Accessibility links

محمد إبراهيم الغرباني

لدغاتٌ موقوتة

عقاربُ الساعةِ تتقاتلُ

على مقاعدِها المُخصَّصةِ في مؤتمرِ الوقتِ..

ثلاثُ عقاربَ تُحدِّقُ إلى بعضها،

الساعة فانية..

……..

وهكذا قيلَ إنه لا يمكنُ للعقاربِ تبادلُ الأدوارِ

إلا إذا اتفق أصحابُ الساعة،

هكذا اجتمعَ الشعبُ في ساحةٍ/ ساعةٍ واحدة ليتحول

إلى لقمةٍ كبيرة.

………..

عُزلة

أمتلِكُ جاكيتًا غريب الأطوار، يظنُّ الدولاب زنزانة! والمعاليق مشانقاً..!!

مسمار الحائط طعنة..!!

في كلِّ مرةٍ يطلبُ مني وضعَه على الطاولةِ أمام الشمعةِ المضيئة، يضعُ كفَّهُ على خدِّهِ ويبدأُ بالتفكيرِ بعمق..

بماذا يفكِّر هذا الجاكيت الغريب الأطوار..!!

 

……………

الرصاصة

طفلةٌ فقدتْ والديها..

فقررت

أن تيتِّم

كل

الأطفال.

……

رجلُ الأمن

في معرض الكتاب يُفتشني

رجل الأمن ليتأكد أنني سأدخل من دون أيَّ أسلحة.

إنه لا يُدركُ – أبدًا – أنني داخلٌ لأشتريها.

………….

بالغلط

في المرّةِ الأخيرةِ التي ربطَ

الموتُ حذاءه

شنقَ عائلةً بأكملها.

………….

سؤال بريء

يستمر خطيب الجمعة بتأكيد أن كلّ أطراف الحرب سيذهبون إلى الجحيم.. إنه مصرٌّ على ذلك..

هل هذا يعني أن الجنة ستكون فارغة؟!

……………..

تواليت

ما الذي يجعلنا نتجاهلُ حقائق “إكس لارج” في حياة سمول، إذا جاز التعبير؟

نحاولُ التعلّقَ بالمثاليات الإلكترونية على حساب البساطة.

لو سألت أحدًا عن المكان الذي يعيشُ فيه لحظاتٍ مثالية

لن يُجيب أبدًا، ويقول “الحمَّام”..

وليس الحمام التركي، ولكن الأمر الآخر الذي تفكرون به الآن..

سيبحثُ عن شيءٍ

له علاقة بالقصائد والورد والأشياء التي توضعُ داخلها القصائد..

رغم أن الحمَّام هو الذي يستطيع تخليصنا من كل هذه الفضلات دفعةً واحدة.

الحمَّامات مُضطهدة جدًّا

هذا يستدعي تضامننا معها..

إنها محرومةٌ من مجالس الأدباء والمتكلمين والسياسيين، بالرغم من حبهم الشديد لها..

بالأحرى يقولون: فيها الأشياء الأكثر صدقًا على الإطلاق.

تنويه:

هذا النص لا علاقة له بالمخلوقات الطيّبة، التي تفعلها عادةً في الشارع، إنها الأكثر صدقـًا، حيث اعتبرت الكرة الأرضية حمَّامًا

كبـيرًا.

تعليقات