Accessibility links

الموتُ يغيّبُ عميد المراسلين الصحافيين اليمنيين محمد مُخشّف


صنعاء – “اليمني الأميركي”

Advertisements

غيَّب الموت، الأحد – الموافق الثاني من آيار/ مايو، بمدينة عدن، الصحافي اليمني المخضرم محمد عبدالله مخشف (1947-2021)، مراسل وكالة أنباء “رويترز” بعدن، عميد المراسلين الصحافيين اليمنيين، باعتباره عمل مراسلًا لوكالة الأنباء العالمية رويترز لخمسة عقود.

وبوفاته خسرت الصحافة اليمنية واحدًا من أهم أعلامها الذين عاصروا عددًا من مراحل التاريخ اليمني المعاصر، وكان من أهم أسماء جيل العمالقة والرواد في الصحافة اليمنية خلال تجربته في العمل الصحافي التي تجاوزت ستة عقود.

درس الابتدائية والمتوسطة في مدارس عدن، وانقطع عن التعليم النظامي في السنة الثانية من الثانوية بسبب ظروف قاهرة حالت دون إكمال تعليمه، لكن شغفه بالقراءة ومتابعة الصحافة المحلية والعربية طوّر من قدراته ومعارفه بما عوضه عن معارف التعليم النظامي.

بدأ حياته المهنية كصحافي تحت التدريب في صحيفة (فتاة الجزيرة) بعدن لصاحبها محمد علي لقمان، وكانت مهمته تصحيح البروفات، وتحرير صفحة أسبوعية للشباب، وتسجيل وتفريغ الأخبار من الإذاعات المحلية والعربية.

في عام 1965م التحقَ بصحيفة (الأيام)، وفق سيرته الذاتية، التي نشرها موقع عدن تايم، وكان يرأسُ الصحيفة محمد علي باشراحيل، واستمر فيها إلى أنْ توقفت عام 1967 نتيجة اشتداد العمليات العسكرية للثوار ضد الاحتلال البريطاني.

في عام 1970 كان مع الصحافي محمد ناصر محمد، ضمن طاقم مؤسس أول وكالة أنباء وطنية في شبه الجزيرة العربية، وهي وكالة أنباء عدن (ا.ن.ا)، وهناك وجد عالمًا صحافيًّا كبيرًا احتكّ فيه بالأحداث والأخبار والتقارير، والتي استطاع من خلالها امتلاك مزيدٍ من المهارة في متابعة الأحداث، وتحرير الأخبار والتقارير.. وخلال عام اختارته وكالة أنباء رويترز مراسلاً لها في عدن منذ عام 1971م، وذلك خلفًا لمراسلها محمد ناصر محمد، وبقيَ مراسلًا لرويترز حتى وفاته.

خلال تجربته مراسلاً لرويترز عمل مراسلاً لصحيفة الاقتصادية السعودية، واستمر فيها 13 عامًا.. وعاصر جيل العمالقة من الصحافيين اليمنيين.

في عام 1973م انتقل إلى صحيفة 14 أكتوبر، وأوكل إليه رئاسة قسم الأخبار.. وفي عام 1979 عاد للعمل مجددًا في وكالة أنباء عدن، وتولى فيها مهام مدير التحرير بناءً على طلب من الراحل عمر عبدالله الجاوي في رئاسة الوكالة.. في عام 1980 عاد لصحيفة 14 أكتوبر، وتقلّد مسؤوليات قيادية في عدٍد من إدارات التحرير.

في عام 1983م انتقل إلى دار الهمداني للطباعة والنشر، وأُسنِدَ إليه مهام سكرتير تحرير مجلة (المسار) الصادرة عن الدار.

في عام 1987 كُلِّف من قِبَل وزير الإعلام حينها مع زميله نعمان قائد سيف بوضع تصور لإنشاء مجلة تهتم بشؤون المغتربين باسم (نداء الوطن) لتكون بديلة عن مجلة (المسار)، التي توقفت عقب أحداث 13 يناير 1986م.

شارك في مختلف مراحل الحراك الصحافي اليمني لتأسيس كيان نقابي مهني للصحافيين اليمنيين منذ بدء الخطوات الأولى في السبعينيات.

في التسعينيات أوكل إليه الأخوان باشراحيل إدارة الأمور التنفيذية التحريرية لصحيفة (الأيام) التي عادت للصدور، وهو العمل الذي استمر فيه حتى عام 1993م، ليتفرغ لوكالة أنباء “رويترز”، وصحيفة (الاقتصادية) السعودية.

تزوج من ابنة الفنان المطرب الراحل محمد مرشد ناجي، وله ثلاثة أبناء وبنت.. اثنان من أولاده، وهما ريام و ذويزن، يعملان في الصحافة.

Advertisements

تعليقات