اخبار اليمن

وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ ونجا من الموت في الأول من سبتمبر 2016 الساعة التاسعة
وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ..


	الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم اللغة الإنجليزية مهدد بالإغلاق
الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم..


حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب  في اليمن حولت المثقف إلى موظف علاقات عامة عند السياسي، وحولت الإعلامي إلى مراسل حربي عند السياسي، وحولت الحقوقي إلى متستر على جرائم السياسي
حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب ..


المفكر عبدالباري طاهر لصحيفة اليمني الأمريكي: الدكتاتورية في العالم لها جذور عميقة في البنية الاقتصادية – الاجتماعية والثقافية والسياسية
المفكر عبدالباري طاهر لصحيفة اليمني..


حوار مع الأديبة اليمنية  سهير السمان
حوار مع الأديبة اليمنية سهير السمان


البيت اليمني للموسيقى الحارس الاخير للفن
البيت اليمني للموسيقى الحارس الاخير للفن


 مقتل مهاجر يمني آخر برصاص مسلح مجهول في ولاية  فرجينيا
مقتل مهاجر يمني آخر برصاص مسلح مجهول في..


حوار خاص لصحيفة  اليمني الأمريكي مع الروائي وليد دماج:
حوار خاص لصحيفة اليمني الأمريكي مع الروائي..


صدور كتاب بمناسبة أربعينيته الشاعر علي عبدالرحمن جحاف
صدور كتاب بمناسبة أربعينيته الشاعر علي..


 (الهجرات اليمنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في القرن العشرين)عنوان رسالة ماجستير في التارخ الحديث والمعاصر  للباحث الأستاذ دحان محمد ناجي عبيد
(الهجرات اليمنية إلى الولايات المتحدة..


حملة واسعة لمقاطعة الطيران الأردني
حملة واسعة لمقاطعة الطيران الأردني


[المزيد]

اعلانات
Book    مطعم لاشيش    http://yourrights.com/    Malek Al Kabob   
اعلانات

قراءة في رواية يمنية - بقلم: د. صبري مسلم حمادي
[الاثنين ديسمبر 30]

قراءة في رواية يمنية
"يائيل"

د. صبري مسلم حمادي *

يائيل هي الرواية الثانية للروائي اليمني محمد الغربي عمران ، بعد روايته الأولى "مصحف أحمر" التي لقيت اهتماما كبيرا في الأوساط الأدبية العربية ، نظرا لطبيعة موضوعها وجرأة الكاتب محمد الغربي عمران الذي أراد أن يوصل رسالة عبر فنه الروائي مفادها أن الأديان هي واحات يستظل بها الناس ، وليست ميادين قتال ، ومجالا للجرائم تحت غطاء الدين الحنيف. فضلا عن عشرات المضامين الجانبية التي ترد في سياق روائي مقنع. بيد أن الروائي ينهج نهجا تقنيا آخر في روايته يائيل ، إذ يتخذ من التاريخ اليمني ركيزة له وإطارا خارجيا لأحداث روايته ، وعلى النحو الذي تفصح عنه السطور اللاحقة.

وليس من شأن الروائي الفنان أن يكون مؤرخا ، ذلك أن المؤرخ له أدواته المنهجية في استنباط الحقيقة التاريخية ، كما أن للفنان الماهر أدواته الفنية التي تتيح له أن ينفذ إلى قلب المتلقي وذهنه ، ومن البديهي أن يكون لعنصر الحدث أهمية خاصة ولا سيما في تلك الروايات التي تتخذ من التاريخ مهادا للحدث السردي ، سواء أكان هذا الحدث مقتبسا من التاريخ القريب أم البعيد. ولعل الروائي في مثل هذه الحالة يحرص على طرفي معادلة مهمة ، يكون طرفها الأول والأكثر أهمية هو الحدث السردي ويكون طرفها الآخر الحدث التاريخي المدون. وسيختار الروائي بالضرورة من ذلك التاريخ ما ينسجم مع رؤيته الخاصة ومع سياق روايته وأحداثها وطبيعة شخصياتها.

وهذا ما فعله الروائي اليمني محمد الغربي عمران حين كتب روايته "يائيل" التي فازت بجائزة الطيب صالح للرواية عام 2012 ، (طبعة طوى للنشر والإعلام - لندن) حين وجد مبتغاه في تاريخ اليمن كي يعرض صورا قوية ومؤثرة عن المرحلة الصليحية ، بدءا بعام 435 هجرية ، وصولا إلى وجهة نظرخاصة بتلك الأحداث وبأسلوب سردي شيق يجبر القارىء على أن يكمل أحداث روايته.

ولكي لا يبتعد الروائي محمد الغربي عمران عن الحاضر فإنه جعل روايته على نسقين اثنين ينتميان إلى زمانين مختلفين ، أحدهما متن الرواية المنتمي لذلك التاريخ المشار إليه آنفا والآخر هامش الرواية المعبر عن اللحظة الحاضرة.تأمل استهلالة روايته المقتبسة من ذلك التاريخ ، وقد جعلها تحت اسم اقتنصه من أعماق الماضي "صعصعة" وهو اسم لشخصية المعلم الذي لعب دور الأب الروحي لبطل الرواية وساردها "جوذر" ، لا سيما أنه قد علمه حرفة النسخ والنقش منذ صغره.

يرد في استهلالة الرواية " الحمد له المتعالي عن أن يكون لثواقب العقول والأفكار مراس لآفاق عظمته المتجلل عن أن تعبر مختلفات الألسن واللغات عن كنه صفته...... أما بعد ، فأنا جوذر بن ..... سأعود بحكايتي إلى قادم (كذا) الأيام ، إلى يوم جمعة من شهر محرم الحرام 435 للهجرة."ص13-ص15
فيكتسب النص الذي ورد في المتن هويته التاريخية في حين يبدأ هامش الصفحة الأولى كما يلي "العاشرة صباحا ، جموع عمال الأرصفة ، باعة يفترشون نهر الشارع ، مكبر صوت ، عربة جمع النفايات ، مقاه يحتل زواياها عاطلون ، أسراب المتسولين ، دخلنا باب اليمن ، دكاكين عتيقة ، شوارع ضيقة ، مبان موغلة في القدم." ص13

فندرك أن هذه الصور التي رسمها الروائي محمد الغربي عمران هي صور حية مستوحاة من الحياة اليومية لمدينة صنعاء وبوابتها المعروفة. فيلتقي النصان على صعيد المكان بيد أنهما يفترقان على صعيد الفضاء الزماني. وهنا تتجلى مهارة الروائي في الإفادة من هذا الجذر التاريخي لمدينة صنعاء ، كي يكون ركيزة لرواية يائيل ، وبهدف أن يضاء الحاضر من خلال ذلك الماضي ، فهذا الحاضر هو هدف الروائي وأمله في أن ينهض انسجاما مع إهدائه روايته الذي استهل به صفحاتها ، وقد ورد فيه " إلى وطني التواق للعدالة والحرية."

بيد أن محمد الغربي عمران يتجنب المباشرة والدعوة الصريحة إلى كل ما من شأنه أن يجعل روايته مجرد رواية تاريخية إصلاحية ، وهو يدرك دور التاريخ بوصفه أداة فنية يعبر بها ، فهو أي التاريخ وسيلة وليس غاية في حد ذاته ، ولذلك تجنب الخوض في تفاصيل تاريخية قد لا تخدم منظور المؤلف ووجهة نظره هذه. فهدف الفنان هو غير هدف المؤرخ ، وهذا مما يعيه الغربي عمران ويعرفه وينسج أحداثه على أساسه ، صحيح أن التاريخ كان الإطار الخارجي للأحداث ، لكن ثمة أحداثا نسجها الروائي من مخيلته المبدعة كي تكون لحمة الرواية دون أن تخرج على منطق الحدث التاريخي الأساس الذي يشكل سداة الرواية.

ولأن هذه الرواية تشع في اتجاهات شتى ، ويمكن أن يجد فيها الدارس أكثر من محور يستحق التلبث عنده ، فإن المحور الذي سنتوقف عنده هو ذلك الصراع العقائدي المذهبي داخل النص ، ولعله لم يختلف كثيرا عن اليوم وإن اتخذ أشكالا أخرى وعبر سياقات مستجدة. يؤطر النص الروائي ذلك الصراع بظلمة دامسة يجد جوذر بطل الرواية نفسه فيها إثر إلقائه في ذلك السجن الذي يصفه السارد وكأنه العالم الأسفل الذي ألقي فيه أنكيدو في ملحمة جلجامش ، وهو تحت عنوان جانبي "ظلمة الله" إذ يرد: "رفضت مجموعتنا دعوة صلاة الإمام الآخر ، ارتفع صوته منذرا ، انتشرت أصوات أتباعه لتصطدم أيديهم بآخرين ، انهالوا بالضرب على من لمست أيديهم ، نشبت المعركة ، أسمع الرؤوس تدق على الحيطان وأرضية الظلمة ، ووسط الوحل ، انسحب بعضهم بعيدا وأنا بينهم .......لهاث وصراخ ... استغاثات .. وقع أقدام ...أخذ الإنهاك واللهاث يدب بين المتعاركين ، ليتوقف قتال الأيدي والأرجل والأسنان والأظافر ... يرمى من لفظ أنفاسه في النقرة....ولم يعد بيننا صوت لأي من الإمامين ، قد تكون الحفرة ابتلعتهما أو أنهما يتخفيان بيننا خوفا. " ص194-195

وهنا يصل نص رواية يائيل إلى ذروة منظوره الداعي ضمنا إلى مايشبه التطهير عند أرسطو طاليس ، لأن مثل هذا الصراع ليس من جوهر الدين ونقائه ، فالدين يدعو إلى المحبة والسلام والألفة ، فإن سقط في مثل هذا الصراع فهو ليس دينا وإنما يتحول إلى اجتهادات شخصية لفرد أو أفراد يجعلون منه غطاء للجريمة ، وإذا ما ناقشنا الأمر خارج إطار هذا النص ، فإن الأصل هو أن تحاول أن تقنع الآخر بوجهة نظرك إذا ما أتيحت لك الفرصة لذلك ، وبالأدلة المنطقية على أن تتحلى بسعة صدر وبثقافة دينية سامية ، فإن لم تسنح لك مثل هذه الفرصة ، وكان الآخر مصرا على وجهة نظره فإن من الصواب أن تتقبله كما هو لا أن تسعى إلى إلغائه أو إيذائه حد القتل ، لأنك ومهما تكن المجموعة الخيرة التي تنتمي إليها لا يمكنك أن تقول إنك امتلكت الحقيقة المطلقة وإنك يمكن أن تنهي حياة هي من بدائع صنعه جل شأنه ، من أجل أن تصحح خطأ أو ما تعتقد أنه خطأ ، ومن نحن حتى نأخذ دور الخالق الذي يثيب ويعاقب؟

ورد هذا المشهد الروائي المعبأ بالرموز والإيحاءات التي من شأنها أن تفضح الجرح بحيث تجعله واضحا للعيان ، لا سيما أن بطل الرواية حائر أمام أكثر من ديانة فهو ينتمي لأم يهودية ، وقد امتهن مهنة صعصعة التي أودت به إلى أعماق باطن الأرض وكما ورد في النص الروائي. وليس من طبيعة النص الفني أن يضع حلولا ، لأنه يخضع لتقنية سردية تنفر من المباشرة والتقرير، ويكفي أنه أثار أسئلة مهمة ، لعل أهمها: ترى ما علاقة هذا بالدين الحنيف ؟ ولماذا يتواصل النزيف حتى لحظة كتابة هذه السطور ؟ أليست ثمة وسيلة للإقناع غير قتل الآخر والتخلص منه إلى الأبد؟ وأين ذهب العقل سيد الحواس والعلامة الفارقة للإنسان من كل هذا؟

د. صبري مسلم حمادي*
مدرس اللغة العربية في كلية وشتنوا

قائمة التعليقات [0 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
د. صبري مسلم حمادي

قراءة في رواية يمنية
قراءة في رواية يمنية


عبد العزيز المقالح يعيد صياغة لوحات من الماضي
عبد العزيز المقالح يعيد صياغة لوحات من..


دلالة البعدين المكاني والزماني
دلالة البعدين المكاني والزماني


[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2017
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع