Accessibility links

أول رئيس لاتحاد كرة القدم اليمني – علي الصباحي: هكذا نجحنا بوضع اللبنة الأولى 


Advertisements
Advertisements

صنعاء – “اليمني الأميركي”:

مما لا شك فيه أنّ الرياضة اليمنية بكلّ أنواعها، وخاصة كرة القدم مرّت بمخاض عسير ومراحل عِدّة تجاوزت خلالها صعوبات جمّة حتى أوجدت لنفسها مكانًا للانتشار وسط المجتمع اليمني الذي كان ينظر إليها وإلى ممارسيها نظرة دونية.

ودون أيّة مبالغة فإن الرياضيين القدامى، بمختلف مجالاتهم (لاعبين، إداريين، مشجعين) مروا بأيام مريرة ومليئة بالكفاح والعمل الجاد؛ بهدف توفير مساحة للرياضة في المجتمع، ونشرها خارجيًّا… كل ذلك جاء عبر رجال أوفياء لوطنهم، مخلصين لأبنائه، ومِن هؤلاء يبرز علي الصباحي (أول رئيس لاتحاد كرة القدم اليمني)، ممن ساهموا في التأسيس وصناعة المراحل الأولى للعمل الرياضي الحكومي.

في هذا الحوار مع “اليمني الأميركي” يتحدث علي الصباحي عن محطات من تجربته:

حاوره/ محمد الأموي:

*هل بإمكانكم تقديم نبذة مختصرة لنا عن بدايات الرياضة اليمنية، وتحديدًا كرة القدم، وعن بداية التأسيس القانوني والنظامي، وكيف تم؟

– في ما يخص موضوع الرياضة اليمنية وتأسيسها القانوني والنظامي، نستطيع القول بأن العمل فيه بدأ منذ منتصف السبعينيات، بعد أن كانت الرياضة تُمارَس عبر الهواة من الجنود والطلاب العائدين من الخارج في الشمال، وكان يُنظر إلى الرياضة على أنها عيب، أما في جنوب اليمن، وتحديدًا عدن، فقد كانت تُمارَس من قِبل الاستعمار البريطاني، ولكن ليست بالطريقة الرسمية، وبرغم ذلك تأسس نادي التلال في مدينة عدن، في العام 1905م، باسم النادي المحمدي.. ويُعدّ العام 1976م هو بداية العمل من أجل وجود رياضة رسمية وقانونية، وذلك عندما شُكّلت اللجنة الرياضية العليا بقرار حكومي رسمي، وضمّت في عضويتها كلاًّ من الإخوة: (محمد الحيمي، وحسين المسوري، وأحمد الشبيبي)، وأنا كمقرر للّجنة.. واستعنّا بمحمد عبدالوالي – خريج كلية التربية الرياضية بمصر، والذي أفادنا كثيرًا في وضع الأُسس القانونية والنظامية للرياضة اليمنية، وبدأنا عملنا في اتجاهين، أولًا: القانوني: من خلال دراسة كيف يُمكن وضع الأُطر القانونية والنظامية للاتحادات، وكيف تُشكّل، ثم الأندية والألعاب الرياضية، وثانيًا: من خلال إقامة بعض البطولات الرياضية، وخاصة في لعبة كرة القدم، فأقمنا –مثلاً – بطولة منتخبات المحافظات بعد إجراء تصفيات بين محافظات: (إب، والحديدة، وصنعاء، وتعز), لينبثق من اللجنة الرياضية العليا، بعد تجهيز كلّ الأطر القانونية، (المؤتمر الرياضي العام)، والذي عُقِد في العاصمة صنعاء عام 1978م، ومن خلال هذا المؤتمر تم تشكيل الاتحادات الرياضية, فشُكّلت اتحادات القدم والسلة والطائرة والطاولة، وأنا ترأستُ اتحاد كرة القدم، لنبدأ في اتحاد القدم رحلة مُضنية جدًّا من خلال البحث عن الاعتراف الدولي، وأيضًا إقامة بطولات داخلية رسمية كبطولة الدوري لمختلف الدرجات بعد تصنيف الأندية مع الإشراف على اللعبة في الأندية الموجودة، وكذلك الاهتمام بالملاعب الرياضية من أجل إقامة البطولات عليها، وكان معنا عدد من الإخوة، والحمد لله نجحنا في وضع اللبنة الأولى والقواعد الأساسية لكرة القدم شمال الوطن، فنظمنا أول دوري كرة قدم لعدد (16) ناديًا، وبحسب الشروط المطلوبة، رغم ما واجهناه من مصاعب مادية، وعدم توفر العدد الكافي للحكام، لدرجة أنه كان معنا حكَم سوري، وكان في بعض الأسابيع يحكم في خمس أو ست مباريات خلال أسبوع واحد، فمثلاً يبدأ المباراة الأولى بصنعاء يوم الخميس، ثم يحكم صباح الجمعة في إب، وفي العصر يحكم في تعز، ويوم السبت يحكم في الحديدة، ويعود يوم الأحد إلى صنعاء ليحكم آخر مباراة في الأسبوع، وهكذا حتى تواجد معنا حكام آخرون من السودان، وظهر حكام يمنيون، وفي نهاية الموسم تُوج باللقب نادي الجيل من الحديدة، وهو – حاليًّا – نادي شباب الجيل.

 

                          اعتراف الفيفا

*وماذا عن اعتراف الفيفا باتحادكم؟

– بعد نهاية أول موسم نظّمناه تم تكليفي بالسفر إلى الأرجنتين لتقديم ملف اليمن للانضمام للفيفا، ومُنِحتُ (520) دولارًا بدل سفر، فسافرتُ أولًا إلى سوريا من أجل الحصول على فيزة دخول الأرجنتين من سفارتها بدمشق، ثم توجهتُ مباشرة إلى بيونس آيرس، وهناك قدّمتُ طلب انضمام اليمن في كونجرس الفيفا، فكلَّف الاتحاد الدولي الأخ أحمد السعدون – نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حينها – بزيارة اليمن، والتعرف على واقع كرة القدم اليمنية، سواء من حيث البطولات التي تُقام أو الملاعب والأندية، وأيضًا نظام تسيير عمله…. فجاء الأخ أحمد في العام 1980م تقريبًا، وأخذته بسيارتي، ولوحدنا قمنا بزيارة كلٍّ من صنعاء والحديدة وإب وتعز، ليرفع تقريره، ويحصل الاتحاد اليمني على اعتراف الفيفا في العام 1981م.

                الرياضة في إب

*وماذا عن الرياضة وكرة القدم في محافظتك (إب)؟

– إب كانت كغيرها من المدن اليمنية تُزاول كرة القدم عبر بعض الشباب الطلاب وبعض العسكر، وأيضًا تُمارس كرة الطائرة، وبعد عودتي من مصر، عَقِب تخرّجي من دورة مظلات درّبت العسكر، وكنا نستخدم التدريبات الرياضية والألعاب ضمن تدريباتنا العسكرية، وخلال تلك الفترة تأسس نادي شعب إب عام 1963م عبر الإخوة: (علي العطاب، وأحمد الظراب، والعزي الغرباني)… بعد أن نزلوا من المركز الثقافي إلى بيت الأخ علي العطاب، وقرروا تأسيس نادٍ لأبناء محافظة إب، وسموه نادي شعب إب، ثم قررنا إنشاء نادٍ آخر في مدينة إب ليكون بجوار نادي الشعب، والهدف من إنشائه هو المحافظة على نادي الشعب من الموت؛ لعدم وجود منافس آخر، ولكي تتطور الرياضة في إب من خلال وجود منافسة رياضية، قمتُ أنا والإخوة (علي الواسعي، وبهران، ومحمد علي قعطبة)، وهم من الشخصيات الاجتماعية في المدينة، بتأسيس نادي الفتوة (الاتحاد حاليًّا) في العام 1968م، وحصلَت المنافسة المنشودة، وكانت قوية بينه وبين نادي الشعب.

 

                    الإعلام الرياضي

*باعتبارك أول رئيس لاتحاد كرة القدم.. ماذا عن الإعلام الرياضي في ذلك الوقت؟، وكيف كان دوره؟

– كما قلتُ سابقًا: نحن بدأنا عملنا الرياضي بشكل عام، وتحديدًا كرة القدم دون توفر أيّ مقومات أو إمكانات للعمل، إلا كمجموعة أشخاص متفاهمين يريدون تأسيس وتحقيق شيء للوطن، ومن تلك المقومات كان الإعلام الرياضي, فلم يكن هناك شيء اسمه إعلام رياضي أو حتى اهتمام إعلامي بالرياضة سوى تغطية محدودة، وبجهد فردي من الأخ علي العصري في الإذاعة، ثم التلفزيون من خلال عمله، وبصفته لاعبًا أيضًا، بدأنا في البحث عن مساحة في صحيفة الثورة لتغطية ما يتعلق بالرياضة، فذهبنا بأنفسنا إلى إدارة الصحيفة، وبعد جهد كبير نجحنا بإقناعهم بتخصيص مساحة صغيرة (عمود) يُغطّي النشاط الرياضي بجانب تغطية الأخ علي العصري في الإذاعة والتلفزيون، ومع استمرار النشاط الرياضي على أرض الواقع بدأت الرياضة تأخذ حيزًا أكبر في الإعلام سواءً المقروء، أم المسموع، أم المرئي، ثم قام عبده جحيش بإصدار صحيفة اسمها الجمهور نالت قبولاً كبيرًا، وأصبحت تُوزَّع في السوق، وتوسعت تغطية صحيفة الثورة بعد ذلك، وبدأت بتخصيص صفحة رياضية وشبابية، وبدأ الصحافيون يتخصصون بالإعلام الرياضي.

حقيقةً نحن عملنا وسط ظروف صعبة، وأكبر الصعوبات التي واجهناها هي النظرة القاصرة للرياضة في ذلك الوقت، حيث كان الأغلب ينظرون إليها على أنها عيب، ويُعابُ على من يعمل فيها أو يزاولها.

*إلى هذا الحدّ؟!

– نعم.. تخيل في إحدى المرات حصلنا على ملابس رياضية (ترنكات وجاكتات)، وبعد أن وصلت مخازن وزارة التربية آنذاك رفض المسؤول عنها إخراجها لتوزيعها على الرياضيين؛ بحجة أنه عيب على الرجال والشباب أن يلبسوها ويلعبوا، وقال: “أيش من رياضة تتحدثوا عنها.. عيب هذا الكلام”.. وبعد جهد كبير من محمد عبدالوالي الذي قام باستقطاب ابن ذلك المسؤول للالتحاق بالرياضة ومزاولتها في المدرسة (أصبح مدربًا بعد ذلك في لعبة كرة القدم)، ونجحنا بإخراجها وتوزيعها على الأندية والرياضيين.

* التوثيق الرياضي لتاريخ الرياضة اليمنية.. أين هو، لماذا لا يوجد؟!

– (آآآآآآه)، (بعد أنْ تنهّد متحسرًا) أجاب بالقول: في بلادنا يعود السبب في غياب التوثيق الرياضي للنظرة الدونية والسلبية للمسؤولين في بلادنا عن الأرشيف والتوثيق، وهذا لا ينطبق على الجانب الرياضي فقط، بل يمتدّ إلى كافة مناحي الحياة وأنشطتها في اليمن، سواء السياسية أم الثقافية أو الفنية والرياضية أيضًا، فالمسؤولون يرون أن التوثيق ليس له أهمية في العمل الإداري.

 

                         الأهلي والوحدة

* العلاقة بين الأندية.. كيف كانت؟

– علاقة رائعة وجميلة وتنافسية.

*وماذا عن علاقة وحدة صنعاء بأهلي صنعاء؟

– كذلك علاقة جميلة منذ القِدم، ولكن كانت تنافسية أكثر داخل الملعب، وامتد ذلك التنافس إلى إدارة الناديَين، بحيث تعمل كل إدارة على نجاح فريقها بهدف التفوق على خصمه، مما زاد شعبية الناديين وجماهيريتهما داخل العاصمة أولاً، ثم في عموم اليمن، ولكن الودّ والاحترام المتبادَل هو ما يسود تلك العلاقة، لدرجة أن التنافس دخل في إطار الأسرة الواحدة، فولدَا العذري (سعد ويحيى) شقيقان، أحدهما يلعب للوحدة، والآخر للأهلي.

               الأُسر الرياضية

*هل المستوى والشهرة التي وصل إليها وَلَدَا العذري هي من أسباب وجود أُسر رياضية في ألعابنا بعد ذلك؟

– نعم.. وأتفقُ معك في ذلك؛ لأنه بعد ذلك انتشر تواجد الأسر الرياضية في رياضتنا، وخاصة كرة القدم، بل إنه تواجد أكثر من شقيق في الفريق الواحد، ففي صنعاء تواجد أبناء دريبان، مثلاً فؤاد وعصام، وفي إب تواجد آل الصباحي، ثم أبناء النزيلي، وهم خمسه لدرجة أنهم لعبوا مع بعض في نفس الفريق، وبنفس المباراة، فقبل (15) سنة تقريبًا لعب أربعة من أبناء النزيلي في شَعب إب، بنفس المباراة، وتقريبًا حدث ذلك في العام 2004م عندما لعب (وليد، وإيهاب، ورياض، وماجد) معًا.

*مَن أكثر لاعبٍ – مِن أبناء النزيلي – أعجبك أداءه؟

– (يُجيبُ ضاحكًا): “شوف هم أقاربي من ناحية الأم، وأنا أُحبهم كلهم، فرشيد، وهو الآن في أميركا، والناشر لصحيفتكم، هو القدوة لهم، والأنموذج لشباب إب، وكان لاعبًا مميزًا في لعبتَي القدم والطاولة، ومثّل اليمن خارجيًّا، وأيضًا (وليد، وإيهاب، ورياض، وماجد) أنا أعتزّ بهم جدًّا، لكن حين ننظر إلى الأداء، فكان يُعجبني إيهاب أكثر واحد منهم، بل يُعدّ من أمهر لاعبي اليمن”، وقد ترك الكرة مبكرًا، وله رقم مميز ربما على مستوى العالم من خلال تسجيله سبعة أهداف، كلها من الركنيات، وهو الآن محاضِر جامعي باللغة الانكليزية.

*لماذا العلاقة بين نادي شعب إب ووحدة صنعاء قوية.. هل كنت سبب ذلك بحكم وجودك في الناديين؟

– ربما أكون أحد أسباب تلك العلاقة والحب الجماهيري بين الناديين، لكن هناك عاملًا مهمًّا جدًّا ورئيسًا؛ وهو أنّ نادي وحدة صنعاء كان، ومنذ نشأته، مفتوحًا لكلّ أبناء الوطن، ومن مختلف المحافظات، عكس النادي الأهلي مثلاً، وقد كان لا يقبلُ أحدًا من خارج صنعاء، والذي تغير بعد ذلك من هذا الجانب، فالوحدة لعب له لاعبون جاءوا من عدن وحضرموت وإب والبيضاء وتعز والحديدة، وغيرها من المحافظات، ومنهم عبدالله الهرر، وطارق سالم مثلاً.

المشاركات الخارجية لكرة القدم اليمنية

*ماذا عن المشاركات الخارجية لكرة القدم اليمنية؟

– قبل عام 1978م لم تكن هناك مشاركات خارجية رسمية، بل كانت مقتصرة على المشاركة في البطولة العربية العسكرية لمنتخبات كرة القدم في سوريا، وهي بطولة ودية شارك فيها اليمن، أما المشاركات الرسمية فقد بدأت في التصفيات التمهيدية لكأس العالم في المكسيك مونديال 86، ولعبنا مع الكويت وسوريا ذهابًا وإيابًا، وشهدت تسجيل عبدالناصر عباس لأول هدف رسمي يمني في الفيفا في مرمى الكويت الشقيق، رغم خسارتنا بثلاثة أهداف لهدف، بعد ذلك توالت المشاركات اليمنية عربيًّا وآسيويًّا ودوليًّا.

لاعبون مميزون ونتائج غير مُرضِية

*نلاحظ في نهاية الثمانينيات، وخلال عقد التسعينيات تواجُد لاعبين مميزين جدًّا في منتخبات اليمن، سواء قبل الوحدة المباركة أو بعدها، وفي كلّ الخطوط، إلا أنّ نتائج المنتخب الأول لم تكن جيدة ولا حتى مُرضية.. لماذا؟

– فعلاً كان معنا في الفترة المذكورة لاعبون على مستوى عالٍ، ولم نُحقق النتائج المُرضية للجماهير الكروية، ومن وجهة نظري يعود السبب إلى غياب المدرّب الكفء، والخبير القارئ لمجريات المباريات واحتياجها بشكل دقيق، والذي يقرأ الخصم طوال المباراة، ويعرف إمكانات لاعبيه، لذلك أعتقدُ أننا لم نستفد من وجود لاعبين رائعين, وبالرغم من ذلك فنحن نشكرُ كلّ مدرب عمل واجتهد من أجل المنتخب في تلك الفترة.

نادي وحدة صنعاء

*ختامًا.. ماذا تقول لنادي وحدة صنعاء وأبنائه وإدارييه؟

– أُوجّه نصيحتي لهم، وأقول: إن عليهم أنْ يُشكّلوا مجلس إدارة للنادي، يكون فعّالًا ومتفاعلًا برئاسة أمين جمعان، وأن يعملوا لخدمة نادي الوحدة، ويستفيدوا من إمكانات جمعان وعلاقاته، وأن يواصلوا العمل الذي بدأناه، (أنا وعصام زهرة – الأمين العام السابق، والأخ أحمد الشرفي – المحب الكبير للنادي)، فنحنُ الثلاثة مَن وضعنا أسس البنى التحتية الحالية للنادي، ونجحنا بعد ذلك في استقطاب الأخ أمين جمعان، الذي عمل كثيرًا لإيصال النادي إلى حالته الآن؛ لذلك عليهم مواصلة العمل عبر مجلس إدارة قوي وجيد يخدم النادي ويحافظ على مقدّراته، ويعمل على تطوير العمل الإداري والبنى التحتية، وبناء فِرق النادي المختلفة، فنادي الوحدة يحتاج إلى العمل الجماعي، وبروح الفريق الواحد، وجماهيره تستحق كلّ جهد يُبذَل، وكل نقطة عرق تسيل.

*في الختام لا يسعنا إلا أن نقول: شكرًا لك من القلب، لشخصكم وتجربتكم على ما قدمتموه للرياضة اليمنية، وتحديدًا كرة القدم…

– شكرًا لكم أنتم لتسليطكم الضوء على تاريخ رياضتنا؛ فتاريخها غائب أو مغيّب، ولا أتمنى أن يكون مغيّبًا بشكل متعمّد، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح ومواصلة هذه الخطوة التوثيقية لتاريخنا الرياضي.

  • 234
    Shares
Advertisements

تعليقات