات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، كما توزّعَت المهام والتكاليف البحثية للتنفيذ، والآن يتمّ إجراء الاستبيان الموحَّد للدراسة في مختلف بلدان المَهْجر، ومنها الولايات المتحدة الأميركية وكندا.

* إلى أين وصلتم في تنفيذ الخطة؟

– بدأ تنفيذ الخطة في كلّ المناطق بمرحلة الاستبيان منذ الأسبوع الأول من أيلول/ سبتمبر 2020، وستنتهي في الأسبوع الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، ويُتَوقَّع وفقًا للخطة الانتهاء من أعمال الدراسة نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2020.

  • 117
    Shares
Advertisements

تعليقات