Accessibility links

أحمد بن عبد الرحمن الآنسي الشاعر الذي حنّ إلى أيام صباه – ت 1241هـ


Advertisements

وضاح عبدالباري طاهر*
أحمد بن عبدالرحمن الآنسي، شاعر أديب، بارع في قرض الشعر بلونيه: الحكمي، والحميني. ذكره المؤرخ إسماعيل الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن)، وذكر أباه القاضي عبدالرحمن بن يحيى الآنسي في علماء هجرة جرف الطاهر، وهي قرية عامرة في مخلاف القِطْعَة من مخلاف ابن حاتم وأعمال آنس(1).

وترجمه المؤرخ محمد بن محمد زبارة، فقال: “القاضي العلامة الألمعي أحمد بن عبدالرحمن بن يحيى الآنسي الصنعاني، كان أديبًا شاعرًا بليغًا ذكيًّا ألمعيًّا، كاتب والده وغيره بعدة من القصائد المعربة والملحونة، حتى قيل إنه أبلغ من والده لولا أنه سترته شهرة والده، ولما كتب المترجم إلى والده قصيدة رائية، أجاب عنها والده بقصيدة على وزنها، منها:

نظم الشعر أحمدٌ فأتانا     حاملاً شعره لوا الأشعارِ 

وفيها ممتدحًا له: 

ثابت القلب ثاقب الرأي سبط      الكف دمث الأخلاق عف الإزار 

وهب الله لي به قرة العين          ولم أخلُ من عطاه الكبار(2)

كما ذكره الأستاذ المحقق عبدالله الحبشي في كتابه (الأدب اليمني في عصر خروج الأتراك)، فقال: ” ترعرع في أحضان والده، وكان يتعاطى معه الشعر، ويكتب إليه غرر قصائده، وقد حوى ديوانه مجموعة منها.

“توفي سنة 1241 قبل وفاة والده بتسع سنين، وهو شاعر غزلي نهج على أسلوب والده، وربما فاقه في بعض الأحيان، وتتميز قصائده بالرقة والسهولة، وفيها يبدع في وصف الأيام الماضية وذكريات أيام الصبا”(3)

“ومن أرقّ قصائده الحمينية قصيدته التي يغنّيها المطرب قاسم الأخفش(4) بصوته الوقور المتناسق، أولها:

قال المُعنّى لمه يا خلّ روحي فداك    شاروح في عشقتك

والحال أنّي مولّع بك وعاشق جمالك    والروح في قبضتك

لمه لمه شاتحاربني بهذا مطالك         والهجر(5) يا عيبتك

فانا أعني الله وانا أعني (6) من ذا فعالك    والظلم في دولتك(7)

ويقول الحبشي أيضًا: “وشعر أديبنا على نمط أخاذ من السهولة والوصف الرائع، ولذا انتشرت قصائده، وتناقلها الناس؛ حتى زاحمت شهرتها شعر والده على رقته وجودته”(8).

كما ذكر الأستاذ عبدالله الحبشي ثلاث حمينيات لشاعرنا أحمد بن عبدالرحمن الآنسي لم ترد ضمن الديوان المطبوع (زمان الصبا) الذي قام بتحقيقه الدكتور محمد عبده غانم، وينبغي الإشارة أنه لمَّا نسب الدكتور غانم في كتابه (شعر الغناء الصنعاني) قصيدة: 

يا محجب عن الصب من جمعة رجبْ        ليتك انصفت يا بدر شعبانْ

للآنسي الابن، وهي غير موجودة في ديوان (زمان الصبا) الذي قام بتحقيقه، إلا أنها موجودة في مخطوطة الجامع الكبير بصنعاء برقم (30)، ورقة 24 ألف، دفع هذا الدكتور غانم أن يقول في مقدمة الديوان: “وفي ذلك ما يشير إلى أن المجموع الذي بين أيدينا قد لا يكون محيطًا بجميع قصائد أحمد بن عبدالرحمن؛ وهذا يؤدي بنا إلى الكلام عن ضعف الاعتماد على مخطوطة واحدة في نشر هذا الديوان، ولكني أقدمت على ذلك لأني لا أعلم عن مخطوطة أخرى لهذا الديوان، وآمل إذا ظهرت مخطوطة ثانية أو أكثر أن يستفاد من ذلك في تصحيح ما ورد في هذا التحقيق عند نشر طبعة ثانية لهذا الديوان”(9).  

 ومطلع القصيدة الأولى التي ذكرها الحبشي، ولم ترد في الديوان المطبوع (زمان الصبا) هي:

قال المعنى هوى الغيد الملاح شغلي    أهوى من البيض عذب الثغر براقه

والثانية 

يا مقيل العثار      أسألك تخفيف الأوزار     انظر انظر إليا 

والثالثة 

يا منزل الغيث يا مروي العطش         يا من عليك ليس تخفى خافيه 

يا من بسترك تغطي ما فتش           أسألك حسن الختام والعافيه(10)

 

نبذة عن ديوان (زمان الصبا) المحقق

في البدء ينبغي الإشارة والتنبيه على أن قارئ كتاب (شعر الغناء الصنعاني) عليه ألا يقتصر عليه وحده، فيستغني عن العودة إلى تحقيق الدكتور محمد عبده غانم على ديوان القاضي أحمد بن حسين المفتي (صنعاء حوت كل فن)، وديوان (زمان الصبا) للقاضي أحمد بن عبدالرحمن الآنسي، فقد استدرك الدكتور غانم في كلا الديوانين اللذين قام بتحقيقهما بتصحيح الأخطاء التي وردت في كتابه (شعر الغناء الصنعاني) في نسبة بعض القصائد التي نُسبت لهما أو لغيرهما، وهي لهما.

اعتمد الدكتور محمد عبده غانم في تحقيقه لديوان (زمان الصبا) المطبوع في العام 1401ه- 1/ 11/ 1981م على مخطوطة فريدة من المكتبة الغربية برقم (أدب 20). وعند مراجعة كتاب (مصادر الفكر الإسلامي في اليمن)، للأستاذ عبدالله الحبشي نجده لم يذكر غير هذه النسخة.

فمن القصائد التي نسبها الدكتور محمد عبده غانم في كتابه (شعر الغناء الصنعاني) للآنسي الأب، وهي للابن، قصيدة: 

غصن من عقيان أثمر بالقمر قَدّ الحبيب        

وقصيدة جل من نفس الصباح، فقد نسبها للقاضي أحمد المفتي، وهي للآنسي الابن، كما نسب قصيدة للآنسي الابن، وهي لأخيه محمد بن عبدالرحمن الآنسي، ومطلعها: 

السعيد الذي ما عرف كيف الهوى   لا الذي فيه قد صار ناشبْ

وكالقصيدة التي مطلعها: 

يا غصن لابس قميص أخضر مشجر وطاس       لازال عنك النما 

نسبها للآنسي الابن، وهي للأب وجهها لابنه أحمد. 

ولم يتعرف الدكتور في كتابه (شعر الغناء الصنعاني) على بعض قصائد الآنسي الابن، فنسبها إلى مجهولين، فمنها:

نسيم بلغ إلى الغاني لطيف الشمائل       عني صحيح الخبرْ

والقصيدة التي مطلعها:

يا جزيل العطا نسألك حسن الختام    فرج الهم واكشف مضيقه

وكالقصيدة التي مطلعها:

بالله قفوا بي واحداة امنياق(11)       وخففوا حمل المطايا 

وقصيدة: 

زمان الصبا يا زمان الصبا        عهودك رعاها الله

والقصيدة التي مطلعها: 

إلهي ما لعبدك في النوائب     سواك عده لقاريها(12) وجُنَّه 

مختارات من ديوان (زمان الصبا) 

سلام يا اهيف يا مورد الخد    يا حالي الأخلاق السجيّه 

سلام كالعنبر يفوح والند       يغشى شريف الخلقة السَّنِيّه

سلام من مضنى عميد مكمّد     هائم بحبك مفتتن قويه

شوقه إليك في كل ساعة ازيد    شوق النفوس للشربه الهنيّه 

لأن طرفه يا حبيب مسهد           ومدمعه يسقي بكل نيّه 

من حين فرقتك يا غزال يا اغيد     أودعك يا درّي الثنيه 

ما زاد دريت أين الطريق ولا احد    قال لي تعال البيت هو هِنَيّه 

أسير سيره مثلما المقيّد               ويطلبك قلبي وأنت طيه 

والآن دلا بي يا مليح تروّد           ارفق بقلبي واخلص الطويه 

أنا بجارك من جفاك والصد          والهجر والأعراض والأذيه 

فاعطف عليا عطفك المعود        وارفق بقلبي وارحمه شويه 

ولا تلوموا من عشق وعربد          فأكثر الأمة محمديه(13) 

،،،،

يا حمامي، وغناها الحارثي:

يا حمامي أمانه ما دهــــاك      طرت من بقعتك حيث الأمان

سقت نفسك إلى بحر الهلاك    ما تخاف من صروفات الزمان

كنت مبرد ومتنفّس(14) هناك    كل ساعه تخطر في مكان

وانت تسجع ويطربنا غناك         وافترقنا وما قد لك ثمان

خانك الدهر يا سيد الحمام          وانزلك من محلك والمقر

قد سقاك لا سقي كاس الحمام     هكذا الدهر حكمه في البشر

قد نهيتك وما تم الكلام          لا حذر يا حمامي من قدر

أوقعك قل فهمك في شباك       المنايا فكم ذا الامتحان

بيت

شلك الباز من بين اخوتك    حين عرف أن قد هيْ ساعته

لو سمع يا حمامي نغمتك       كان شايفلتك من قبضته

غير أجرى دمك من مقلتك    أسأل الله يعمي مقلته

قادر الله يهلك من أذاك       واحرمك طيب عيشك ثم خان

بيت

خضّب الكف منك بالدما      ونشر طوق جيدك في بديه

واستباح في الحمى قتلك هما(15)   فالقضا والقدر ساقك إليه

عذبك عذبه رب السما        وانتصف لك ووراني عليه

بسهام المنيه قد رماك     لا برح طول دهره في هوان.

،،،،

يا لاقي الضايعه، وغناها أحمد عبيد القعطبي، وعلي بن علي الآنسي، وأحمد فتحي

يا من لقي قلبيَ المضني وردّه إليّا                بشارته واسعه

شابذل له الروح والمهجه وما عاد معيا          يا لاقيَ الضايعه

قالوا حبيبك كحيل الطرف باهي المحيا          لقاه وشله معه

فقلت من منكم يعزم يرده إليا                   ويبذل المنفعه

إلى مغير الكواكب والقمر والثريا             شمس السما الرابعه

من مقلتيه كل حين يا ناس تجني عليا      باسيافها القاطعه

،،،،،

يا رعى الله أيام منها الدهر غار، وغناها أحمد عبيد القعطبي، والحارثي، وأيوب طارش(16)

يا رعى الله أيام منها الدهر غار     والليالي تقضّت لنا أعراس

بالغنا والغواني وبالكاس المدار   في البكر والأصايل والاغلاس

والزمان لي مساعد على جلب المسار    واغتنام الهنا والتنفّاس

هكذا كل عذري مع خلع العذار       لا يبالي بما قالوا الناس

يا فؤادي تصبّر وهيم واحرق بنار      واضرب اخماس في مضرب اسداس

كم نصحتك وكم قلت لك خِفَّ القطار    قبلما يحنب الفاس في الراس

وتحملت ما لا يطاق حمله فجار       وحملته على غير مقياس

وعشقت البنيّات الابكار الصغار     سالبات الخواطر والاحساس

سامح الله من بالتجني والنفار       والتجافي وكثر التحماس

شل عقلي وهو راس مالي والضمار     وطواه في يديه طيّ قرطاس

من لوجدي وشوقي وأشجاني أثار      ظبي نعمان مسكيّ الانفاس

من شهر من لحاظه لقلبي ذي الفقار    ورشق نبل من طرف نعاس

نور الاصباح، بدر الدجى، شمس النهار    ساجيَ الطرف من كل نبراس

من جمع في الخدود النديه ما ونار         وعليها من العين حراس

وابتسم عن لآلي عليها الخمر دار           يسكرك من لماه لا من الكاس

منه كل الظبا إن ثنى جيده تغار           وله الغصن يسجد إذا ماس

دَبَّ فينا هواه يا رفاق دَبّ العقار          وهو ما لانَ لي قلبه القاس(17)

يا حبيب راقب الله وخَلّ الاعتذار        ما عليك عار في الوصل أو باس

فإن تساعد محبك بوصلك فالبدار        واِن تمنعت فاقطع له الياس

وانت داري بأني قليل الاصطبار       ليس لي صبر أيوب والياس

وأنت أنت المقلّد بظلمي والضرار       والغريم أنت يوم يحشر الناس

والصلاة والسلام ما سجع طير الهزار      تبلغ الطهر والآل الاكياس

،،،،،

زمان الصبا وغناها محمد مرشد ناجي وعبدالمجيد عبدالله

زمان الصبا يا زمان الصبا    عهودك رعاها الله

حيا الحيا سفح ذاك الربا       محل الرشا الأبله(18)

مغير الشموس والبدور والظبا    وسيد الملاح جمله

رشا كم قتل كم أسر كم سبا    وهدّر عباد الله

بيت

رشا حل يا ناس في مهجتي    وحرم منام العين 

إذا قلت له ذنب مَنْ عشقتي؟   يقول بين كلين بين(19)

وان قلت ما الذنب ماحجتي     لهذا الجفا والبين

يقل ما اعرفك قلت خل الغبا    أمانه عليك بالله

بيت 

أنا من بحبك وعشقك رضيت   وبالغير لا أرضى 

فما لك إذا رق قلبي قسيت      وجاهرت بالبغضا

أنا استاهل الهجر حين قد هويت    وخلي له البيضا(20)

،،،،

جل من نفَسَ الصباح، وغناها الحارثي، ومحمد عبده، وعبود خواجه، وبلقيس فتحي

جل من نفس الصباح        وبسط ظله المديد 

والهمَ القمري النياح             يشجي النازح البعيد

سف كأس الطلا وصاح        وتخطر على الجريد

آح لو كان لي جناح           كنت مثله وعاد ازيد

وامغرد لك الفلاح            استمع قصة العميد

ربة القرط والوشاح           واللمى الحالي البديد

تأخذ الصيد بالصفاح           وبألحاظها تصيد

قتلتني بلا سلاح           وادعتني لها شهيد

ما أقول في الغرام آح         ينقص العمر أو يزيد

هكذا سنة الملاح           تفعل الغيد ما تريد 

عاش في الناس واستراح     من يعيش منّهم بعيد

وانت واطاوي البطاح        وامُؤمّن على البريد

سر على الخير والفلاح      وعلى الطائر السعيد

وإذا فزت بالرواح             وتمشيت في زبيد

قل لمجدولة الوشاح          قد تحملت من عميد

السلام السلام صفاح        ربما أنها تعيد 

خاتمة

لقد مر على تحقيق ديوان زمان الصبا واحد وأربعون عامًا، وفيها نأمل أن تكون دار المخطوطات قد اقتنت نسخة أخرى من ديوان الشاعر الكبير أحمد بن عبدالرحمن الآنسي، لينهض بتحقيقه عشاق الشعر والأدب والمعرفة. 

*كاتب يمني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

– الهوامش:

() هجر العلم ومعاقله في اليمن، دار الفكر المعاصر، بيروت – لبنان، دار الفكر، دمشق – سورية، ط1، 1995م، 1/ 373- 376.

(2) نيل الوطر من تراجم رجال القرن الثالث عشر، مركز الدراسات والبحوث اليمني، الجمهورية العربية، صنعاء، دار العودة، بيروت، ص 114-115.

(3) الأدب اليمني في عصر خروج الأتراك الأول من اليمن 1045 – 1289هـ/ 1635 – 1879م، الدار اليمنية للنشر والتوزيع، ط1، 1406هـ- 1986م، ص431.

(4) اسمه محمد قاسم الأخفش، ولعل الأستاذ عبدالله الحبشي التبست عليه قصيدة “قال المعنى سمعت الطير يترنم” التي غناها الأخفش، ومحمد عبده، والحارثي، بقصيدة “قال المعنى لمه يا خل روحي فدا لك” التي غناها الحارثي، وأبو بكر سالم بلفقيه، والفنان الكويتي محمد البلوشي.

(5) وردت في كتاب الأدب اليمني، للحبشي، ص 431: “والمحر”، والتصويب من ديوان زمان الصبا، بتحقيق الدكتور محمد عبده غانم، ص43. 

(6) يقصد بقوله: “وانا اعني الله” أنه يستجير الله من أن يقع مثل هذا الغدر به من المحبوب، بل هو يستجير [بـ] المحبوب ذاته منه. المحقق، ص44. 

(7) الأدب اليمني في عصر خروج الأتراك (مصدر سبق ذكره)، ص 431 – 432.

(8) المصدر السابق، ص 433.

(9) مقدمة ديوان زمان الصبا، ص 12 – 13.

(10) الأدب اليمني في عصر خروج الأتراك (مصدر سبق ذكره)، ص 432 – 433.

(11) يلاحظ استعمال “أم” بدلاً من “ال” في أداة التعريف، وهو استعمال شائع في بعض جهات اليمن، لا سيما تهامة والمشرق، ويبدو أن الشاعر، وهو من صنعاء، قد قلد هذا الاستعمال مجاراة لبعض من يستعمل اللغة التهامية في شعره الحميني من الشعراء، ومنهم والده في بعض أشعاره، ومنهم القاضي علي بن محمد العنسي صاحب ديوان “وادي الدور”. المحقق، ص 82.

(12) غير مفهوم المقصود بقوله: ” قاريها “، وربما كان صوابها “لغاربها”، ومعنى الغاربة في العامية النائبة التي لا يقدر المرء على دفعها. ويبدو أن المعنى العام للبيت أن المخلوق ليس له جنة أو وقاية من النوائب غير ربه. المحقق، ص 74. 

(13) يعني أن أكثر الناس مسلمون، وتشملهم شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام. المحقق، ص 67. 

(14) مبرد هي البديل العامي في صنعاء ونواحيها لكلمة “مرتاح”، ويقصد بقوله: “متنفس” أنه يتنفس في جو من الراحة والاطمئنان. المحقق، ص 217. 

(15) يقال للشيء إنه “مهمي” في بعض اللهجات اليمنية عندما يكون مخفيًّا عن الأنظار، ويقصد بقوله: قتلك هما – قتلك خفية”. المحقق، ص 220.

(16) قد غناها جميعهم بنفس لحن قصيدة “يا بروحي من الغيد هيفا كالهلال”، لأحمد شرف الدين القارة، وقد أبدع أيوب في غنائها بصوته الشجي. 

(17) لا أدري لماذا تجاوز الحارثي وأيوب طارش هذا البيت، مع جماله، وحسن معناه.

(18) يقصد بالأبله هنا ليس الساذج أو المغفل، بل الغرير أو البريء الطاهر القلب. المحقق، ص 98.

(19) يعني أنهما مشتركان في الذنب، وفي نص شعر الغناء الصنعاني نجد في الشطر الأول عبارة “إذا قلت قد ذبت من عشقتي”، ولا يستقيم معنى الشطر الثاني معها. المحقق، ص 99.

(20) يقصد بالربط بين عبارة “وخلي له البيضا” في آخر البيت، وعبارة “بتعذيب قلبي” في أول البيت التالي أن خله له الحق في تعذيب قلبه فلا يؤاخذ عليه. المحقق، ص 100. أقول: هنا يلوم الشاعر نفسه، ويبرئ محبوبه، لأنه أحب فاستحق كل ما يجرى عليه.

   
 
Advertisements

تعليقات