اخبار امريكا

حكما يقضي بعدم مشروعية الإجراء المتخذ من قبل وزارة الخارجية الامريكية  بمصادرة جواز السفر الخاص بمواطن من الجنسية الأميركية في صنعاء
حكما يقضي بعدم مشروعية الإجراء المتخذ من..


إف بي آي: أحد المؤيدين لداعش من سكان ديربورن هايتس خطط لمهاجمة كنيسة في ديترويت
إف بي آي: أحد المؤيدين لداعش من سكان ديربورن..


 نيويورك تايمز:المجموعات الحقوقية تطالب بالتحقيق في الجوازات المرفوضة في السفارة الأميركية في اليمن
نيويورك تايمز:المجموعات الحقوقية تطالب..


قاضٍ أم أستاذ جامعي أم رئيس لرابطة كرة السلة.. ما خطط أوباما بعد مغادرته البيت الأبيض؟
قاضٍ أم أستاذ جامعي أم رئيس لرابطة كرة..


أوباما : الحرب على الإرهابين وليس على الاسلام
أوباما : الحرب على الإرهابين وليس على..


اتهام أمريكي يدعي سعيد فاروق في  حادثة اطلق النار
اتهام أمريكي يدعي سعيد فاروق في حادثة اطلق..


للقضاء على داعش.. هذه خطط المتنافسين على رئاسة البيت الأبيض
للقضاء على داعش.. هذه خطط المتنافسين على..


  دونالد ترامب: مستعد لإغلاق مساجد فى أمريكا لو انتخبت رئيسًا
دونالد ترامب: مستعد لإغلاق مساجد فى أمريكا..


تحديا لحاكم ولاية متشجن ... مخرج أميركي يفتح أبواب منزله للاجئين السوريين
تحديا لحاكم ولاية متشجن ... مخرج أميركي يفتح..


أوباما يرفض التفرقة الدينية في استقبال اللاجئين
أوباما يرفض التفرقة الدينية في استقبال..


أوباما ينتقد موقف ترامب من المهاجرين غير الشرعيين
أوباما ينتقد موقف ترامب من المهاجرين غير..


[المزيد]

اعلانات
Book    مطعم لاشيش    http://yourrights.com/    Malek Al Kabob   
اعلانات

ولادة - بقلم: دكتور \ إسماعيل محمد النجار
[الخميس إبريل 30]


قصة قصيرة
ولادة "وضع "في الشارع
للدكتور \ إسماعيل محمد النجار
26\4\2015م

محمد عبد الكريم شاب عمره 25 سنة زوجته سامية عمرها عشرون سنة ، حامل في نهاية الشهر التاسع المولود الثاني ، وتعتبر أسرة صغيرة متوسطة الدخل تسكن في حاره قريبة من حي الزهراوي ويعرف عن الزهراوي أنها منطقة خدمات طبية حيث يوجد مركز الزهراوي الطبي وفيه تخصصات مختلفة منها النساء والولادة ، والزهراوي منطقة خدمات تجارية " سوق تجاري شعبي " يمتاز بوجود جميع أنواع الملابس وأدوات التجميل والأدوات المنزلية وكذلك سوق للخضرة .

سوق الزهراوي توجد فيه محلات وعمارات تجارية ، وأيضاً محلات معمولة من الزنك والطرابيل (النسيج الذي تصنع منه الخيام ) وهي تعج أو تزدحم بالبضائع ويعيش أصحابها داخلها على مدار الساعة ، معظمهم مغتربين من الأرياف ، ويوجد الباعة المتجولين للأقمشة والخضروات والفواكه ، ويعتبر سوق الزهراوي من أكبر الأسواق الشعبية ازدحاماً في جنوب صنعاء ، ويوجد في الزهراوي جامع بدر وهو من الجوامع المشهورة في صنعاء ، كما يوجد حديقة للأطفال تسمى حديقة الزهراوي ، ومجمع ومواقف للباصات الشعبية من مختلف المناطق من صنعاء ، ويعتبر الزهراوي من أهم المراكز الحيوية في العاصمة صنعاء ، وسمي بالزهراوي نسبةً إلى الزهراء ، يحيط بمركز الزهراوي أربعة شوارع رئيسية تجارية ، شارع تعز ، شارع 45 ، شارع الصافية ، وشارع حديقة الزهراوي غرب موقع حي الزهراوي ، ويطل على شارع المحلات التجارية الثابتة وأيضاً المحلات الغير ثابتة والبسطات ومحلات الزنك والطرابيل " التي تستخدم في صنع الخيم "
يباع في هذا الشارع الملابس والأدوات المنزلية والخضروات والفواكه وغيرها من مستلزمات الطباخة ، هذا الشارع يزدحم فيه المارة ويطل عليه بوابات جامع بدر والحديقة ومواقف الباصات الشعبية وبوابة مركز الزهراوي الطبي .

وصل محمد عبد الكريم وزوجته التي كانت تعاني من ألآم مخاض الولادة لمركز الزهراوي ، تم الكشف عليها من قبل أخصائي النساء والولادة ، بعد الكشف رأت الدكتورة بأن موعد الوضع أو الولادة لم يحن بعد ، وطلبت منهما العودة للمنزل على الرغم من أعراض الوضع الواضحة ، خرج محمد عبد الكريم وزوجته سامية متكئة عليه وتئن من آلام الوضع ، وما أن خرجت سامية وزوجها لشارع الحديقة أمام المحلات الثابتة والمتحركة وازدحام الشارع بالسيارات والمارة حتى انفجر صاروخ عطان في ذلك اليوم الموافق الاثنين 20\4\2015م كان وقع الانفجار شديد على صنعاء وخاصةً المناطق المجاورة لمنطقة عطان وكانت نتيجة الانفجار ضغط شديد وصوت مدوي قذف بسامية وزوجها مترين بالشارع .

فجأةً حصلت الولادة وبدأ الجنين يندفع للخارج ، وعندما رأى محمد عبد الكريم زوجته تلد ، حلق عليها ليسترها من رؤية الناس ، وكان ينتحب ويبكي بصوت مرتفع وعيناه في اتجاه وجه زوجته ، وفي اتجاه الناس ، وكان الناس في حالة ارتباك ، فمنهم من انبطح على الأرض ومنهم من خرج من منزله مع عائلته بدون بالطوهات ( عبايات ) أو حجاب وكذلك الأطفال ، ولشدة الانفجار الذي هز المباني واقتلع بعض الأبواب والنوافذ ، وكسر النوافذ الزجاجية ، اختلط الحابل بالنابل وارتبك أصحاب المحلات والبسطات خوفاً على بضائعهم ، لم يعرف محمد عبد الكريم ماذا يعمل وكيف يتصرف فظل مستلقياً على زوجته ، وصوت بكاءه مرتفع ويديه تؤشر على بعض النساء المارات مستنجداً بهن ، اعتقد الناس أن محمد عبد الكريم وزوجته قد أصيبا من الصاروخ فهرولوا باتجاههما ، لكن محمد عبد الكريم يؤشر لهم بالابتعاد بيده خوفاً على انكشاف زوجته ، كان هناك بنت في العشرينيات من العمر تمر بجوارهم وهي تصرخ و بدون حجاب أو بالطو من هول الانفجار وما أحدثه من أضرار ، رأت سامية وهي تبكي وتؤشر بيدها ، كما رأت محمد عبد الكريم يصرخ ويؤشر لها مستنجداً فاقتربت منهما وكانت سامية تقول لها وتشير استريني إني أضع ( الد) ... إني ألد ، لم تفهم البنت إلا بعد أن هدأت وتكررت عبارات سامية وزوجها وبدل صراخها من خوف الانفجار صرخت لأمها التي كانت على مقربة منها وقالت لها : يا أماه المرأة تنجب في الشارع أغيثيها ، فهرعت الأم باتجاه سامية وزوجها وصرخت طلباً للمساعدة في إحضار البطانيات ، عرف أصحاب المحلات المجاور والنساء المارات أن هناك حالة ولادة ، فتقافز أصحاب المحلات محضرين البطانيات ، وتم جمع أعداد كبيرة من البطانيات ، وسلمت للنساء ، وبدورهن سلمت للمرأة ، قامت المرأة بستر سامية بالبطانيات وسحبت بعض النساء محمد عبد الكريم بقوة من على زوجته وتم ازالة كل معيقات خروج الجنينين وجعل ساحة الولادة نظيفة وسحبت بعض النساء بلطف الجنين للخارج ، في تلك اللحظة نسى الناس وقع الانفجار وكانت أعدادهم كبيرة وانصب اهتمامهم على موضوع ولادة سامية ، كان الناس يرددون " لا حول ولا قوة إلا بالله "والبعض يقول
" سبحان الله العظيم " والكثير منهم يشتم المعتدين وأيضاً من كان السبب ، وبمجرد معرفتهم انسحب الناس من المكان ، حتى أصحاب المحلات والبسطات المطلة تركوا محلاتهم وابتعدوا عن الموقع ، بل وشكلوا فرق عمل ، فالبعض قام بقطع الشارع من الجهتين ومداخل الشارع ، والبعض الآخر أوقف حركة سير المشاة ، وأصبح الموقع خالياً تماماً من الرجال والسيارات ، وعن بعد وفي نفس الوقت تجمعت أعداد هائلة من النساء ، سواءٌ من كن في سوق الزهراوي أو في الشارع للتسوق ، ومن بينهم الزوجة التي تركت أغراض التسوق خوفاً وهلعاً من الانفجار ، وكذلك النساء الهاربات من العمارات والمنازل ، وشكلن أكثر من حلقة حول سامية حتى تحجب الرؤية عنها ويتم الحركة والتصرف بسهولة وسلاسة ، بل وتم تشكيل فريق منهن للمساعدة ، فالبعض كان يحضر الماء والأخريات شفرة حلاقة حادة لقطع الحبل السري والمطهرات ، والأخريات لجلب الملابس وتنظيف المكان من الدم ، أما السيارات فقد وقفت على مداخل الشارع بعد أن عرفوا بالواقعة ، ومن كان لديه عائلة أنزلها للمساعدة .

قامت مجموعة من النساء الخبيرات بتوليد سامية، والبعض الآخر إحضار مستلزمات الولادة.
أما أصحاب المحلات فقد أحضروا عبر النساء أعداداً هائلةً من الملابس للجنين وسامية ، كان بعض المتسوقين وأصحاب المحلات يبكون عند سماعهم بموضوع الولادة ، بل وكثير من أصحاب السيارات على المداخل والمحلات والمتسوقين كانوا يضمون محمد عبد الكريم وهو يدمع ، والبعض يخرجون من جيوبهم أورقاً نقدية يمنية كبيرة او دولارات او ريالات سعودية ويضعونها في جيب محمد عبد الكريم ، وكان يرفضها ويخرجها من جيبه ويدفع بها لجيوبهم أو للأرض قائلاً لهم : لست بحاجة للفلوس .. الحمد لله مستورة ومرتاح مادياً ، لكنهم يقسمون يميناً بأن يأخذها ويعتبرها هديةً للمولود .
كان الجميع في انتظار انتهاء الاجراءات الأولية للولادة لتحمل سامية وزوجها والجنين ، ووصل الأمر للتزاحم والتنافس على تقديم سياراتهم ، وكان بين الناس شيخ ينادوه مرافقوه بالشيخ صومعة " ويبدو انه شخصية اعتبارية كبيرة معه مرافقين مسلحين " فقام الشيخ صومعة بإنزال مرافقيه من سيارته والسيارة المرافقة له وأقسم يمين مغلظة بأن سيارته هي التي ستحمل المولود ووالديه ، وجاءت سبع سيارات أخرى لتحمل الأغراض من بطانيات وملابس كثيرة للمولود وللأم ، أهداها أصحاب المحلات وكذلك حملت المرافقات من النساء التي وصل أعدادهن إلى العشر نساء .

اتجه الجميع بموكب لأحد المستشفيات الأهلية الكبيرة ، وهناك خرجت المرافقات لاستدعاء الممرضات وإحضار العربة الخاصة بحمل سامية ومولودها إلى غرفة العناية الخاصة بالولادة
وهناك تمت العناية والاهتمام بالحالة ، وتسابق الموجودون لدفع التكلفة وأقسم محمد عبد الكريم بعدم دفع أي مبلغ ، ولكنهم دفعوا المبالغ دون أن يعرف ، ظلت الحالة في المستشفى ما يقارب خمس ساعات وظلت السيارات والمرافقين في حالة انتظار يضاف لهم أقرباء محمد عبد الكريم وزوجته الذين وصلوا للتو ، وتوجهت قافلة الولادة لمنزل محمد عبد الكريم الخاص ، وظلت بعض النساء مع سامية حتى المساء ، وما أن بزغ صباح يوم الثلاثاء 21\4\2015م إلا وبعض السيارات من الريف والمدينة محملة بالحب والعسل والسمن والدجاج تصل الى بيت محمد عبد الكريم وكذلك سيارة من الشيخ "صومعة" بها ثلاثة خرفان وكل السيارات واقفةً امام المنزل وما أن فتح باب المنزل حتى دخلت النساء للمنزل وهي محملة بالأشياء ، بينما الرجال في حالة انتظار في الخارج على الرغم من مناشدة محمد عبد الكريم لهم بالدخول
وحاول رد الأشياء ولكنهم لاموه واعتبروا ذلك معيب منه وقالوا له: هذه هدية المولود.
ظلت النساء التي تعرفت على سامية في السوق في حالة مزار لسامية حتى كتابة هذه القصة الواقعية.

قائمة التعليقات [0 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
دكتور \ إسماعيل محمد النجار

[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2017
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع