Accessibility links

Advertisements

ديربورن – « اليمني الأميركي» -براين ستون:

عندما تزور المركز الترفيهي الجديد للأطفال المعروف باسم “كدكيديا”، والواقع على شارع ميشيغن الكبير في ديربورن، سيجتاحك ،بلا شك ، شعور بأنك في غابة خصبة وساحرة من فيلم ديزني، بيدَ أنك لستَ في فيلم ديزني، بل في مركز Kidcadia الذي يُمثل أحدث الأعمال التجارية الصاعدة في الحي الشرقي لمدينة ديربورن.
لقد صار هذا المكان مرتعًا للأطفال للعب والمرح، حيث يحتوي أيضًا على مقهى واستراحة للآباء والأمهات.. هذا العمل الجديد من نوعه، والذي يقع في 13939 ميشيغن هو مشروع تجاري ترفيهي جديد للدكتور مُنير عبده وشريكه الصيدلاني ناصر معزب.
أرادت “اليمني الأميركي” التعرف على طبيعة هذا المركز.. فكانت هذه المقابلة مع د. منير عبده:

*ماذا عن ذاكرتك الأولى كطفل، وكيف أثّر ذلك على قرارك بافتتاح هذا المشروع؟
-عندما كنتُ في التاسعة من عمري، توفي والدي (رحمه الله).. لقد كان وقتًا عصيبًا بالنسبة إليّ ولعائلتي، وأتذكّر أن والدتي كانت تحاول إعادة الأمور إلى طبيعتها.. إذا كنت أتذكّر بشكل صحيح، فخلال السنة الأولى بعد وفاة والدي، أخذ صديق للعائلة، العائلة بأكملها إلى ملهى للأطفال يسمى ديسكفري زون، وأتذكّر أنني كنتُ أظن أن المكان رائع جدًّا، ومرتع للسعادة.. أتذكر التسلل من خلال الأنفاق، (متاهات)، واللعب لساعات في جو لطيف ومرح.
*ما الذي دفعك لافتتاح هذا المشروع؟.. هل كان بسبب تلك التجارب السابقة؟
– التجارب السابقة هي جزء من تطوير المشروع، لكن وجود أطفالي الآن هو الذي خلق هذه الحاجة لمساحة للعائلة بأكملها، تجربة لم تكن موجودة بالنسبة إلينا.. منذ سنوات مضت، ربما قبل (6) سنوات، أخذنا طفلتي، البالغة – الآن – من العمر 7 سنوات، (كانت حينها بعمر سنة واحدة)، إلى ملهى للأطفال في مدينة شيكاغو، بجانبه مقهى صغير للأهالي يمكثون فيه وقت لعب الصغار.. أتذكّرُ أن هذه الفكرة لاقت إعجابي واستحسان زوجتي.
*الكثير من المقاعد هنا جميلة، ويبدو أنها فخمة للغاية.. يبدو أن المكان مصمم للوالدين بقدر ما هو مخصص للأطفال..؟
– لقد زرتُ الكثير من الملاعب الداخلية على مرّ السنين بطبيعة أن لي أطفالًا، لكنها لم تكن مقاعد مريحة للأهالي والأطفال.. عادة ما تكون هذه المقاعد بلاستيكية، وفي بعض الأحيان توجد أريكة جلدية قديمة، بشكل عام ليست مصممة بشكل جيد للغاية.. قد تكون بنية اللعب لطيفة، ولكنها غير موجهة للآباء.. أردنا حل هذا المفهوم، الفكرة كانت مناصفة ما بين إسعاد الأطفال والأهالي… لقد أردنا أن يرغب الأهالي في المجيء إلى هنا، ليس فقط لأطفالهم، ولكن لأنفسهم أيضًا.
*إذًا، جزء من مهمتك ليس فقط للأطفال، بل هو أيضًا مكان للآباء والأمهات للاستمتاع..؟
– نعم.. حاولنا التقاط جزء من غابة ساحرة داخل منشأتنا…أردنا كذلك إنشاء هيكل لعب كان في متناول الآباء والأمهات أيضًا… ستلاحظ أن العديد من طرق المدخل يبلغ طولها ستة أو سبعة أقدام، مما يتيح للوالدين الدخول بسهولة.
أنا أعمل طبيب طوارئ وأواجه في المستشفى حالات كثيرة وأعود إلى المنزل في حالة من التعب والإرهاق ونفسيتي صعبة، وقسم الطوارئ في مجال الطب يسمونه قسم الإرهاق.!، وأنا بهذا الحال والد أريد مثل أولادي مكانًا للراحة، ولعل مثل هذه الأماكن تكون مناسبة للأطفال وللوالدين الذين هم بدورهم يعملون ويكدون، وهم بحاجة لِما يخفف عنهم متاعبهم؛ فيكون هذا المكان مناسبًا لهم ولأطفالهم.. وهذا كان دافعًا لافتتاح هذا المشروع، وبالإضافة إلى أنه لم يكن هناك مكان لنا في ميشيغن.. هذه الحالة شكّلت دفعة كبيرة لنا في التفكير بإنشاء هذا العمل.
* إذًا جزء مما تحاول إظهاره هنا، أنك بشكل مهني تحاول منع الإرهاق للوالدين..؟
– بالتأكيد.. كانت الفكرة: كيف يمكننا أن نجعل، ولو ليوم واحد في الأسبوع، أن تكون فترة ما بعد الظهيرة مريحة للوالدين، والتقليل من الإجهاد الذي يعانون منه طوال الأسبوع، كيف نعطيهم لحظات قليلة للهروب من الروتين العادي ومنحهم مكانًا للتنفس والاسترخاء، وعندما تنظر إلى ما قمنا به، من تدريب موظفينا، إلى كيفية تصميم منشأتنا، كل شيء مرتبط في كيفية خلق هذا الجو من الاسترخاء للجميع.
*جزء من مهمتك هنا هو نفس المهمة بالنسبة لك كطبيب.. أنت تحاول علاج الناس..؟
– إنه أمر قد يكون مضحكًا، لأنني تلقيتُ أسئلة متعددة من بعض الزوار، يسألونني كيف انتقلت من غرفة الطوارئ إلى ملهى اللعب… أحيانًا لا أجد جوابًا لأسئلتهم، لكنني أعتقد أننا نفعل شيئًا مشابهًا جدًّا لِما نفعله في قسم الطوارئ… نحن بصدد إنشاء منطقة آمنة، ولكن بدلاً من المرضى، لدينا آباء وأطفالًا وأجدادًا.
*هل هناك أي شيء آخر تريد به إخبار أولياء الأمور أو قراء “اليمني الأميركي” عن وجوب زيارتهم لهذا المكان الجميل؟
– عندما فتحنا هذا النوع من أماكن الترفيه، كنا نُفكر فيما هو موجود ومتوفر حاليًّا.. لقد أدركنا أنه لم يكن هناك شيء يشابه فكرتنا في المنطقة، وقد نستطيع القول، بكل ثقة، إنه لا يوجد شيء مماثل لـفكرتنا في الولايات المتحدة.. نحن السّباقون في هذا التفكير، وهذا العمل الفريد من نوعه، والذي تطلب تفكيرًا وتنفيذًا على أعلى مستوى لنكون مكانًا مُحببًا، ليس – فقط – للأطفال، وإنما للأهالي أيضًا.. نحن نقدّم شيئًا قد يكون مشابهًا لِما تراه في ولايات أخرى كـ فلوريدا، ولكنه مختلف نوعًا ما، وأفضل من كل هذا، أنه هنا في قلب مدينة ديربورن.

Advertisements

تعليقات