Accessibility links

الحزنُ يعزفُ سيمفونية الألم في مجموعة “وحدهم” للشاعر بلال قائد عمر


صنعاء – “اليمني الأميركي”

Advertisements

بمستوى مختلف وشِعْر أجدّ تعاملَ الشاعر اليمنيّ بلال قائد عمر مع ثنائية الحزن والألم بمشهدية يومية أعادَ بثّها تحت عناوين وقتية على مدى يوم، وهي أوقات اعتصمَ بها الشاعر، واتخذها منبرًا لبوحه الشعري، الذي سطّره في مجموعته الثانية، الصادرة مؤخرًا، تحت عنوان “وحدهم” عن مؤسسة هنداوي.

29 نصًّا شعريًّا نثريًّا ضمّته المجموعة الجديدة، وقطعَ فيها الشاعر خطوات للأمام في علاقته بالقصيدة الأجدّ… وحسب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح، في تقديم المجموعة، فإنّ «الشاعر هنا، كما في مجموعته الأولى، يتجاوزُ مرحلة التجريب، وينطلقُ بخطى ثابتة نحو إيجاد مشروعه الشعري، بعيدًا عن الادّعاء والمنافسة، وهو في عزلته وانزوائه لا يحلمُ بأنْ يكونَ شاعرًا مرموقًا بالأمنيات والرغبة المحتدمة في أعماقه، بل بالعمل المتواصل والمنتظم والاستغراق في البحث العفوي والطفولي عن مكامن الشعر، والتركيز على منابعه الأولى، التي لم تُلوَّث بعد، ولا تعرضت للسطو والانتهاكات من قِبَل فاقدي الموهبة والإحساس بما تنطوي عليه المفارقة والاستعارة والانزياح من معنى».

توزعت نصوص المجموعة، كما سبقت الإشارة، تحت عناوين وقتية لساعات يومٍ بدأت بالساعة الواحدة مساء، تلتها خمسة نصوص بعناوين استعادت ما يفوت اليوم من وقتٍ خارج حساب زمن الشاعر.

نقتطفُ مِن نصٍّ بعنوان “الثانية مساء”:

 

نبتَت شامَتان صغيرتان في معصم الوقت؛

فهاجَ في قلبها بحرٌ وردي اللون

يملؤه المدُّ والجزر.

في صمتٍ تجترُّ آلامها المعتّقة.

وظِلّها ينمو على ظِلّه المسكون،

حيثُ ينتظرهُ الأُفول.

في ذلك الشتاء التقطْت صورتها،

تماهت عيناها اللوزيتان وبشرتها البيضاء.

في أعوامه الأربعين ركضَ عامُها الخامس عشر.

هل ستبقين موتًا يُعلِنُ ارتحالكِ؟

والرصيف الراحل في العدم

أيقنَ بالفناء حين تعلّقَ بالسراب!

Advertisements

تعليقات