Accessibility links

المستقبل بعيون متفوقي الجيل الثالث للمهاجرين اليمنيين


Advertisements

خشافة: سؤال جدي ما زال في ذهني وما زلت أفكر في طريقة ما تمكنني من مساعدة الوطن الذي قدم منه أجددنا

ديربورن – «اليمني الأميركي»:

تتسعُ عامًا بعد آخر، دائرة المتفوقين علميًّا من أبناء المهاجرين اليمنيين في أميركا، وحرصًا من صحيفة “اليمني الأميركي” على الاحتفاء بهذا التفوق وتحفيز الآخرين على الاقتداء به، ستنشر قصص بعض هؤلاء المتفوقين..

وانطلاقًا مما سبق فقد طلبت الصحيفة من المتفوقين لهذا العام الدراسي أن يكتب كل منهم نبذة عن مشواره التعليمي، وكيف تفوق، وماذا سيدرس، وأين؟.. فالتعليم في نهاية المطاف تعليم، وإنْ كان هناك فرق بين جامعة وأخرى ومدرسة وأخرى ومدينة وأخرى، إلا أنّ الواقع يقول: إنّ تفوق الشخص يصنعه الشخص نفسه انطلاقًا من اهتمامه بالتعليم ودعم الأسرة والبيئة المحيطة للشاب أو الشابة.

العائلة

 محمد خشافة، أحد هؤلاء المتفوقين، يتحدث للصحيفة عن تجربته مع التفوق قائلاً:  أنا متفائل دائمًا، ولديّ قيم تقليدية ومحافظ عليها.. بدأت قصتي في ديترويت، ميشيغان، حيث ولدتُ وعشتُ معظم حياتي هناك.. نشأتُ وترعرعتُ في أسرة تشجعني وتحفزني على أهمية التعليم دائمًا، وتأكد ذلك من غرس شغفٍ بتعليمي.. وفي رأيي لم يكن هناك خيار آخر.. لقد حفزوني على العمل بأقصى جهدي، حتى أتمكن من أنْ أريهم أنّ كل عملهم الشاق لم ولن يضيع.. بفضل كل الجهود والعمل الشاق لوالدي كانت النتيجة هو أنني تخرجت من مدرسة “إدسل فورد” الثانوية في مدينة ديربورن، وبمعدل (3.9)، وحصلت على  منحة كاملة  للدراسة في جامعة “ميشيغان ستيت”، وفي بداية العام القادم سوف ألتحق بها.

تأثير الجد

يتابع محمد: تأثرتُ – أيضًا – بجدي الذى قدم إلى أميركا في السبعينيات، وعمل في شركة فورد لتصنيع السيارات، وساعدني في تكوين شخصيتي أيضًا، لقد أمضيتُ معه كثيرًا من الوقت في الدور الأرضي (بيسمنت) في البيت لمشاهدة التلفزيون والأخبار عن الشرق الأوسط وعن المآسي المؤثرة في البدان العربية المختلفة (مصر واليمن ولبنان والعراق ولبيبا وسوريا)، وعن طريق هذه الصور والأخبار تأثرتُ وشعرتُ بالألم والضيق، وكنتُ غاضبًا من طريقة التعامل في مساعدة هذه الدول من بقية دول العالم، وبدأتُ أفكر في كيفية العمل، وأن أكون ناشطًا في هذه القضايا، ولهذا سألني جدي ماذا ستعمل من أجل ناسك ووطنك الأم هناك؟.. وهذا السؤال ما زال في ذهني وما زلت أفكر في طريقة ما تمكنني من مساعدة الوطن الذي قدم منه أجددنا، ومساعدتهم في إيجاد الحلول.

التخطيط للمستقبل

وأشار خشافة إلى أنه يخطط حاليًّا لدراسة الصحة العامة على المستوى العالمي، ويكون تخصصه منطقة الشرق الأوسط.. يقول: بهذا أكون متأكدًا من أنني أستخدم كل ما أتيح لي من قدرات مهنية وإرادة لمساعدة أسرتي ومجتمعي ووطني هنا وهناك.

« أنا لديّ الرغبة والعاطفة الجياشة للدخول في هذه المجال، وكلي ثقة أنني سأحقق ما أريد» يقول خشافة.

Advertisements

تعليقات