اخبار اليمن

	منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر حتى تتحسن الأحوال لأعود للعمل عليه
منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر..


وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ ونجا من الموت في الأول من سبتمبر 2016 الساعة التاسعة
وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ..


	الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم اللغة الإنجليزية مهدد بالإغلاق
الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم..


حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب  في اليمن حولت المثقف إلى موظف علاقات عامة عند السياسي، وحولت الإعلامي إلى مراسل حربي عند السياسي، وحولت الحقوقي إلى متستر على جرائم السياسي
حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب ..


المفكر عبدالباري طاهر لصحيفة اليمني الأمريكي: الدكتاتورية في العالم لها جذور عميقة في البنية الاقتصادية – الاجتماعية والثقافية والسياسية
المفكر عبدالباري طاهر لصحيفة اليمني..


حوار مع الأديبة اليمنية  سهير السمان
حوار مع الأديبة اليمنية سهير السمان


البيت اليمني للموسيقى الحارس الاخير للفن
البيت اليمني للموسيقى الحارس الاخير للفن


 مقتل مهاجر يمني آخر برصاص مسلح مجهول في ولاية  فرجينيا
مقتل مهاجر يمني آخر برصاص مسلح مجهول في..


حوار خاص لصحيفة  اليمني الأمريكي مع الروائي وليد دماج:
حوار خاص لصحيفة اليمني الأمريكي مع الروائي..


صدور كتاب بمناسبة أربعينيته الشاعر علي عبدالرحمن جحاف
صدور كتاب بمناسبة أربعينيته الشاعر علي..


 (الهجرات اليمنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في القرن العشرين)عنوان رسالة ماجستير في التارخ الحديث والمعاصر  للباحث الأستاذ دحان محمد ناجي عبيد
(الهجرات اليمنية إلى الولايات المتحدة..


[المزيد]

اعلانات
Book    مطعم لاشيش    http://yourrights.com/    Malek Al Kabob   
اعلانات

محمود درويش و الكلمات العابرة - بقلم: دجلة احمد السماوي
[الثلاثاء فبراير 22]



دجلة احمد السماوي
تعود الذاكرة بنا الى محمود درويش الشاعر والمجدد والانسان ! كم كان مقدرا له ان يعيش لو لم يمت بعملية القلب المفتوح ! كل من ضيع وطنا وحرية فهو ميت ! وكل من غنى للوطن والحرية فهو حي ! وبهذه المعادلة سيكون فقيدنا الكبير حيا بل هو الذي يمنح الحياة مذاقها ! كيف تناقلت الاخبار وفاة الشاعر المجدد محمود درويش ذلك الذي شيد صرحا من النضال الوطني وشيد صرحا من الكلمات الموثبة للحماسة ! كلمات درويش كانت وستظل حمالة مآسي الوطن الجريح في العصور الحالية والقادمة ! لقد راقص كلماته طوال عمره فأحبته الكلمات ! ثم راقص القضية فأحبه عشاقها ! لقد زرع جراحه أنينا مفجعا في قلوب الخونة الذين لايأبهون الى رنين الكلمات المدوية وعنفوانها في خطابه التحريضي الجمالي ! فهل فاجأنا صمت قلب العاشق الكبير ؟ هل فاجا درويش عشاقه برحيله غير المحتمل ؟ لقد ترك درويش للساحة الادبية وللعالم أجمع عزاءً نادرا فقد ترك لنا ولسوانا ارثا لايقدر بثمن من قصائده التي تنبض جمالا وحزنا ستنطفيء الشركات والسياسات والدول وتبقى ذبالة الشعر هي الضوء الوحيد والطهر الوحيد ايضا ! الارض الطيبة حين تفقد طينها والنهر المتدفق حين يخسر ماءه فما الذي يتبقى ! يتبقى الشعراء فهم الماء الذي لايغيض والارض التي لاتبلى ! يتبقى الجواهري والملائكة والسياب ومالك حداد ودرويش ! درويش كان واحدا من أبرز مبدعي الارض العربية ومن اجمل شعرائها وقد آن لها أن تنحب وتبكي عزاءً وفراغا فقد اصيبت الارض بمقتل حين مات محمود درويش ذلك الفلسطيني البسيط الذي حمل قلبه وجراحه وأسمه وكلماته نزفا ينبض في جراحنا وآمالنا التي باتت ترنو الى كلماته العميقة السامية ! شاعر بسيط يحن الى خبز امه وقهوة جاره وبيت جده ! يحن من خلال ذلك الى الحرية التي لم يتذوقها العربي قط !
أحن .. الى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي ..
و تكبر في الطفولة
يوماً على صدر أمي
وأعشق عمري لأني
اذا مت
أخجل من دمع أمي !
يقول الجاحظ ان الشعر ضرب من الصياغة ! فكيف صاغ الشاعر لغته الخطابية للمارة لغته التي تتفرد بالقراع من خلال الكلمات العابرة المحملة للاسماء والسمو الابدي للاحزان الابدية والانصراف الى دهاليز الحياة المعتمة ( وأسحبوا ساعتكم من ارواحنا) كما انه قارن الزمن والمارة معا مقارنة مستحيلة ! كما مزج الماء بالرمل مزجا مفزعا ! (وخذوا ماشئتم كي تعرفوا ) هذه البانوراما التي جعلها الشعر ضربا من الدراما المآساوية هي التي رسمت ارواحا مدججة في الذاكرة الرملية والجراحات الازلية لهذا الشعب الصامد صمودالحجارة في الارض المعطاء وأستمرارية المعاناة في لانهائية العتمة المتفوقة للبشرية كلما تنضج روحا تنتهي فينقية المدى كما أستطاع الشاعرالتعبير بلغة الاستفهام والسؤال (كيف يبنى حجر من أرضنا سقف السماء ) لكي تتوحد اللغة في رسم لوحات شعرية ضمنيا ومعنويا في تشبث الانا بالاستقرار المنشود وغير المتوقع (منكم السيف ومنا الدم )هذه الثنائية التوليدية جعلت الشاعر ينسحب الى معنى يرتبط بقصيدته التي استحالت لوحات ثنائية المحور وهي تأمر الاعداء كي ينصرفوا ولهم ان يأخذوا معهم كل شيء فوق الارض الا الارض المقدسة ولكن الشاعر لن يفلح فيما حاوله رغم اندفاعه المقدس بقوة الوطن والقضية الفلسطينية وبركة أبناء الحجارة ! ذلك هو الشاعر محمود درويش الذي دعا الى شعرية الارض المحروقة وفق منطق كل الوطن او لاشيء كل الحرية او لا حياة ( خذوا حصتكم من دمنا) يالهذه الحصة كيف استثمرت
الصورة الدلالية فعجت بغمرة الحرب والقضاء على الاستعمار بتنور من الدم المتوهج خلاصا من فوضى الاستمرار الاستعماري مقابل الخلاص الفلسطيني القادم ! ثمة الصورة الاخرى (وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا ) ايها الوجع الفلسطيني ما الذي فعلته باللغة ؟ سوف تكون اللوحة الأخرى دخولا الى الخارج ونزولا الى الجلجلة ( !! ) هو مسرح للرقص والامتاع والخمرمسرح يطرد رواده ( وانصرفوا ) ! أهذه استهانة ؟ أهذه سخرية ؟ أهذه مساومة ؟ استسلام ؟ أبدا ابدا ليس هناك مايدعونا للظن كذلك ؟ هي لوحة تتضمن التعب واليأس من الخلاص والاستسلام والارض المسلوبة وعلى مستوى اللغة يمكن حل اشكاليات الدلالة المزاحة ! أن تكون الدلالات منظومة رمزية لدراما التشبيهات والاستعارات المتوالية من الفرار خارج تنور الدم الذي يقحم القصيدة بمراثي الحياة والثنائيات التي ترقص على بنيات الموضوع والقصيدة جعلت الشاعر يهتز من تعبيرات مثل : خذوا واعطوني وطني وأرضي وشعبي ! كما تنسحب الصور المتتالية لتجسم صورة الحرب القائمة ( منكم الفولاذ والنار ومنا لحمنا منكم دبابة ومنا حجر) المتن الشعري بوصفه مزيجا من آليات الحرب وطقوسه المدمرة وغوغائية المحتل!!
أيها المارون بين الكلمات العابره
منكم السيف ـ ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار ـ ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى ـ ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز ـ ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا ، نحن ، ان نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن ، ان نحيا كما نحن نشاء!
ويستهل المتن الشعري الصورة التشبيهية كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن لاتمروابيننا ( كالحشرات الطائرة ) المستعار منه لان الصراع الدامي العنكبوتي الذي لجا اليه الشاعر ومخيلته التي ربطت الحشرات بالاستعمار لخراب الارض . وتجسيد الصورة للقمح والجسد والتورية التي دخلت الصورة الفنية كلاهما يمتد من الارض الحياة ليصل الماء بالحياة !! صورتان متعادلتان وفق لوحة بانورامية استهدافية لقتل الحياة .ويترجل الشاعر في الصورة المتحركة المتصوفة والاسطورية في آن واحد! كما أن الصورةالتشبيهية لهيكل الهدهد جاءت تضامنا مع أحداث القصيدة الخطابية بتلاحم هاتين الصورتين البيانيتين كي تتعززالملامح البشعة لذلك المحتل و تظهر تلك البشاعة في إطار ثنائية ضدية تصطرع من خلالها قدسية الشاعر مع ارضه بثائية تظل متضادة متنافرة تحت ظلال الاحساسات الرافضة لهذا الوجود البغيض الاستعماري من جانب ومن الجانب الاخر فأن تلك العتمة تتلاشى امام نور الحقيقة الذي يؤطر عروبة ذلك المكان ليعمق الانتماء اليه :
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المرّ، مرّوا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعملُ
ولنا قمحٌ نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجرٌ.. أو خجلُ
فخذوا الماضي، إذا شئتم إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظميّ للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف..
فلنا ما ليس يرضيكم: لنا المستقبلُ
ولنا في أرضنا ما نعملُ
وتظل الاستعارة المكنية في محورين شعريين يلقيان الظلال على السطوع فيغدو فعل الامر حالة من الرجاء والفاعل معادلا للمفعول به ( كدسو أوهامكم في حفرة مهجورة وانصرفوا المستعار له هنا الشاعر يلعب بالكلمات الموحية من فعلبا ( كدس ) لمرارة والاسى والتشبث بالاوهام وحلم الفلسطيني الذي لازمه منذ الطفولة الخلاص من الاستعمار فلامفر منه هو لابث. هنا التورية لعبت دورا مهما ثنائيا حلمان متناقضان حلم البقاء وحلم التشرد وتوصل الشاعر الى العجل المقدس ضمن سردية القصيدة التي تلعب دورا فعالا حيث أقتران الصوت الموسيقي بصوت المسدس الموسيقى قدتقتل من فرط الفرح والمسدس قد يقتل من طلقة واحدة وهذه الصورة الدرامية التي حولت القصيدة الشعرية اللانهاية من الثنائيات والتضادات والمحمولات الدلالية وطن ينزف شعبا ينزف وطنا يصلح للنسيان أو الذاكرة هذة الصورة الدموية الحربية المعتمة جورنيكا الخراب المعبرة مزيج من مخيلة الشاعر في معاناة وطن وشعب امتد في ذاكرة الشاعر مراحل حياته لذلك عبر عنه بهذا الشكل الانسيابي نسيان - ذاكرة - حياة - موت - كما فعل هو الان حياته + مماته
يؤكد الشاعر أنتماءه للارض آن أن تنصرفوا بهذه السمفونية التي تبعث حرف ( آن ) أن ) رمزية الكلمات وتلاعبها في صياغة القصيدة وانسيابية النسق الحدثي السردي وتقيموا أينما شئتم . ولكن لاتقيموا بيننا هذه الهواجس بل هذه الفوبيا شكلت صراعات زمنية حدية موتية ترابية حجارية من بوتقة النص الملغم بالموت والانهزام من شبح هرمي سيطر على قوى الالفاظ وتماسك الاحداث كانها سلسلة متشابكة متكاملة النمط لنا الماضي والحاضر الدنيا الاخرة البر والبحر والقمح والملح والجرح الذكريات الذاكرة نسجت بخيوط الارض المعطاء وعلاقتها بالوعي واللاوعي الجمعي كما كارل يونك وكان الشاعر قد رسم لوحة متعددة الجهات والملامح لوجه فلسطين وشعب الحجارة وأطفال الحجارة وقسم البر والبحر والانسان والحياة وناضل بكل كلماته وعنفوانه وحاول صنع الجدار بالكلمات رمزا ودفاعا عن أرضه ولكن الموت لاينتظر! ولعل تذكير العابرين بثيمات تاريخهم القاتم هو بيت القصيد او مركز المعنى ! درويش يذكرهم بعبادة الوهم ( العجل ) من خلال جملة توليدية ابتكرتها احزان درويش (وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس ) :
أيها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
أو الى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابره
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في ارضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا... والآخرة
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا
من ذكريات الذاكره
أيها المارون بين الكلمات العابره!
دجلة احمد السماوي

قائمة التعليقات [0 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
دجلة احمد السماوي

محمود درويش و الكلمات العابرة
محمود درويش و الكلمات العابرة


الصورة الاستعارية في شعر ريم قيس كبة
الصورة الاستعارية في شعر ريم قيس كبة


[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2017
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع