Accessibility links

ايهاب النزيلي.. درسٌ إنسانيّ في الرياضية اليمنية – وصل عدد المستفيدين الرياضيين من الدعم لحوالى (244) رياضيًّا من إب وتعز وصنعاء والحديدة


Advertisements

 

صنعاء – “اليمني الأميركي“- محمد الأموي:

يُمثّل المحاضِر في اللغة الانكليزية بجامعة الملك خالد – مدينة أبها السعودية، واللاعب السابق لنادي شعب إب والمنتخبات الوطنية لكرة القدم الدكتور إيهاب النزيلي، أنموذجًا للشاب اليمنيّ المكافح والطموح، وقدوة للكثير من أبناء بلاده رياضيًّا وعلميًّا بالنظر إلى ما حققه من نجاحات في مختلف مراحل حياته الرياضية والعلمية.
وعلى الرغم مما حققه من نجاح في حياته إلا أن طموحه لا زال مشتعلاً لتحقيق المزيد، ونجده يعمل بكل جد واجتهاد لتحقيق ذلك.
دعم الرياضيين
ورغم انشغالاته وغربته إلا أنه لا ينسى وطنه أو أبناء وطنه، وتحديدًا زملاءه الرياضيين ممن سبقوه أو شاركوه مسيرته الرياضية أو جاءوا بعده، وخاصة في الظروف الصعبة والمريرة الحالية التي يعيشها اليمن بسبب الحرب المستعرة منذ خمس سنوات، والتي ألحقت الضرر البالغ في حياة الناس، ومنهم شريحة الرياضيين، لاسيما عقب انقطاع صرف الرواتب الحكومية والرياضية وتوقُّف الأنشطة الرياضية؛ فزادت مرارة حياة الكثير منهم مع تدهور أوضاعهم المعيشة، وخاصة أن الرياضة هناك لا تؤمّن مستقبل مزاوليها، ومن أجل ذلك حرص الدكتور إيهاب أن يقف مع زملائه الرياضيين المعسرين سواء بالدعم المادي أم توفير وظيفة، أو ما يحتاجه هذا الرياضي أو ذاك، وبحدود إمكاناته، ومن خلال علاقاته.
يقول الدكتور ايهاب لصحيفة (اليمني الأميركي): “بفضل الرجال الأوفياء الذين أعرفهم في اليمن والسعودية وأميركا بدأت الفكرة، وتحديدًا بعد صولي السعودية بفترة قصيرة بمعية الدكتور أديب الجبري والشيخ أحمد الحسني والقاضي جمال التركي والكابتن رشيد النزيلي وعلي القرشي وتوفيق الجُهيم والدكتور بليغ الكينعي ومرتضى عبيد ونبيل البعداني، فكونّا فريق عمل لدعم الرياضيين الذين تأثر دخلهم المادي وساءت ظروفهم بسبب الحرب، وكل ذلك بسرية تامة جدًّا”.
ويضيف: “بدأنا مع لاعبي كرة القدم بمحافظة إب، ثم الحكام وبعده الإعلاميين ثم لاعبي الألعاب الأخرى لنتّجه بعد ذلك إلى مدينة تعز وأمانة العاصمة صنعاء والحديدة حتى وصل عدد المستفيدين حوالى (244) رياضيًّا.. والمرحلة القادمة ستكون البيضاء ورداع والمحافظات الأخرى بمشيئة الله”.
الاقتداء
مع فريق الدعم من رجال اليمن الخيّرين كوّن الدكتور إيهاب فريقًا ميدانيًّا ذا ثقة عالية في عدد من المحافظات، يقومون بتزويده بالحالات المحتاجة من الرياضيين داخل الوطن، وهم حلقة الوصل بينه وبين الرياضي، شرط عدم الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وحتى عندما قررنا الكتابة عن هذا الموضوع في صحيفة (اليمني الأميركي) اعتذر لنا، إلا أنه مع إصرارنا عليه وافق انطلاقًا من فكرة أن يسهم التعريف بها في دفع آخرين لتبنّي مشاريع مماثلة سواء في هذا المجال أم في غيره.. ومن هنا تفاعل معنا في التعريف بهذه الخطوة بهدف إيجاد مزيد من الداعمين والرعاة نظرًا لتوسع دائرة الضرر الناجمة عن الحرب في اليمن، وتحديدًا على صعيد الحالات المَرضية بسبب عدم توفر الخدمات الطبية الكافية جراء الحصار والحرب.
ومن هنا وجّه الدكتور إيهاب رسالتين، الأولى: شُكر وعرفان وتقدير لكلّ من تعاون في دعم الرياضيين اليمنيين، والثانية: دعوة المهتمين والرياضيين الميسورين لتبنّي مثل هذه الخطوات ودعم مثيلاتها.
ويُعرب عن سروره واعتزازه عندما وصلته الكثير من المعلومات من بعض الرياضيين الذين وفّر لهم جزءًا مما يحتاجونه بأن هناك بعض الرياضيين الميسورين بدأوا يدعمونهم ويقفون معهم.. وهو ما أثلج صدره وأشعره بأن اليمن لا زالت بخير بفضل أبنائها المخلصين، وأن القادم أفضل والحرب ومآسيها ستزول حتمًا، ولن تبقى سوى تجربتك الإنسانية، والإنسانية وحدها، جزءًا من تاريخ حياتك كفرد ينتمي إلى مجتمع.
درس رياضي
وقبل أن يكون الدكتور إيهاب النزيلي درسًا إنسانيًّا في دعم الرياضيين والحياة الرياضية في بلاده خلال الحرب، كان درسًا رياضيًّا من خلال احترافه لعب كرة القدم في نادي شعب إب ووصوله إلى المشاركة في المنتخبات الوطنية خلال الفترة من 1995 وحتى 2009، وهي الفترة التي برز فيها من نجوم الكرة القديمة وسجّل خلالها مائة هدف، منها سبعة أهداف من الزوايا الركنية، وهذا رقم فارق ونادر، بالإضافة إلى أهدافه الدولية مع المنتخب الوطني، علاوة على كونه من الجيل الذهبي الثاني لنادي شعب إب، والذي حقق بطولتي دوري عام وبطولتي كأس الجمهورية، وغيرها من البطولات.

Advertisements

تعليقات