Accessibility links

خالد بلعيد – رئيس نادي الفجر الجديد: هذا واقع معاناة الأندية اليمنية!


Advertisements

صنعاء – “اليمني الأميركي” – محمد الأموي:
دائمًا عندما نجد ذوي الاختصاص يتولون مهام القيادة والإدارة، فإننا نشعر بالاطمئنان، وتزيد سعادتنا عندما يكون هذا الشخص صاحب تاريخ مميز وعطاء سخي في سنوات شبابه، في المجال الذي تولى فيه إدارته، وهو ما ينطبق على الكابتن خالد بلعيد الذي ترأس، وبالتزكية، مجلس إدارة نادي الفجر الجديد بمدينة الكود، محافظة أبين (جنوب البلاد).

والمعروف أن الكابتن خالد بلعيد كان لاعبًا سابقًا لكرة القدم بنادي التلال الرياضي بعدن، ولاعبًا للمنتخبات الوطنية المختلفة لكرة القدم، والذي تميّز بتقديم مستوى كروي راقٍ وناضج طوال سنوات لعبه، بالإضافة إلى تميّزه بالهدوء والأخلاق العالية داخل وخارج الملعب.

صحيفة (اليمني الأميركي) ناقشت الكابتن خالد بلعيد حول رؤيته للعمل الإداري في المجال الرياضي، وواقع معاناة الأندية الرياضية في اليمن خلال الحرب، وبعض محطات تجربته التي كان في بعضها لاعبًا في “منتخب الأمل” الذي مثّل اليمن في بطولة كأس العالم للناشئين في فنلندا 2003.. فكان هذا الحوار الذي بدأ بتجربته في رئاسة نادي الفجر الجديد، وواقع الأندية الريفية في اليمن..

 

بلعيد يتابع فريقه في احدى المباريات

 

لم أسعَ للرئاسة

عن رئاسته لنادي الفجر الجديد.. يقول: «هي لم تكن نتاج تخطيط مسبق مني، ولكن شاءت الأقدار أنّ رئيس نادي الفجر السابق، القاضي الدكتور علي عطبوش، وهو أخ وصديق، وله دور كبير – بعد الله – في وجودي في نادي التلال، بداية مشواري الرياضي.. والذي بدوره عند تقديم استقالته اقترح أن أكون خلَفَه في رئاسة النادي…»، «كما أن أبناء مدينة الكود طلبوا من مدير مكتب الشباب والرياضة الكابتن أحمد الراعي أنْ يتحدث معي لإقناعي لقبول المهمة، وعندما وجدت الكل مجمعين عليّ؛ أبديت الموافقة، وتوكلتُ على الله، وقبلت المهمة الصعبة».

“اعتزلتُ الرياضة كي أوفر لعائلتي العيش الكريم”

الصعود

وعن طريقة انتخابه لرئاسة النادي، قال الكابتن خالد: «أنا لي ما يقارب خمسة أشهر في رئاسة النادي، والتي كانت بالتزكية، بسبب وضع البلد، وما يمر به من حروب وظروف غير مستقرة».

نادي الفجر الجديد الرياضي، نادي درجة ثالثة، يقع في محافظة أبين – مديرية الكود، وملعبه يقع بجوار مدرسة الميثاق بمدينة الكود، تأسس في 23 مارس/ آذار عام 1963م، يزاول الكثير من الألعاب الرياضية، الفردية والجماعية، ومنها: كرة القدم، كرة اليد، الشطرنج، الكاراتيه، وغيرها من الألعاب الرياضية.

لا يقتصر النادي على لاعبي الفريق من منطقة الكود، بل لديه لاعبين من خارجها، كما أوضح رئيس النادي: إن كل ذلك يعتمد على الإمكانيات المتاحة لنا وللاعبين، ففي كرة القدم لدينا ثلاثة لاعبين من منطقة حصن عطية في المحافظة، وهي المنطقة المعروفة بنادي الجيل الصاعد، وهو النادي الذي لعبتُ له سنتين عندما كان في الدرجة الأولى.

طوال أربع سنوات ونادي الفجر الرياضي بطل للدرجة الثالثة في المحافظة، ولكن – للأسف – لم يتحقق له النجاح بالصعود للدرجة الثانية في كل مرة يخوض فيها التصفيات النهائية للصعود.. فهل حان وقت صعود النادي للدرجة الثانية؟ يقول بلعيد: أتمنى أن تكون هذه السنة سنة التأهل.

المال

«الحالة المالية، للأسف، هي العائق الكبير أمامنا، وعملنا بالبركة؛ لعدم وجود مصدر دخل ثابت ومستقر للنادي، وانعدام أهم مقومات تسيير العمل، كحافلة تنقل ومبنى ولو صغير»، يقول بلعيد متحدثًا عن أبرز المعوقات التي تواجه النادي.. ويضيف: «هي فرصة أوجّه رسالتي عبر صحيفتكم الغراء لوزير الشباب والرياضة، نائف البكري، ورئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، أحمد العيسي، بأهمية دعم هذه الأندية الفقيرة بالمال، والغنية بالمواهب.. خاصة وأن تعزيزها المالي لا يلبي طموحات الشباب».

وأضاف: «العمل الرياضي في اليمن صعب، وفي الأندية أكثر صعوبة؛ لأن أبسط الحقوق للرياضيين والأندية غير موجودة.. تخيل أنه ليس لدينا حافلة نقل، ومبنى النادي لم يكتمل بناؤه إلى الآن.. بسبب الحروب.. للأسف نحن نعمل بالبركة».

 

من هو الكابتن خالد بلعيد؟

الكابتن خالد حسن حسين بلعيد، مواليد محافظة أبين، مدينة الكود، متزوج وله أربعة أولاد.. يقول: كانت بدايتي في نادي الفجر الجديد، بالدرجة الثالثة، وبعدها انتقلت للدرجة الثانية لنادي الجيل الصاعد في أبين منطقة حصن عطية، وبعدها انتقلت لنادي التلال، وهي المحطة الأبرز في حياتي الرياضية، والذي تشرفتُ بارتداء فانيلته لمدة تزيد عن 10 سنوات.

طوال سنوات لعبه لنادي التلال، عميد أندية الجزيرة العربية، كان الكابتن خالد أنموذجًا للاعب المتميز، صاحب الأخلاق العالية، وحاز على احترام زملائه وكافة جماهير الكرة، ونجح مع فريقه في تحقيق الكثير من البطولات، أهمها: بطولة الدوري العام لكرة القدم بقيادة الكابتن سامي النعاش – رحمة الله تغشاه.

كما حقق مع فريقه (التلال) بطولتين لكأس رئيس الجمهورية (الكأس الأولى بقيادة الكابتن شرف محفوظ، والكأس الثانية بقيادة المدرب العراقي المحترف أكرم سلمان)، كما حقق المركزين (الثاني والثالث الفضة والبرونز) في عدد من البطولات، ولعدة سنوات مع (العميد) نادي التلال.

بعد هذه المسيرة المميزة للكابتن خالد مع نادي التلال، انتقل للعب مع نادي الشعلة العدني بالبريقة لموسم واحد فقط، كما لعب لنادي شباب الجيل بالحديدة لموسمين، وخاض الكابتن خالد تجربة احترافية خارجية عندما لعب لنادي “لصالقانكور” في مدينة غوا الهندية.

أما عن رحلته مع المنتخبات الوطنية، فقد بدأت بصفوف المنتخب الوطني للناشئين في العام 2003م، عندما شارك مع منتخب الناشئين بكأس العالم فنلندا 2003 (منتخب الأمل)، كما شارك مع المنتخب الوطني الأول لسنوات طويلة، وكان أفضل ما حققه مع المنتخب الأول، المركز الثالث لبطولة غرب آسيا، التي أقيمت في الأردن تحت قيادة الكابتن الكرواتي ستريشكو، وحينها حصد الكابتن علي النونو، مهاجم منتخبنا الوطني، هداف البطولة.

الاعتزال

انطلاقًا من أن الرياضة في اليمن لا تؤكّل عيش، كما يقال، وعلى الرغم من أن بلعيد كان يقدّم مستويات ممتازة، وقادر على العطاء لسنوات مقبلة، إلا أنه قرر اعتزال لعب كرة القدم في العام 2017م.. يقول: «اعتزلتُ الرياضة كي أوفر لعائلتي العيش الكريم، واتجهتُ إلى أبين حيث عملي بإدارة بريدها».

ويؤكد الكابتن خالد أهمية التواصل الإعلامي مع الأندية اليمنية، وخاصة الأندية الريفية، التي دائمًا ما تقدم مواهب رياضية وكروية… قائلاً: «أنا سعيد لتواصُل صحيفة (اليمني الأميركي) معنا في نادي الفجر الجديد خاصة.. نحن مظلومون جدًّا  في الجانب الإعلامي، ونلتمس العذر للجميع بحكم ما يمر به البلد.. نسأل الله أن ينقذ البلد من الحرب، وينعم على اليمنيين بالأمن والسلام».

   
 
Advertisements

تعليقات