Accessibility links

الأخبار مُضرّة بالصحة: الهروب الحذِر للهواء الطلق في زمن الجائحة


Advertisements
Advertisements

ميشيغن – “اليمني الأميركي”:

بلا شكّ أنّ الاستمرار في متابعة كلّ الاخبار يؤثّر على صحتك، وقد يُهدّد عافيتك مستقبلاً، فالأمر بحاجة إلى الترشيد في المتابعة، وقبل ذلك فإن المكوث في المنزل مهم للوقاية من فيروس كورونا، لكن الخروج للتنزّه وممارسة الرياضة قد يكون مهمًّا أيضًا، لكن وفق ضوابط تُراعَى فيها، بصرامة، إجراءات الوقاية من الوباء، فالمهمة الأساسية تنفيذ قرارات الولاية، وبخاصة في التباعد؛ فحماية المجتمع هي الأهمّ.

                                   متابعة الأخبار

الاعتقاد الدائم أنّ الأخبار التي كلها إيجابية هي أخبار مملة، ولا تحظى برغبة الناس في التفاعل معها، اعتقاد قد يكون ليس دقيقًا، حيث أثبتت الأزمات، ومنها جائحة كورونا، أنّ الأخبار الإيجابية إلى حدٍّ ما شيء معقول وحاجة مهمة؛ فثمة جمهور كبير ما زال يبحثُ عن الحقيقة كما هي.

ولاحظ باحثون في دراسة العام 2012، نُشِرت في موقع (بي بي سي): أنّ قراءة الأخبار السلبية تؤدي إلى رفع مستوى هرمون الكورتيزون المرتبط بالضغط النفسي في الدم لدى النساء، وكشفت دراسة أخرى أنّ الأخبار السلبية قد تؤدي إلى تسارع نبضات القلب.

ولاحظت الدراسة أنّ الأشخاص الذين كانوا يُعانون من الضغوط النفسية، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، كانوا أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة 53 % في السنوات اللاحقة.

وربطت دراسة أُجريت بين متابعة أخبار هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول لأربع ساعات أو أكثر يوميًّا، وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بمشاكل صحية في الأعوام اللاحقة.

وتُرجع الدراسة هذا التأثير إلى تكرار عرض الصور في التغطيات الإعلامية عبر التلفاز، وتُشيرُ إلى أنّ بعض وسائل الإعلام تستخدمُ أحيانًا الأخبار كوسيلة لإغراء المشاهدين لمتابعتها؛ إذ تعتمد الكثير من المؤسسات الإعلامية على عوائد الإعلانات، ولهذا تضفي بعض المؤثرات البصرية والسمعية على الأخبار لجذب انتباه المشاهدين، ويتقاضى مذيعو الأخبار في الولايات المتحدة ملايين الدولارات سنويًّا.

                                 تغطيات كورونا

وترى الدراسة أنّ التغطيات الإخبارية لوباء كورونا المستجد ستترك آثارًا نفسية دائمة على بعض الناس، وتعزو ذلك إلى تعدُّد مصادر الأخبار وسهولة الوصول إليها في الوقت الراهن، وهذا يؤثّر على صحتنا النفسية.

«ولهذا إنْ لاحظت أنك تُتابع عناوين الأخبار للمرة المئة في اليوم، أو تبحث بلهفة عن آخر المستجدات على وسائل التواصل الاجتماعي، فتذكّر أنّ تأثير الأخبار على سلوكياتك وعلى صحتك قد يفوق توقعاتك»، ولهذا يتجهُ الأغلبية للهروب من الأخبار عبر الهروب إلى المنتزهات وإلى أماكن الترفيه.

                                    خارج الأبواب

صحيفة (اليمني الأميركي) تابعت تقريرًا، من إذاعة (أم بي آر) في مدينة ديترويت، تحت عنوان “نصيحة للجميع في كيفية الاستمتاع بمنتزهات ديترويت بأمن خلال الجائحة”.

 ووفق التقرير فقد أصبحت ولاية ميشيغن كلها خارج الأبواب، فالصيف في الولاية يجعلُ منها من أفضل الأماكن في العالم، وبرغم الجائحة واستخدام كل أساليب الوقاية والتباعد، إلا أنّ الخروج والاستمتاع في الخارج مع ضرورة اتخاذ كل إجراءات الوقاية مهم… كما أنّ قرار الحاكم في ولاية ميشيغن واضح: “اجلس في البيت.. اجلس في أمان”.

                                   حرص أكثر

قال “برد ديك” – مدير الخدمات العامة في مدينة ديترويت – لإذاعة ديترويت العامة: نحن نُشجّع الناس على الخروج للمشي أو ركوب الدراجات الهوائية، وضروري أن يستمتعوا بمنتزهات المدينة قدر الإمكان، ولكن بحرص؛ فكلما زاد عدد المتواجدين في المتنزهات كلما كان من الضروري أن يكون هناك حرص أكثر.

وأضاف: أن المدينة تعملُ على إيجاد برامج ترفيهية، وخاصة في هذه الأزمة، ورسالتنا المهمة والأكبر هي التنبيه من الجائحة، ومهمتنا – أيضًا – تطبيق القرار التنفيذي للحاكم، وهي قضية التباعد، والقضية الأهم في هذا تكمن في حماية المجتمع.

                                  ممارسة الرياضة

ويقول الحاج محمد حيدر، مواطن من مدينة ديربورن هايتس، لصحيفة (اليمني الأميركي): إنه يُمارس الرياضة باستمرار، ويذهب إلى المتنزهات لممارسة الرياضة والمشي وتجنّب الاختلاط بغير المعروفين.. مؤكدًا حرصه على ممارسة الرياضة.

ويضيفُ محمد حيدر: أنه مستعد لممارسة أكثر للرياضة في الأشهر القادمة، متمنيًا أنْ تنتهي الجائحة قريبًا، «المهم اتّباع وسائل الوقاية، فلا يُمكن أن نظل في البيوت، وخاصة مع تحسّن الطقس».

وعن عمله اليومي يقول محمد: إنه متقاعد، وهذا يوثّر عليه أيضًا، «فقد كنتُ قبل الجائحة آخذ أحفادي إلى المدارس كعملٍ يومي يشغلني، كما أذهب النادي كلّ يوم، والآن أصبحتُ دون نادٍ، ودون عمل – يقول ضاحكًا – حيث أعتبرُ توصيل الأحفاد إلى المدارس عملًا رائعًا بعد تقاعدي».

Advertisements

تعليقات