Accessibility links

فكري قاسم

الرغبة في تحقيق السلام تجي قبل السلام نفسه، وما بش سلام يسحبه السيل لا حِدْف المتغارمين.

Advertisements

 

دخلنا اليوم سنة سابعة حرب، وما حسيت في يوم بصراحة أن أيّ طرف من أطراف الحرب وغرمائها الفاعلين في الميدان عنده الرغبة الحقيقية في التأسيس للسلام المجتمعي بين اليمنيين في البلد الواحد.

كل واحد من ذولا الغرماء اللي عصدوا حياتنا يفصّل السلام بمقاسه وبما يخدم شروط بقائه كيَدٍ طولى مكّنها الله لحماية الوطن والاسلام بتذكرة واحدة!

 

الحوثيون يشتوا سلام يراعي مصلحة بقاء السيد وجماعته كدولة داخل الدولة ويراعي مصلحة إيران النووية والحرب بالنسبة إليهم مجرد فِذّاحة صبْح لتحرير فلسطين والانتصار لكربلاء الحسين واصبري يا حمامة السلام لمّا يتحقق حلم عبده!

 

والإخوان يشتوا سلام يراعي مصلحة مهاتيش 2011 ومصلحة أردوغان في تحقيق حلم العودة إلى الامبراطورية العثمانية، والحرب بالنسبة إليهم مجرد تمكين من الله سمح للمدرسين بأن يكونوا قادة معسكرات في معركة طويلة بدايتها تحرير اليمن ومنتهاها تحرير فلسطين.. واصبري يا حمامة السلام لما يوصل عبدالله علي أحمد العديني القدس ويندع فتاويه المعتادة في نسف أخلاق رجّال وزوجته خرجوا يصطبحوا في الشارع!

 

وفي حقيقة الحال لا يوجد في المخزون الفكري لهاتين الجماعتين الدينيتين “ولا في مخزون الجماعات الدينية بكل صنوفها”، ما يشير إلى الرغبة في صناعة السلام الحقيقي بين الناس والحروب بالنسبة إليهم تمكين إلهي لتحقيق مصالح السماء.. مصالح الناس ومعاشهم اليومي.. مصلحة الوطن الجامع وتطوره وعمرانه وسلامة أراضيه وأمنه واستقراره؛ أشياء مش موجودة أساسًا في رأس أيّ جماعة دينية تتحدث عن السلام مع أن الله هو السلام، و”السلام عليكم” هي تحية الإسلام الحنيف.

 

خلاصة الهُدار أن حلم السلام بين اليمنيين لن يتحقق على يد هؤلاء الجن اللي ركضوا حياتنا باسم مقدسات السماء وطرحونا أرضًا، ودهفوا البلاد الى أسفل سافلين.

  • 247
    Shares
Advertisements

تعليقات