Accessibility links

إلى أين يمضي (زلزال) بطولة السوبر الأوروبي؟   


صنعاء – “اليمني الأميركي” – محمد الأموي

Advertisements

أعلن 12 من كبار الأندية الأوروبية (ريال مدريد، برشلونه، اتلتيكو مدريد، انتر ميلان، اي سي ميلان، يوفنتوس، ليفربول، مانشستر يونايتد، ارسنال، مانشستر سيتي، تشلسي، توتنهام) توصلهم لاتفاق تشكيل مسابقة جديدة وهي دوري السوبر الأوروبي، والذي سينطلقُ لاحقًا، وسيحكمه الأندية المؤسِّسة له.

وكانت الأندية الإنكليزية المشاركة قد أعلنت في تداعيات هذا (الزلزال) انسحابها لاحقًا من السوبرالأوروبي،  ورأت تجميده حتى إشعار آخر.

الهدف من البطولة الجديدة، بحسب المعنيين والمنظِّمين، كما تحدث “فلورنتينو بيرير” – رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، ورئيس البطولة الجديدة، هو إحداث تغيير جديد في كرة القدم الأوروبية، وتحسين الوضع المادي للأندية.

وقال لوسائل الإعلام: ستقدِّمُ البطولة الجديدة للأندية مبالغ مالية كبيرة جدًّا، فبمجرد قبول النادي بالمشاركة سيحصلُ فورًا على مبلغ 425 مليون دولار.

إثْر هذا الإعلان اهتزت أركان لعبة كرة القدم بين مؤيدٍ ومعارض، ووصل الحال بأنْ أصدر (اتحادا “الدولي، الأوروبي”، والاتحادات المحلية المنضوية تحتها الأندية الاثني عشر) تهديدًا للاعبين والأندية بمنعهم من المشاركة في البطولات المحلية، وفي مشاركة اللاعبين ضمن صفوف منتخباتهم الوطنية في كأس العالم واليورو.

وفي إطار ردود الفعل على البطولة المعلنة، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، صباح الاثنين 19 من شهر أبريل الجاري، عن اعتماد 36 ناديًا للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بدءًا من العام 2024م، وذلك في إطار سلسلة خططه المستقبلية.

وحول ردود الفعل بين أوساط الرياضيين والإعلاميين في اليمن، وهل سيتم تنفيذه، وعن جدواه وفائدته.. استطلعت “اليمني الأميركي” آراء شريحة من الرياضيين، فكانت هذه المحصلة:

 

بشير سنان: الأندية والجماهير وكرة القدم هم المستفيدون من البطولة

 يقولُ الزميل بشير سنان – الرئيس السابق للجمعية اليمنية للإعلام الرياضي: المسألة حِسبة تجارية بالأساس، وقد تكون وسيلة ضغط من الأندية الكبيرة في أوروبا تجاه الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة مداخيلها، وقد تكون – فعلاً – ثورة في عالم البطولات في حال التوصل لاتفاق مع اليويفا.

وأضاف: أما ما يخص تنفيذ البطولة فأنا أرى أنّ الاتحاد الأوروبي اتحاد فعّال وذكي جدًّا، فهم يعلمون أنّ هذه البطولة ستحرق عليهم دوري الأبطال الأوروبي؛ لأنّ الأنظار ستتجه نحو البطولة الأقوى والأكثر نجومًا، وهي دوري السوبر؛ لذلك سيحاول اليويفا الضغط على الأندية واللاعبين من خلال قرارته التي صدرت عن منعهم من المشاركة ببطولاته، وتحديدًا الدولية، فيما سيضغطُ منظمو دوري السوبر الأوروبي الجديد على اليويفا والفيفا للحصول على مخصصات مالية أكثر من خلال أرباح الاتحادين الأوروبي والدولي.

ويرى بشير سنان أنّ “الجميع سيكون مستفيدًا من البطولة الجديدة عدا الاتحادين (الأوروبي والدولي) هما من سيخسران، فالجماهير ستستمتع بمشاهدة أفضل اللاعبين من خلال أقوى المباريات بين أفضل الأندية، والأندية سترتفعُ مداخيلها بشكلٍ كبيرٍ جدًّا، وهو نفس الحال بالنسبة للاعبين، مجملاً كرة القدم هي المستفيدة”.

 

الصعدي: البطولة تحتاجُ لغطاء رسمي

فيما قال الكابتن عبدالسلام الصعدي – مدرب فريق الشباب بنادي شعب صنعاء: في اعتقادي أنّ أيّ بطولة لا بُدّ أنْ يكون لها غطاء رسمي (محلي وقارّي ودولي)، وهذا ما يبدو أنها افتقدته هذه البطولة، هذا أولًا، وثانيًا حصر بطولة قارّية بإمكانيات مادية بدرجة أساسية دون اعتبارات أخرى يظل تصرفًا غير منطقي؛ لأنّ المشاركة فيها لا تخضعُ لتصفيات ومنافسات كروية، بل اختيار أندية غنية للمشاركة في البطولة.

 

جمال الخولاني: الأندية تسعى للضغط على اليويفا

فيما رأى جمال الخولاني – المسؤول الإعلامي لنادي أهلي صنعاء: أنّ الفكرة بحدّ ذاتها جميلة؛ كون المسابقة تحملُ أسماء أندية عريقة في كرة القدم، وهو ما يجعلُ البطولة متوازية في التنافس والإثارة على المستويين الفني والبدني.

واعتبر أنّ ما قامت به الأندية هو الضغط على الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في توزيع العملية المالية لها وزيادتها من اليويفا، خاصة أنها تُنفق الكثير من أجل التعاقدات والحوافز.

وحول الفائدة من البطولة الجديدة قال الخولاني إنّ الفائدة مواتية لهذه البطولة وناجعة باعتبار الحوافز المادية ستكونُ أضعافًا مضاعفة من حوافز اليويفا.

وفيما يخص تتفيذ وإقامة البطولة يرى جمال “أنه سيكونُ صعبًا تنفيذها؛ لأنه كما قلت إنّ الهدف الرئيسي للأندية هو الضغط من أجل زيادة الحافز المادي، بالإضافة إلى التعامل الحازم لليويفا والفيفا، والعواقب التي ستطالُ الأندية واللاعبين تجاه إقامة البطولة”.

 

محمد زهرة: البطولة مفيدة وهدفها مالي

ويرى اللاعب الدولي السابق محمد زهرة “أنّ السوبر الأوروبي فكرة وحلم لفيرنتينو بيريز – رئيس نادي ريال مدريد منذ 2009، والهدف الأول منه ماليّ، وأنْ يجعل أندية أوروبا العريقة سواسية، والعائدات المالية الضخمة للجميع، ولن يكون المال هو المسيطر والمتحكم الوحيد في العملية الكروية، بمعنى لن نرى السيتي أو باريس يتحكمون في سوق الانتقالات بمفردهم، والأندية التي تمولها شركات النفط، والتي جعلت أندية عريقة مثل ميلان وغيرها تغرقُ في بحر الديون، لن نراها مرة أخرى”.

“فعندما نشاهدُ أندية تصرفُ 500 مليون في ميركاتو، وأندية عريقة تصارعُ من أجل الديون، والاتحاد الأوروبي يشاهدُ هذا الوضع جعل من الأندية العريقة تنتفضُ لتشكيل هذه البطولة التي ستساهم في رفد الخزينة بمئات الملايين”.

وعن فوائد البطولة يقول زهرة: السوبر الأوروبي من المؤكد سيكونُ مفيدًا للأندية الكبيرة والمشجعين للبطولات والفِرق الكبرى.

وعن التنفيذ أضاف: أعتقد هناك شكوك كبيرة، خصوصًا بعد تحدي الاتحاد الأوروبي والفيفا للأندية، ووضْع عقوبات كبيرة للاعبي الأندية المشاركة، ورأيي الشخصي أنّ الأندية الكبيرة ستصلُ إلى حلٍّ يرضيها ماديًّا مع الاتحاد الأوروبي.

 

قاسم البعيصي: فكرة تستحقُ المتابعة

فيما يرى الصحافي قاسم البعيصي أنها “فكرة جديدة وتستحق المتابعة،  ومشروع ناجح إذا ما خرج إلى أرض الواقع، وسيضيف قيمة  للكرة الأوروبية، وفي اعتقاد كلّ رياضي إجراء صحيح، وسيكونُ له تأثيره القادم في كرة القدم والجماهير المتابعة، ولن يعترض هذه الفكرة أيّ شكوك، ونتوقعُ أنْ يتم التنفيذ  باعتباره دوريًّا جديدًا ومثمرًا”.

 

الصحافي مضاد البعداني: تطوير كرة القدم أصبح ضرورة

“تطوير الفكرة شيء جميل، وما تطلبه الأندية هو زيادة مدخولها في هذه المسابقة لتستطيع مواجهة التزاماتها في الأيام الصعبة، خصوصًا بعد كوفيد – 19.
وهذه الفكرة ربما تغيّر مجرى الأمور، وأنا أرى أنه آن الأوان لتحديث البطولة، وإنصاف الأندية، ودفن المفسدين الذين أزكموا الأنوف بفسادهم”.

 

الجميع بانتظار نهاية الزلزال

ومع تزايد ردود الفعل تجاه البطولة، خاصة البريطانية منها، والتي انبرت الجهات الرسمية للتصدي للفكرة، بل إنّ البعض بدأ يتناولُ كيفية الحد من سيطرة رجال الأعمال الأجانب على الأندية من خلال استثماراتهم، بالإضافة إلى التصريحات الرسمية لرئيس الوزراء ووزير الشباب والرياضة البريطانيين، والتي تدعو لوقف هذه البطولة، كما أنّ بعض جماهير الأندية المؤسسة للسوبر الأوروبي خرجت عن صمتها رافضة البطولة.. وهو ما حصل اليوم من انسحاب الأندية الإنكليزية من السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى تجميد السوبر الأوروبي حتى إشعار آخر، وبانتظار نتائج أخرى.

Advertisements

تعليقات