اخبار اليمن

رمضان في اليمن : حرب ٌ ضالمة وامراض قاتلة ... وحياة مستمرة
رمضان في اليمن : حرب ٌ ضالمة وامراض قاتلة .....


رمضان في اليمن: حربٌ ظالمة وأمراض قاتلة.. وحياة مستمرة
رمضان في اليمن: حربٌ ظالمة وأمراض قاتلة....


إحاطة رضية المتوكل تُثير جدلاً يعكس مأزق المشكلة اليمنية
إحاطة رضية المتوكل تُثير جدلاً يعكس مأزق..


جهود مناصرة عالمية لإنقاذ الصُحفي يحيى الجبيحي من حكم الإعدام
جهود مناصرة عالمية لإنقاذ الصُحفي يحيى..



"الأحزاب اليمنية ظهرت أدنى من سؤال التغيير..


أعتبر لقاء وزير الأمن الداخلي في ديربورن  بالمجتمع العربي خطوة أولى وهامة السيناتور بيترز لـ\
أعتبر لقاء وزير الأمن الداخلي في ديربورن ..


المفكر اليمني هشام علي بن علي : تبدوا الحرب في اليمن بدون عنوان وبدون معنى
المفكر اليمني هشام علي بن علي : تبدوا الحرب..


	منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر حتى تتحسن الأحوال لأعود للعمل عليه
منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر..


وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ ونجا من الموت في الأول من سبتمبر 2016 الساعة التاسعة
وجوه من اليمن : بشير الذي وقع بجواره الصاروخ..


	الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم اللغة الإنجليزية مهدد بالإغلاق
الفصل الوحيد في اليمن لتعليم الصم والبكم..


حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب  في اليمن حولت المثقف إلى موظف علاقات عامة عند السياسي، وحولت الإعلامي إلى مراسل حربي عند السياسي، وحولت الحقوقي إلى متستر على جرائم السياسي
حسين الوادعي لصحيفة اليمني الأمريكي: الحرب ..


[المزيد]

اعلانات
Book    مطعم لاشيش    http://yourrights.com/    Malek Al Kabob   
اعلانات

رواية حب ليس إلا - بقلم: أ‌. د. صبري مسلم
[السبت يونيو 5]

رواية "حب ليس إلا " وتقنيات سردية
للروائية اليمنية نادية الكوكباني

أ. د. صبري مسلم رئيس قسم اللغة العربية سابقا في كلية الآداب - جامعة ذمار

Drsabri22@gmail.com

يسبغ ضمير المتكلم على السرد حميمية بالغة وهي التي نلمسها منذ استهلالة رواية (حب ليس إلا ) لنادية الكوكباني إذ يرد " لم تنتابني مثل هذه الرغبة الجامحة ، الملحة للكتابة منذ زمن ، تحديداً منذ ما يقارب الواحد والعشرين عاماً ، منذ أن أصبت بفوبيا الكتابة " (1) ، وينعكس السرد على وعي الساردة فرح على مدى صفحات الرواية المائتين وتسع وعشرين صفحة لتعود إلى المقطع الروائي ذاته في خاتمة الراوية " عرفت لم انتابتني هذه الرغبة الجامحة الملحة للكتابة ، التي لم تداهمني منذ زمن ، تحديداً منذ ما يقارب الواحد والعشرين عاماً منذ أن أصبت بفوبيا الكتابة في المفكرة ذات اللون الأزرق " (2) ، وكأن بطلة الرواية تتحرك حركة دائرية تبدأ من نقطة ما في هذا الكون الروائي لتعود في خاتمة المطاف إلى النقطة ذاتها وعبر تقنية الفلاش باك .
وفرح الساردة هي بطلة الرواية أيضا ، وتعلن نادية الكوكباني عن استقلال بطلتها عنها بأسلوب طريف تأمّل هذه السطور : " أظنّني قرأت شيئاً مماثلاً لما أمرّ به ، نعم إنه لقاصة يمنية تدعى نادية الكوكباني أسمتها إن لم تخني الذاكرة ( مزحة ) نالت إعجاب كل من قرأها بمن فيهم أنا " (3) ، إشارة إلى أن الرواية تخلو تماماً من ملامح السيرة الذاتية المباشرة وإن أفادت كثيراً من الأجواء ذاتها التي عاشتها المؤلفة .
وبما أن نادية الكوكباني تمتلك تجربة سابقة في مجال كتابة القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً أو الأقصوصة منذ مجموعتها القصصية زفرة ياسمين الصادرة عام 2001 تلتها دحرجات وتقشر غيم ونصف أنف شفة واحدة ، وقد جربت نادية الكوكباني معظم التقنيات القصصية المعروفة قبل كتابة هذه الرواية فإنها تحاول في تجربتها الروائية الأولى أن تفيد من حرفيتها في هذا الشأن ، نجد هذا عبر جملتها السردية المروضة الخالية من التعقيد والمراوغة ، وهي تلجأ منذ الاستهلال إلى تقنية الفلاش باك ، وتمسك المؤلفة بتيار الزمن كي توائم بين الحدث الماضي والراهن وتستشرف الحدث الآتي ولذلك فإنها لم تحسم نهاية هذه الرواية وتركت الباب موارباً أمام تأويل القارئ وافتراضاته لنهاية مناسبة لأحداث هذه الرواية " قبل أن أردد بهدوء وبصمت وبتأمل لكل ما حولي ما كتبته صديقتي العزيزة جداً هناء التي تقول : إنها لا تجيد كتابة الشعر لكنها تعشقه الآتي هل يحمل ما أتمنى أم ما أكره ؟ " (4)
ولأن المنولوج ألصق بالمعاناة واستبطان الشخصية من الدايولوج (5) ، فإن هذه الراوية غالباً ما ترتكز إلى المنولوج في الكشف عن أعماق فرح بطلة الرواية ، ويتولى هذا المنولوج الغوص في أدق تفاصيل حياة البطلة وهمومها وطموحها " هشام يا حلماً أحبه ، أعشقه ، أذوب فيه هياماً ، يا حلماً في كل يوم تشرق فيه الشمس ثم تغرب ، إلا أنت ، فشروقك في نفسي لا يعرف كيف يغيب، وشمسك في أعماقي لا تعرف الغروب"(6) وهنا يهب المنولوج السرد شعرية لا تخفى ، وكأنك بعض مفاصل هذا المنولوج المتصل تقرأ قصيدة نثر رقيقة مفعمة بالانزياحات والمجازات. وقلما يرد حوار خارجي مباشر إذا استثنينا مناقشة أطروحة دكتوراه قبيل خاتمة الرواية ، والدايولوج عامة غالباً ما يختصره النص ويورده ضمناً وبأسلوب الدايولوج غير المباشر " احترت لموقفهم ولم يكن بإمكاني سؤالهم أو حتى سؤال شقيقته الصغرى كاتمة أسراره وصديقته الوحيدة التي كانت أكثرهم حزناً وتأثراً بالخبر " (7) .
وبما أن بطلة رواية ( حب ليس إلا ) تنتمي إلى الشريحة الأكاديمية المثقفة فإن هذا النص يزخر بزخم من الأسماء والأعلام والثقافات والكتب والمعلومات التي احتضنها النص عن رواية مائة عام من العزلة لغابر ييل غارسيا ما ركيز ورواية فئران الأنابيب لميشال كليرك وأسماء لروائيين وكتاب منهم المنفلوطي والعقاد وإبراهيم المازني وفكتور هيجو وإسكندر دوماس وتشارلز ديكنز وتولستوي وزيفاكو وغوركي وسيمون دي بوفوار وسارتر وفلوبير وسومرست موم وألبير كامو وشارلوت برونتي وإميلي برونتي وغاندي وكارل ماركس وباستور ومدام كوري وآينشتاين ودافنشي وهيلين كيلر وأديسون .... الخ )(8) .
ويختم النص بتلك المناقشة العلنية عن جذور الفلسفة الاغريقية والاشكاليات الفكرية التأسيسية لها التي هي موضوع أطروحة فرح بطلة الرواية لنيل الدكتوراه ، ولا أعتقد أن المهندسة نادية الكوكباني قد تورطت بمثل هذه المناقشة العلنية التي تأخذ شكل دايولوج نادر في غضون الرواية إذ ستطاع النص أن يبرهن على أن المناقشة يمكن أن تتجه صوب الأفكار التي أوردها النص ، وعلى وجه العموم كان النص الروائي عامة مثقفاً وقد أعطى رؤية ناصعة عن ثقافة البطلة والمؤلفة على حد سواء .
ويستقطب المحلي والفولكلوري والسوسيولوجي اهتمام النص ولذلك يلجأ النص إلى هوامش توضيحية يفسرّ فيها هذه المفردة أو تلك العبارة مثل : الموالعة والرازم والسلتة والعسيب ويهجر والزلط والشيذر والديوان ، ونادية الكوكباني تعي هذه المسألة وتقصدها إذ إنّ هاجس الخصوصية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر هذا المحلي والفولكلور الذي يميز المكان وهو الركيزة والمنطلق لأنه بصمات النص وصدى صوت الخاص .
وأمّا انتماء النص للتاريخ وتنامي هاجس الزمن وامتداده داخل النص فإنه لا يخفى وهو يستقى من عشرات الأرقام والتواريخ الرامزة إلى أحداث مصيرية على صعيد اليمن كله بدءاً بثورة عام 1962 ومروراً بأحداث أخرى وقعت في شمال الوطن أو جنوبه " يكفيهم معاناة سنوات الاحتلال البريطاني ... يكفيهم الفتن التي اشتعلت إبان الجلاء البريطاني في 30 نوفمبر 1967 ، يكفيهم أحداث 13 يناير 1986 " ( 9) ، وتؤرخ الرواية لحدث الوحدة اليمنية ما بين عام 1990 وعام 1994 وهذا لا يعني أن هذه الرواية تاريخية بل إن التاريخ يظل مجرد إطار خارجي للأحداث السردية داخل النص ، وثمة تفاعل واضح بين الأحداث الداخلية الخاصة بشخصيات الرواية والأحداث التاريخية وحسبما تقتضيه طبيعة الأحداث وعلاقتها بالشخصية الروائية داخل النص .
ينتظم النص حدثان رئيسان أحدهما حدث الحب والآخر حدث الزواج ، فأما حدث الحب فأنه ينتظم الرواية منذ صفحاتها الأولى ويتجه حدث الزواج وجهة أخرى وحسبما يقتضيه سياق الأحداث بيد أن هذا الحدث يختم بمأساة موت الزوج بحادث سيارة في منتصف أحداث الرواية تقريباً في حين أن حدث الحب يتصاعد ويمتد ليصل إلى ذروته قبيل خاتمة الرواية التي لم يشأ النص أن يختمها بخاتمة حاسمة وبأسلوب القاص الشعبي الذي يجمع بين الحبيبين في خاتمة الحكاية بل إن الخاتمة استوعبت حدثاً بدا أكثر أهمية من الزواج إذ اقترنت فرح بطلة الرواية بدرجة الدكتوراه بديلاً عن الزوج القاسي سامي أو الحبيب المراوغ هشام .
وعلى الرغم من أن تقنية السرد بأسلوب الفلاش باك هي التي تنتظم النص يؤازرها المنولوج المعبر عن مكابدات فرح التي غاب عنها الفرح في مفارقة يقصدها النص فإنّ ثمة ما يكسر رتابة هذا السرد كتلك الرسالة التي أرسلها بطل الرواية هشام إلى فرح وهي تستغرق أربع صفحات من الرواية " فرح ، صعبة هي تلك اللحظات التي يودّع فيها أحدنا الآخر صعبة جداً لا تتحملها عاطفتنا الإنسانية حين تقترب ساعات الوداع وتدنو لحظات الافتراق ..... " (10)
ومما يكسر رتابة السرد أيضا تلك المقاطع الوصفية للأمكنة التي يقع معظمها داخل اليمن كصنعاء وعدن وتعز وإب وقاع جهران وبلاد آنس وذمار ويريم وكتاب والدليل ، وثمة أمكنة أخرى تقع خارج اليمن وهي معالم حضارية وأثرية كالمتحف المصري في القاهرة وبعضها مظاهر ثقافية وفنية في روما عاصمة إيطاليا وأمستر دام وباريس ، ومن المؤكد أنّ صلة الوصف بالمكان ألصق منها بالزمان الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعنصر السرد بدءاً بصياغة أول حدث في العمل الروائي ومروراً بنموّ الأحداث وتتابعها وانتهاءً بخاتمتها في حين إن الوصف وفي كثير من الأحيان ينصرف إلى الأمكنة داخل العمل الروائي ويأتي من خلال وعي شخصية معينة (11) ، وقد ورد هنا عبر وعي فرح بطلة الرواية .
ويستقى من رواية ( حب ليس إلا ) للقاصة الروائية نادية الكوكباني أن هذا النص يدشن آفاقاً ثقافية جديدة ولاسيما في عالم المرأة اليمنية التي كسرت طوق الاهتمامات الضيقة والعالم المحدود المنصرف إلى تفاصيل حياة الرجل وانطلقت في رحاب إنسانية وثقافية متسعة تتناسب وطبيعة التحولات في المجتمع اليمني الناهض ، ولذلك فإنّ هذا النص يعي طموح البطلة ويبارك سعيها من أجل الوصول إلى أقصى الدرجات العلمية ( الدكتوراه ) وأن يكون اقترانها بالشهادة العلمية العالية هو البديل عن النهاية التقليدية لنمط من الروايات المرتكزة إلى مهاد حكائي يختم باقتران بطل الرواية ببطلتها .

الهوامش :-
1- نادية الكوكباني ، حب ليس إلا ، دار ميريت ، القاهرة 2006 ، ص 7 .
2- نفسه ، ص 228.
3- نفسه ، ص 89.
4- نفسه ، ص 229.
5- روبرت همفري ، تيار الوعي في الرواية الحديثة ، ترجمة د. محمود الربيعي، دار المعارف بمصر ، القاهرة 1975، ص 95.
6- حب ليس إلا ، ص 101.
7- نفسه ، ص 130 .
8- نفسه ، ص 22- 23.
9- نفسه ، ص 108.
10- نفسه ، ص 166.
11- ينظر : رولان بورنوف وريال أونيليه ، عالم الرواية ، ترجمة : نهاد التكرلي ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد 1991 ، ص 105.

قائمة التعليقات [1 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
بقلم الراوي اليمني صلاح محمد المصري @ السبت سبتمبر 15
  • كما يقولون وقالو ...! إن من العيب ومن الخزي في زمنناء الحاضر نقل الافكار . تعمدت الراويه في قصتها جعل الحب سهلاً وهذا غلط مع الاسف مع العلم إن في الروايه قصه رائعه تستحق السرد اختي الراويه اليمنيه ناديه الكوكباني صراحه ابدعتي بروايتك هاذه .. ونتمنى المزيد انشاء الله .. تحياتي لك https://www.facebook.com/salah25

اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
أ‌. د. صبري مسلم

السندباد اليمني الجديد
السندباد اليمني الجديد


رواية  حب ليس إلا
رواية حب ليس إلا


الشاعر الأمريكي  إثيلبرت ميلر
الشاعر الأمريكي إثيلبرت ميلر


الأدب المقارن  وصراع الحضارات
الأدب المقارن وصراع الحضارات


المدرسة الأسلوبية بين العرب والأوربيين
المدرسة الأسلوبية بين العرب والأوربيين


الثأر في قصيدة للشاعر عبدالله البردوني
الثأر في قصيدة للشاعر عبدالله البردوني


السرد النسوي في اليمن
السرد النسوي في اليمن


الـوريث  بـين  رؤيـتين
الـوريث بـين رؤيـتين


[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2017
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع