Accessibility links

إسرائيل تُقر بوجود “احتمال كبير” بأن نيران جيشها قد قتلت الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة  


Advertisements

القدس – “اليمني الأميركي” – سايمون آلبا:

 أصدر جيش الدفاع الإسرائيلي، الاثنين الماضي، استنتاجاته النهائية بشأن مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية، شيرين أبو عاقلة، وأقروا في تقريرهم بوجود “احتمال كبير” بأن تكون أبو عاقلة قد قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي، لكنهم يرفضون اتخاذ أي إجراء آخر في هذا الشأن.

لقد ترك مقتل شيرين أبو عاقلة العديد من المراقبين الأميركيين العرب، والعرب يتساءلون عمّا تفعله الولايات المتحدة لحماية مواطنيها العرب في الخارج.

كانت أبو عاقلة، التي عملت كعضو في مجموعة من الصحافيين تحمل علامات واضحة في العمل الميداني، توثق عملية عسكرية في الضفة الغربية المحتلة من الأراضي الفلسطينية عندما قُتلت بالرصاص.

خلص تحقيق مستقل لشبكة CNN إلى أن الأدلة التي توثق مقتل أبو عاقلة تشير إلى إطلاق النار عليها من قِبل جنود إسرائيليين كانوا على بعد حوالي 200 متر من مجموعة الصحافيين.

تقول تقارير شهود العيان، بما في ذلك تلك الواردة في مجموعة الصحافيين المميزين بوضوح، إن مجموعة الجنود ربما كانت تستهدف شيرين على وجه التحديد وأعضاء الصحافة الآخرين.

«يشير تحليل الصوت والفيديو إلى أن الصحافية الفلسطينية الأميركية قد أطلق عليها الرصاص من مسافة حوالي 200 متر»، كما ورد في تحقيق سي إن إن.. «تزعم إسرائيل أنه من الممكن أن تكون قد أصيبت على يد مسلحين فلسطينيين، أو رد جندي إسرائيلي بإطلاق النار خلال غارة على مخيم جنين للاجئين، لكن شهود عيان يقولون إنه لم يكن هناك مسلحون فلسطينيون أو اشتباكات في محيطها».

وأشارت تقارير إسرائيلية عن الوفاة إلى أن الطريقة الوحيدة التي يمكن لجندي إسرائيلي قتل أبو عاقلة بها هي إذا كان الجندي يرد بإطلاق النار من مسلحين فلسطينيين، ومع ذلك فقد طعنت تحقيقات سي إن إن في هذا الأمر، حيث ذكرت أن الموقف الوحيد المسجل للمقاتلين الفلسطينيين كان في الاتجاه المعاكس.

«الفيديوهات التي حصلت عليها سي إن إن، ومدعومة بشهادة ثمانية شهود عيان، ومحلل صوتي وخبير أسلحة متفجرة، تشير إلى مقتل أبو عاقلة في هجوم مستهدف من قِبل القوات الإسرائيلية»، كما جاء في تحقيق سي إن إن.

كانت شيرين أبو عاقلة صحافية مخضرمة، عملت 25 عامًا في قناة الجزيرة. ألهم عملها الذي غطى أحداثًا مختلفة، بما في ذلك الانتفاضة الثانية، عددًا لا يحصى من العرب والنساء لاقتحام مجال الصحافة.

أثناء تغطيتها لغارة تهدف إلى القبض على مسلحين فلسطينيين في 11 مايو/ آيار 2022، أصيبت برصاصة في رأسها مما وصفته العديد من المنظمات الصحافية بأنه عمل متعمد من قِبل الجيش الإسرائيلي.

طعنت تحقيقات شبكة سي إن إن في ادعاءات الجيش الإسرائيلي، مؤكدة مقتل أبو عاقلة في هجوم إسرائيلي.

 

في أعقاب وفاة شيرين أبو عاقلة

بعد وفاة أبو عاقلة مباشرة، دعت وكالات مثل الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل في القتل.. خلصت السلطات الإسرائيلية، التي أجرت تحقيقًا تحت الإشراف الجزئي لحكومة الولايات المتحدة، إلى أنه لا ينبغي لأي تحقيق جنائي أن يمضي قدمًا.

رفض السناتور الأميركي كريس فان هولين (ديمقراطي – من ولاية ماريلاند) الادعاءات التي قدمها تحقيق قوات الدفاع الإسرائيلية، قائلاً إنها تتعارض مع التحقيقات التي أجرتها المؤسسات الصحافية.

«جوهر» الدفاع «في تقرير جيش الدفاع الإسرائيلي هذا هو أن جنديًا كان يرد بإطلاق النار «من المسلحين»، كما ورد في تغريدة في 5 سبتمبر/ أيلول من فان هولين.. «لكن التحقيقات… لم تجد إطلاق النار في ذلك الوقت، وهذا يؤكد الحاجة إلى تحقيق أميركي مستقل في وفاة هذه الصحافية الأميركية».

لكن، كما ذكرت قناة الجزيرة، يبدو أن إدارة بايدن تأمل في الانتقال من قضية مَن قتل الصحافية الفلسطينية الأميركية، ولماذا… وبدلاً عن ذلك، وجهت إدارة بايدن السلطات الإسرائيلية والهيئات العسكرية بمراجعة السياسات لضمان التخفيف من الخسائر في صفوف المدنيين.

وقال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية: «الدور الذي نواصل القيام به هو الضغط على إسرائيل لمراجعة سياساتها وممارساتها عن كثب لضمان عدم حدوث شيء كهذا مرة أخرى».

   
 
Advertisements

تعليقات