Accessibility links

الأوساط الرياضية تنعي مدرِّب منتخب اليمن لكرة القدم متأثرًا بكورونا


صنعاء – “اليمني الأميركي” – محمد الأموي

Advertisements

نعت الأوساط الرياضية اليمنية الكابتن سامي النعاش، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، الذي تُوفّي اليوم الموافق 16 أيار (مايو)، بمدينة عدن؛ متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا،  منتصف الشهر الماضي.

وشُيّع جثمانه بعد الصلاة عليه عقب صلاة الظهر في مسجد أبان بكريتر  إلى مقبرة القطيع بكريتر، بمشاركة العديد من أبناء الوسط الرياضي ومحبّي الفقيد.

 

حزن رياضي واسع

وأعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم وفاة الكابتن سامي النعاش بعد صراع استمر شهرًا مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).

وجاء إعلان الاتحاد لوفاة النعاش في بيان نعي نشره في صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”.

كما نعى نادي التلال الرياضي اليمني، في بيانٍ، الكابتن النعاش، الذي كان لاعبًا في صفوفه، ثم مدربًا كبيرًا حققَ للتلال بطولة الدوري عام 2006.

وقال البيان: «صدمة قوية رمت بظلالها في أروقة البيت التلالي، وعلى جماهيره وكلّ محبّي الرياضة في الوطن، برحيل اسمٍ كبيرٍ منحَ الجميع حضوره الرائع مع كرة القدم لعقودٍ طويلة».

وتعرضَ بعض لاعبي المنتخب لصدمةٍ عنيفة، وخاصة من تدربوا على يد الكابتن سامي النعاش في مختلف المراحل السِّنية للمنتخبات الوطنية بعد سماعهم خبر رحيل النعاش؛ وأجهش بعضهم بالبكاء الشديد، ومنهم اللاعب محمد الداحي المحترف بدولة العراق، بحسب ما أفاد به لـ “ليمني الأميركي” الكابتن عزيز الكميم، اللاعب السابق للمنتخب الوطني ونادي شمسان – عدن وشعب صنعاء.

أضاف الكميم: «أنا مصدوم لرحيل الكابتن سامي الدي يُعدّ واحدًا من أعز أصدقائي، ومن أشرس المنافسين الذين لعبتُ ضدهم في الملاعب الكروية، وأسأل المولى عزّ وجلّ أنْ يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة، والحمد لله على قضائه وقدره».

فيما عبّرت الأندية الرياضية اليمنية وعدد من اللاعبين القدامى والحاليين ممن زاملوا النعاش في الملاعب أو ممن تدربوا على يديه… عبّروا من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة عن صدمتهم لرحيله، وحزنهم لفقدان واحد من أبرز الرياضيين اليمنيين.

ونشر الكابتن عبدالرحمن سعيد في صفحته على “فيسبوك” رسالة تعزية لأسرة وأولاد النعاش، كما نشر بعضًا من صور الفقيد لاعبًا ومدربًا.

فيما قال الصحافي الرياضي عوض بافطيم: «عرفته من خلال عددٍ من  اللقاءات في مناسبات مختلفة، وآخرها كان في سيئون، ووجدته ذلك الرجل المحب لوطنه، وتجسّد ذلك من خلال قبوله منصب المدير الفني للمنتخب الأول في مشواره الآسيوي وكأس العالم دون تردد، بالرغم من صعوبة المهمة، وفي وضعٍ صعب تعيشه البلد».

كما قال الكاتب الرياضي سمير القاسمي: «نموتُ نحن معشر الرياضيين مظلومين».. «اليوم فقدناه ورحل عن عالم الأحزان إلى دار أخرى.. مات من انتقدناه وصبر وتحمل كلّ كلماتنا الجارحة.. مات مدرب منتخبنا الذي كان يُسبب لنا حالة الحزن بسبب النتائج، ومع ذلك كنا نعيش معه حالة من الاحترام».

 

تعددت الأسباب 

وكان النعاش قد تعرض لإصابته بفيروس كورونا في الشهر الماضي، في بداية المعسكر الداخلي للمنتخب الوطني، والذي أُقيمَ بمدينة شبوة، ليتم نقله إلى أحد مراكز العزل الصحي بمدينة عدن، وبدأ يتماثل للشفاء أوائل الشهر الجاري، إلا أنه تعرض لهبوط شديد في ضغط الدم مساء أمس لم يتمكن خلاله الأطباء من إنقاذ حياته رغم محاولاتهم المتعددة.

فيما أفاد لـ “اليمني الأميركي” مصدر مقرب من الكابتن سامي أنه تعرضَ لإصابة جديدة بفيروس كورونا خلال أيام عيد الفطر المبارك بعد لقائه مع شخص مصاب بالفيروس أثناء تواجده بمنزل النعاش في زيارة عيدية؛ مما أدى لتعرض النعاش لانتكاسة صحية مفاجئة، وهو ما زال في طور التعافي من الإصابة السابقة.

 

آخر مهام النعاش

وكان يقودُ النعّاش المنتخب الوطني الأول في اليمن الذي سيخوض 3 مباريات في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا أواخر الشهر الجاري ومطلع الشهر القادم، ومباراة الملحق لكأس العرب مع نظيره الموريتاني أواخر الشهر القادم.

 

مَن هو سامي النعاش؟

ولد سامي النعاش في الثاني من مايو عام 1957 في مدينة عدن ”كريتر“، ولعبَ لنادي التلال خلال سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، ثم قاده كمدرب للقب الدوري عام 2006 بعد غياب دام 15 عامًا عن تحقيق اللقب.

وقاد النعاش، أيضًا، نادي اتحاد إب والهلال الساحلي، وحقق معهما نتائج جيدة.

ويُعد النعاش أحد أبرز المدربين في اليمن، وقد تحمّل قيادة المنتخبات الوطنية لمختلف المراحل العمرية (ناشئين وشباب وأولمبي)، وآخرها المنتخب الأول.

ومن المرجح إيكال مهمة تدريب المنتخب بدلاً عنه لمساعده أحمد علي قاسم بسبب ضيق الوقت المتاح للمنتخب.

Advertisements

تعليقات