Accessibility links

ثنائية المكان والإنسان في معرض تشكيلي لحكيم العاقل بالقاهرة


Advertisements

القاهرة – “اليمني الأميركي”:
افتُتِح، مساء اليوم (الأحد)، في جاليري أزاد بالقاهرة، المعرض التشكيلي الـ16 للفنان اليمني حكيم العاقل.

وحمل المعرض، الذي ضم 35 لوحة، اسم “ثنائية المكان والإنسان” في اختزال مكثف لفحوى الرؤية الفنية للمعرض.

التزم العاقل، وهو من أبرز فناني الصف الثاني في المحترف التشكيلي اليمني، في جميع لوحات المعرض، تقنية ألوان الأكريليك على قماش، مشتغلاً على التجريد بمستوى مكّنه من ترجمة رؤيته للبهجة اليمنية في رونقها السعيد كثقافة ينبغي استعادتها.

جاءت اللوحات المعروضة امتدادًا تقنيًّا وموضوعيًّا لأعماله التي ضمها معرضاه الأخيران، لكنها في نفس الوقت تُمثل مرحلة متطورة عنها.

احتفل حكيم، باليمن السعيد، من خلال لونية مبهجة برز فيها الأحمر والأخضر والأزرق ضمن منظومة لونية أجاد صوغها في نصوص بصرية استعادية لجمالية بلد فقد بوصلته… لدرجة لا تستطيع معها التمييز بين إيقاع الموسيقا اللونية في لوحات الإنسان ولوحات المكان.

اللونية المبهجة تتدفق تعبيريًّا في رؤى تؤكد خصوصية جمالية المكان والإنسان في اليمن… في سياق خطابية تناوش السلام كرمزية تعبيرية تحتاج وعيًّا بصريًّا عاليًا للتعرف إليها كخطاب استعادي لماضي البلاد الذي كان سعيدًا.

مستثمرًا ولعه بالإنسان والمكان كثنائية للحقيقة الجمالية، واستنادًا إلى الذكريات والتوظيف الذكي للخيال… صاغ حكيم لوحاته التي استعاد فيها حقيقة بلاده كما تكرست في ذاكرته.

تجلى المكان في اللوحات منتظمًا كأنه كرنفال لوني في تصويره للتضاريس، وبخاصة المدرجات الزراعية، ونزولاً للوديان، وعودة للمدن الحديثة وخلفيتها الجبلية… التي اشتغل عليها الفنان بذكاء أعاد من خلالها تقديم المكان بهيجًا كما ظهرت عليه لوحات الإنسان، التي اشتغل فيها الفنان، كثيرًا، على المرأة كرمزية حشد فيها تفاصيل كثيرة، وجسّد من خلالها جمالية الثقافة البصرية للإنسان في بلده، مشتغلاً بدرجة كبيرة على الأزياء التي قدّمها بلونية عالية تتجلى كسيمفونية… كل ذلك في دلالات تعبيرية تعكس خصوصية وتنوع جمال المكان والإنسان… وانطلاقًا من ذلك كان إطلاق اسم اليمن السعيد على هذا البلد قديمًا.. وكأنه يقول: يجب استعادة هذه البهجة؛ فهي وحدها من ستصنع السلام المنشود.

   
 
Advertisements

تعليقات