Accessibility links

حادث مدرسة تكساس: ما سر قوة الرابطة الوطنية للأسلحة في أميركا؟


Advertisements

“اليمني الأميركي” – متابعات:

«متى سنقف في وجه جماعة لوبي السلاح؟» سأل الرئيس الأميركي جو بايدن في أعقاب حادث إطلاق نار داخل مدرسة في منطقة بوفالدي في تكساس وأسفر عن مقتل 19 طفلاً وشخصين بالغين.

وتعتبر حادثة إطلاق النار في يوفالدي الأكثر دموية منذ مقتل 20 تلميذًا وستة موظفين في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيكت عام 2012.

وقتل مسلح الثلاثاء الموافق 24 مايو/ آيار، 19 تلميذًا ومعلمين… في مجزرة أعادت للواجهة مشكلة حيازة وحمل السلاح في الولايات المتحدة فتصاعدت الانتقادات للجماعات والمنظمات التي تدافع عن حقوق ملكية السلاح في الولايات المتحدة.

وتُعد الرابطة الوطنية للأسلحة (إن آر إيه) أقوى منظمة تمارس الضغط (لوبي) دفاعًا عن حقوق ملكية السلاح في الولايات المتحدة.

وحسب تقرير لموقع (بي بي سي نيوز عربي) فقد تأسست الرابطة الوطنية للأسلحة في عام 1871 من قبل اثنين من قدامى المحاربين الأميركيين في الحرب الأهلية كمجموعة ترفيهية مُصممة «لتعزيز وتشجيع إطلاق النار بالبنادق على أساس علمي».

وبدأت الرابطة في ممارسة الضغط السياسي في عام 1934 عندما بدأت في الكتابة إلى أعضائها حول معلومات تتعلق بمشاريع قوانين الأسلحة النارية القادمة.

وقد دعمت الرابطة قانونين رئيسيين لمكافحة الأسلحة، وهما قانون الأسلحة النارية الوطني لعام 1934، وقانون مراقبة الأسلحة لعام 1968، لكنها أصبحت أكثر نشاطًا سياسيًّا بعد تمرير قانون مراقبة الأسلحة في السبعينيات.

وتعد الولايات المتحدة الأولى عالميا في مستوى حيازة وامتلاك وحمل مواطنيها للسلاح، وتأتي بعدها اليمن في المرتبة الثانية.

وقد بدأت الرابطة في عام 1975 في محاولة التأثير على السياسة بشكل مباشر من خلال ذراع الضغط الذي شكلته آنذاك، وهو معهد العمل التشريعي، وفي عام 1977 شكلت لجنة العمل السياسي الخاصة بها (باك)، لتوجيه الأموال إلى المشرعين.

وتُعد الرابطة الآن من بين أقوى مجموعات الضغط ذات المصالح الخاصة في الولايات المتحدة، ولديها ميزانية كبيرة للتأثير في أعضاء الكونغرس بشأن سياسة الأسلحة، ويديرها واين لابيير، نائب الرئيس التنفيذي.

ويخوض المدعون العامون في نيويورك وواشنطن العاصمة، حاليًّا، معركة قانونية لحل هذه المنظمة بسبب مزاعم بأن القيادة العليا أساءت استخدام صندوق خيري وإعادة توجيه الأموال للإنفاق الشخصي المترف.

ووصفت الرابطة الدعوى بأنها «هجوم متعمد لا أساس له من الصحة».

الميزانية

في ما يتعلق بميزانيتها فقد أنفقت الرابطة الوطنية للأسلحة في عام 2020 حوالي 250 مليون دولار، أي أكثر بكثير من جميع مجموعات الدفاع عن ملكية الأسلحة ومحاربة وضع قيود عليها في البلاد مجتمعة. 

لكن الرابطة لديها عضوية أكبر بكثير من أيّ من تلك المجموعات، وتستخدم أموالها في مجالات مثل ميادين إطلاق النار والبرامج التعليمية.

وفي ما يتعلق بالضغط، تنفق الرابطة رسميًّا حوالي 3 ملايين دولار سنويًّا للتأثير على سياسة الأسلحة، وكان المبلغ المسجل الذي تم إنفاقه على ممارسة الضغط (لوبي) في عام 2014 نحو 3.3 مليون دولار.

ومع ذلك، هذه هي فقط المساهمات المسجلة للمشرعين، ويتم إنفاق مبالغ كبيرة في أماكن أخرى من خلال لجان العمل السياسي والمساهمات المستقلة، وهي الأموال التي يصعب تتبعها.

ويشير المحللون إلى أن الرابطة تتمتع أيضًا بنفوذ غير مباشر كبير من خلال المشاركة السياسية لأعضائها، حيث يصوّت العديد منهم بطريقة أو بأخرى في كل ما يتعلق بهذه القضية وحدها.

 وتُصنف الرابطة أعضاء الكونغرس الأميركي علنا من إيه إلى إف بناء على مواقفهم من مسألة امتلاك السلاح، ويمكن أن تؤثر هذه التصنيفات بشكل خطير في استطلاعات الرأي، وقد تُكلف المرشحين المؤيدين لفرض رقابة على السلاح مقاعدهم.

وبعد انتخاب دونالد ترامب في عام 2016، انخفض إنفاق الرابطة على الحملات السياسية، وقد جاء ذلك وسط صعود الجماعات المؤيدة للرقابة على السلاح، والتي تلقت ملايين الدولارات من المؤيدين الذين يعارضون معظم سياسات الرابطة الوطنية للأسلحة.

وتشير التقديرات إلى أن الجماعات المؤيدة للرقابة على الأسلحة ربما تكون قد تفوقت على الرابطة في هذا الإجراء لأول مرة على الإطلاق في عام 2018.

حجم الرابطة

تفاوتت تقديرات عضوية الرابطة على نطاق واسع على مدى عقود، فقد زعمت الرابطة أن العضوية قفزت إلى ما يقرب من 5 ملايين؛ ردًّا على إطلاق النار الجماعي في مدرسة ساندي هوك في عام 2012، لكن بعض المحللين قدروا الرقم بما يقرب من 3 ملايين عضو، وقد اتهمت المنظمة بتضخيم الرقم.

وتباهت الرابطة بعضوية بعض الأعضاء البارزين على مر السنين، بما في ذلك الرئيس السابق الراحل جورج بوش الأب الذي استقال من المجموعة في عام 1995 بعد أن وصف لابيير عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي باعتبارهم “بلطجية مقنعين” في أعقاب هجوم على مبنى حكومي في أوكلاهوما سيتي.

 ومن بين الأعضاء الحاليين المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين، والممثل توم سيليك والممثلة وبي غولدبرغ.

وكان الممثل الراحل تشارلتون هيستون رئيسا للرابطة الوطنية للبنادق بين عامي 1998 و2003، وقد اشتهر هيستون بحمل بندقية فوق رأسه في مؤتمر للرابطة بعد إطلاق النار الجماعي في مدرسة كولومبين الثانوية عام 1999، ووجّه حديثه إلى المدافعين عن الرقابة على الأسلحة، قائلاً إنه سيتعيّن عليهم أخذها “من يدي الباردة الميتة”.

لماذا هي مثيرة للجدل؟

تمارس الرابطة ضغوطًا شديدة ضد جميع أشكال الرقابة على الأسلحة، وتجادل بأن المزيد من الأسلحة تجعل البلاد أكثر أمانًا.

وهي تدافع بقوة عن تفسير مثير للجدل للتعديل الثاني من دستور الولايات المتحدة، فهي ترى أن هذا التعديل يمنح المواطنين الأميركيين الحق في حمل السلاح دون أيّ تدخل حكومي.

وقد واجهت الرابطة انتقادات من جانبي الطيف السياسي في أعقاب إطلاق النار في ساندي هوك، عندما قال لابيير إن عدم وجود حارس مسلح في المدرسة هو السبب في المأساة.

كما تُعارض الرابطة بشدة معظم التشريعات المحلية والتشريعية الفيدرالية وتشريعات الولايات التي من شأنها تقييد ملكية السلاح، فعلى سبيل المثال، ضغطت من أجل إعادة بيع الأسلحة التي صادرتها الشرطة بحجة أن تدمير تلك الأسلحة يمثل، في الواقع، إهدارًا لأسلحة جيدة تمامًا.

   
 
Advertisements

تعليقات