Accessibility links

التنصيب الرئاسي في أميركا منذ جورج واشنطن وحتى بايدن


 “اليمني الأميركي” – متابعات

يؤدّي جو بايدن وكامالا هاريس اليمين، ظهر يوم 20 يناير/ كانون الثاني، كرئيسٍ ونائبة رئيسٍ للولايات المتحدة.

Advertisements

ترامب، وقبل مغادرته البيت الأبيض، يضيفُ قصةً جديدة إلى حكايات مراسم التنصيب المتعددة بإعلانه عدم حضور مراسِم التنصيب، وأداء اليمين.

وحسب موقِع (بي بي سي عربي)، فإنه مع تنصيب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة يكون قد أُجرِيَ القَسَم 73 مرة من جانب 46 رئيسًا أميركيًّا، وهذا الفارق العددي ناتج عن عاملَيْن، الأول أنه على الرئيس أنْ يؤدِّي اليمين في بداية كلّ ولاية حتى لو كانت ولاية ثانية، فضلاً عن أنَّ تولّي المنصِب قد يُصادِفُ أحيانًا يوم الأحد؛ ذلك أنّ 4 رؤساء، هم: (هايز عام 1877، وويلسون عام 1917، وأيزنهاور عام 1957، وريغان عام 1985)، أدّوا اليمين بصورةٍ غير رسمية قبْل الاحتفالات بيوم، ثم أدَّوها ثانية يوم الاثنين.

وأشارَ إلى أنّ تشستر آرثر أدّى اليمين بصورة غير رسمية إثْر وفاة الرئيس جيمس غارفيلد، ثم أدّاه ثانيةً في الكونغرس بعد يومين، وكان ذلك عام 1881.

وشهِدَ التاريخ الكثير من التغييرات في حفلات التنصيب من حيث المكان، والزمان، والخُطب، ومواكب الاحتفالات، وحضور الرؤساء السابقين لمراسم تنصيب مَن يخلُفهم، وغيرها.

وحسب هذا التاريخ، فإنّ دونالد ترامب ليس أول رئيس أميركي يرفضُ حضور مراسم أداء يمين مَن يخلُفه، فقد سبقه كلٌّ من جون آدامز، وجون كوينسي آدامز، وأندرو دونسون.

فجون آدامز، وهو ثاني رئيس للولايات المتحدة، تولّى حُكْم البلاد في الفترة من 1797 إلى 1801، لم يحضر حفل تنصيب خلَفِه الرئيس توماس جيفرسون، الذي خسِر الانتخابات أمامه.

كما رفض جون كوينسي آدامز، الرئيس السادس للولايات المتحدة، الذي حكم البلاد في الفترة من 1825 إلى 1828، حضور تنصيب خلَفِه الرئيس أندرو جاكسون.

وأما أندرو جاكسون فقد كان أول رئيس أميركي يقومُ مجلس النواب بعزله من منصبه، وكان الرئيس السابع عشر للولايات المتحدة، وتولّى المنصب من عام 1865 إلى 1869، وقد تولّى الرئاسة لأنه كان نائب الرئيس عندما تم اغتيال أبراهام لينكولن، وقد دخل في صراعٍ مع الكونغرس الذي سحب منه الثقة، ورفضَ جونسون حضور مراسم تنصيب خلَفه يوليسيس غرانت.

وكانت مراسم التنصيب قد أُقيمت لِأول مرة في مدينة نيويورك عام 1789، عندما أدّى جورج واشنطن اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد في 30 أبريل/ نيسان من ذلك العام، ثم انتقلت إلى فيلادلفيا عام 1793عندما أدّى واشنطن القَسَم لفترة ثانية في 4 مارس/ آذار من ذلك العام، وأول مرة أُقيمت في العاصمة الأميركية واشنطن، كان ذلك في عام 1801 عندما أدّى توماس جيفرسون القَسَم هناك.

وعلى مدى سنوات عديدة كان الجناح الشرقي في الكونغرس هو المكان المفضَّل لإقامة المراسم، حتى جاء ريغان فنقلها إلى الجناح الغربي عام 1981 ليكون باتجاه ولايته كاليفورنيا.

وحتى توقيت المراسم اختلف، وأقيمت لأول مرة في 30 أبريل/ نيسان من عام 1789، حيث كان الأمر يتطلبُ أسابيع عديدة لفرز أصوات الناخبين، وسفر الرئيس المنتخب إلى العاصمة.

ومنذ عام 1937 اختِير 20 يناير/ كانون الثاني رسميًّا تاريخًا ليوم التنصيب لتسريع عملية نقْل السُّلطة.

ومِن أبرز الأحداث التي شهدتها مراسم التنصيب ما حدث عام 1961 في حفل تنصيب جون كينيدي، عندما اشتعلت النيران في المنصّة الرئاسية بسبب ماسٍ كهربائي، ولكن تم إخمادها سريعًا.

وقد تغيّر خطاب التنصيب نفسه، حيث كان أطول خطابٍ هو الذي ألقاه وليام هنري جيفرسون عام 1841، واستغرق 90 دقيقة، وكان حوالى 9 آلاف كلمة.

وقد أدّت حماسته، ورفضه ارتداء قبعةٍ ومِعطَف، وإصراره على إلقاء الخطاب في الهواء الطلق في جوٍّ عاصفٍ، إلى إصابته بالتهاب رئوي، ووفاته بعد شهر، وكان أول رئيس يموت وهو في المنصب.

وأقصر خطابٍ كان لجورج واشنطن عام 1793، وكان مكونًا من 135 كلمة.

وأبرز مواكب الاحتفالات كانت في تنصيب دوايت ايزنهاور عام 1953، حيث شاركت 53 فرقة موسيقية، وخيول، وفِيَلة، واستغرقَ استعراض الموكب 4 ساعات ونصف الساعة.

وكان حفل التنصيب الوحيد الذي جرى دون موكِبٍ عام 1829، خلال تنصيب أندرو جاكسون الذي ألغى هذا الإجراء بسبب حِدَاده على زوجته راشيل.

وفي عام 1977 كان جيمي كارتر أول رئيسٍ يسيرُ على قدميه في طريق الاستعراض من مبنى الكونغرس إلى البيت الأبيض، ولكن الهواجس الأمنية لم تُشجِّع على الاستمرار في هذا التقليد منذ ذلك الحين.

وتُشيرُ تقارير إلى أنّ موكب تنصيب بايدن سيكون افتراضيًّا، إلا أنه سيتم إجراء باقي المراسم مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي التي فرضها وباء فيروس كورونا.

يُذكرُ أنّ الحفل يُنظَّمُ عادةً على سلّم مبنى الكونغرس، أمام متنزَّه ناشونال مول، حيث يتدفقُ كلّ 4 سنوات مئات الآلاف إلى العاصمة الأميركية واشنطن؛ لمتابعة هذا الحفل.

والعنصر الوحيد الذي لم يتغير في العملية هو القَسَم، وكان جورج واشنطن قد بدأ عادة وضْع اليد على الكتاب المقدَّس؛ إذ رأى أنّ عدم وجوده يُفقِدُ العملية مصداقيتها.

ويقولُ المؤرِّخون إنّ منظِّمي حفل تنصيب أول رئيسٍ أميركيٍّ كانوا قد نسوا أنْ يجلبوا الكتاب المقدَّس الذي كان مخصصًا لأداء القَسَم، ولهذا بحثوا عن أقرب كتابٍ مقدَّس.

ويقولُ نَصّ القسَم الذي يتلوه الرئيس: “أُقسِم (أُقِرّ) بأنني سوف أقومُ بتنفيذ متطلبات منصِب رئيس الولايات المتحدة بكلّ أمانة، وسوف أقومُ بما في وسعي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه”.

ويؤدِّي الرئيس المنتخَب اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة الدستورية العليا، ويُعدّ هذا التقليد الوحيد الذي ينصُّ عليه الدستور الأميركي.

ولكن الدستور الأميركي لا ينصُّ على ضرورة أداء القَسَم على الكتاب المقدَّس، وفي عام 1825 استخدمَ جون كوينسي آدامز في حفل تنصيبه كتابًا في القانون، بينما لم يلجأ تيودور روزفلت لأيّ كتابٍ في حفل تنصيبه عام 1902، واختار جون كينيدي، وهو أول رئيس كاثوليكي يدخلُ البيت الأبيض، كتابه المقدَّس الخاص، كما اختار باراك أوباما الكتاب الذي وضَعَ محرِّرُ العبيد أبراهام لينكولن يده عليه.

  • عام 1801: أول مَرة نُشِرَ فيها خطابُ التنصيب، وكان لِتوماس جفرسون، ونشرته صحيفة ناشيونال انتليجانس.
  • عام 1857: أول حفل تنصيب يتمّ تصويره، وكان لجيمس بوكانان.
  • عام 1865: أول حفل تنصيب يُشارِكُ فيه الأفارقة الأميركيون، وكان لِأبراهام لينكولن.
  • عام 1897: أول حفل تنصيب يُسجَّلُ بكاميرا سينمائية، وكان لِوليام ماكنلي.
  • عام 1909: أول حفل تنصيب تُستخدَمُ سيارةٌ خلاله، وكان لِوليام تافت.
  • عام 1917: أول مرة تُشارِكُ نساء في حفلات التنصيب، وكان لدى تنصيب ويدرو ويلسون.
  • عام 1925: أول حفل تنصيب تنقُله الإذاعة، لِكالفين كوتيدج.
  • عام 1949: أول حفل تنصيب يُنقلُ عبْر التليفزيون، لهاري ترومان.
  • عام 1953: أول حفل تنصيب تُقامُ فيه مأدبة غداء في مبنى الكونغرس؛ تكريمًا للرئيس بوجبات طعام تُقدِّمها الولاية التي ينتمي إليها أيزنهاور.
  • عام 1963: أول تنصيبٍ يؤدّى على متن طائرة، لليندون جونسون.
  • عام 1977: أول مرة يُشاركُ فيه ذوو الاحتياجات الخاصة، وكان ذلك في حفل تنصيب كارتر.
  • عام 1997: أول مرة يُبثُّ حفل التنصيب على الانترنت، وكان لبيل كلينتون.
  • عام 2001: أول مرة يحضرُ رئيسٌ سابقٌ حفل تنصيب ابنه، عندما حضر جورج بوش الأب حفل تنصيب الابن.

وهناك أقوالٌ بارزة قيلت في خُطب تنصيب الرؤساء الأميركيين، منها:

خُطبة تنصيب أبراهام لينكولن عام 1865: “دعونا نُضمِّدُ جراح الأمة، ونعنى بكلِّ مَن قضى في تحمُّلِ أعباء المعركة، ونعملُ على سلامٍ دائمٍ بيننا”.

خُطبة تنصيب فرانكلين روزفلت عام 1933: “دعوني أؤكدُ إيماني الراسخ بأنّ الشيء الذي علينا أنْ نخافه هو الخوف ذاته”، وذلك في تعليقه على الكساد العالمي.

خطبة تنصيب جون كيندي عام 1961: “لا تسألوا عمّا يُمكنُ أنْ يفعله لكم بلدكم، بل ما يُمكِنُ أنْ تفعلوه لبلدكم”.

خطبة تنصيب بيل كلينتون عام 1997: “إنّ أكبر تقدُّمٍ يُمكِنُ أنْ نُحققه يكمنُ في قلب الإنسان، فكلّ ثروات العالم، وألْف جيشٍ وجيش، لا تُضارع في النهاية قوة الروح الإنسانية”.

خطبة تنصيب باراك أوباما عام 2009: “الليلة أفكِّرُ بما شهدته أميركا عبْر تاريخها من حزنٍ وأمل، من نضالٍ وإنجاز، لقد قيل لنا إننا لن نستطيع، ولكن الشعب تمسّكَ بالعقيدة الأميركية.. نعم نستطيع”.

خطبة تنصيب دونالد ترامب عام 2017: “إننا، ولِعدة عقود، أثرينا قطاعات صناعية أجنبية على حساب الصناعة الأميركية، ودعمْنا جيوش بلدانٍ أخرى، في حين سمحنا باستنزاف جيشنا، ودافعنا عن حدود دولٍ أخرى، بينما رفضنا الدفاع عن حدود بلادنا، لقد جعلنا دولًا أخرى غنيّة، في حين تبددتْ ثروة وقوة وثقة بلدنا، لكن ابتداءً من اليوم ستكون أميركا أولًا”.

Advertisements

تعليقات