Accessibility links

جهود مناصرة عالمية لإنقاذ الصُحفي يحيى الجبيحي من حكم الإعدام


أكرم الجبيحي لـ “اليمني الأميركي” : مستمرون في حملتنا.. والتصعيد من موقفنا

 

تُواصل عائلة الصُحفي اليمني يحيى عبدالرقيب الجبيحي حشد جهود المناصرة والتضامن محليًّا وعربيًّا وعالميًّا لإنقاذه من حكم الإعدام، الصادر بحقه من المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسلطة الأمر الواقع بصنعاء خلال أبريل/ نيسان الماضي.

اليمني الأميركي : خاص

ففيما تسعى (بشرى) – ابنة الجبيحي، المقيمة في يوتبوري – إلى تسليط الضوء في السويد على حكم إعدام صدر بحق والدها الصُحفي في اليمن.. ينشط ابن عمها (أكرم) في الداخل اليمني لحشد الدعم والتواصل باتجاه تنظيم الوقفات الاحتجاجية، وإصدار البيانات الرافضة للحكم، والمطالبة بإطلاق سراح عمه مع ابنه حمزة، المعتقلين منذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي.
أكرم الجبيحي تحدث – في اتصال مع صحيفة “اليمني الأميركي، مؤكدًا رفض الأسرة لقرار المحكمة، وعدم اعترافهم بالحكم.. وقال: نحن أسرة الصحفي الجُبيحي مستمرين في حملتنا والتصعيد من موقفنا ضد اعتقال ومحاكمة الصحفي يحيى الجُبيحي، وإصدار حُكم الإعدام الجائر بحقه من قِبل سلطات الأمر الواقع في صنعاء.. وإننا لن نتوقف عن حملتنا وتصعيدنا، وكل الخيارات مفتوحة حتى يتم الإفراج الفوري عن الصحفي يحيى الجبيحي ونجله حمزة دون شرطٍ أو قيد.
وأضاف: نحن مستمرون بحملتنا الالكترونية والوقفات الاحتجاجية، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة للمحامي الجديد من أجل استلام الحكم؛ لنقوم بالاستئناف والطعن فيه.
على ذات السياق رصدت “اليمني الأميركي” حديث ابنة الجبيحي (بشرى) لراديو السويد.. موضحة أنها أجرت اتصالات مع الحكومة السويدية وعدد من المنظمات في السويد، كما تواصلت مع الناطق باسم الحوثيين وعدد من الشخصيات الذين أكدوا لها أنهم تفاجأوا بالحكم.. مشيرة إلى تواصل الجهود وصولاً لإلغاء الحكم وإطلاق سراح أبيها وأخيها.
وبعد أكثر من سبعة أشهر من الإخفاء والاعتقال للجبيحي عقدت المحكمة أولى جلساتها، وأعلنت حكمًا بالإعدام، وهو ما لقي ردود فعل رافضة ومنددة على مستوى العالم.. معتبرة إطلاق هذا الحكم مؤشرًا خطيرًا لما بات يتهدد الصحفيين، وحرية الرأي والتعبير في اليمن.
وكانت سلطة الأمر الواقع بصنعاء قد اعتقلت الجبيحي، سبتمبر الماضي، بعد أيام من اعتقال ابنه حمزة الجبيحي.. وحكمت المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) بالإعدام عليه بتهم، منها: “التخابر مع دول معادية”.
وأعربت كثير من المنابر الحقوقية والإعلامية عن صدمتها بالحكم المفاجئ والجائر، الذي لم يستند إلى أي أساس قانوني، لا سيما وأنه لم يتم تعيين محامٍ للدفاع عنه، فيما رفضت المحكمة دفع المحامي المعيّن من قِبلها، وهو ما مثّل في نظر قانونيين مخالفة جسمية ارتكبتها المحكمة.
وقضى منطوق الحكم بإدانة الجبيحي والحكم عليه بالإعدام؛ لتخابره مع دولة اجنبية، واعتبار الوثائق التي كان يرسلها المتهم مصادرة للأمن القومي للاحتفاظ بها كوثائق سرية.
وأعربت أسرته عن تفاجئها بالحكم.. موضحة: أنه خلال فترة اعتقاله لم تُجرَ أية محاكمة حقيقية كالمتعارف عليها في المحاكم.. مشيرة إلى “أن الحكم كان جاهزًا ومعدًّا مسبقًا، والتهم أيضًا كانت جاهزة، وهي تهم واهية” – حد وصف راكان الجبيحي – ابن شقيق الصحفي الجبيحي.
ودشن ناشطون إعلاميون حملات تضامن واسعة الكترونيًّا، وعلى صعيد الوقفات الاحتجاجية، مطالبين بالإفراج عن الصحفي الجبيحي دون قيد أو شرط.
ودان كتّاب وصحفيون ومنصات مدنية وحقوقية ونقابية مختلفة الحكم الصادر بحق الجبيحي، واعتبروه تهديدًا لسلم وأمن المجتمع اليمني وحرياته المدنية.
يحيى عبدالرقيب الجبيحي من مواليد عام 1955 -محافظة تعز.. حصل على بكالوريوس إعلام من جامعة الملك عبدالعزيز في جدة عام 1980، وماجستير في الإعلام الدولي من جامعة انديانا – الولايات المتحدة عام1986.
عمل محررًا في صحيفة عكاظ السعودية، ثم مسؤولاً عن شؤون الجزيرة والخليج في صحيفة المدينة الصادرة بمدينة جدة.. كما شغل مراسلاً صحفيًّا لهاتين الصحيفتين، ولبعض الصحف في الولايات المتحدة وبريطانيا أثناء الدراسة العليا.
تقلد عددًا من الوظائف الحكومية، منها مدير عام الإعلام الخارجي، ثم مديرًا عامًّا للشؤون الإعلامية والثقافية بمكتب رئاسة الوزراء، ورئيسًا لدائرة الشؤون الصحفية والإعلامية، كما عمل مستشارًا إعلاميًّا بالمكتب ومحاضرًا في كلية الإعلام بجامعة صنعاء. ومنذ العام 2010 عمل مستشارًا إعلاميًّا في السفارة السعودية بصنعاء.
ولقي الحكم الصادر بحقه انتقادات من داخل صفوف سلطة الأمر الواقع، حيث دان محمد المقالح هذا الحكم، وقال: أنا مع محاكمة الخونة، وكل خائن يجب أن ينال جزائه، ولكن ببينة، وأمام الرأي العام، ولا تمييز ولا انتقاء أو تسيس.
كما فنّد محامون آليات إصدار الحكم، ورأوا فيها مخالفات صريحة وواضحة في الجانب القانوني، وبخاصة من حيث رفض المحكمة دفع المحامي وقررت باقتضاب أن الجريمة سابقة لقرار العفو العام، وحجزت القضية، واستعجلت النطق بالحكم دون أن تفصل في الدفع، كما قررت النطق به في الجلسة في مخالفة قانونية صريحة.

تعليقات