Accessibility links

ما عساه القلم أن يكتب عن شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح؟!
مهمة صعبة أن تحاول الكتابة عن عظيم من عظماء اليمن وصاحب مدرسة كبيرة من مدارس التنوير والتحديث والوطنية والابداع..
هدى أبلان *

عبدالعزيز المقالح الانسان والشاعر الوطني اسم من زمن مختلف ،من كينونة سامقة، من بهاءٍ منهمر.
حضورٌ محفورٌ في وجدان الأرض وحدقات السموات، متصل بوجع الانسان في كل مكان و زمان.. هو الثابت وحيداً في تراب وطنه، يتشبث بالوجع ليزداد سعادة، ويمسك بالتراث ليمتلئ خلوداً ويدخل في حرقته برداً وسلاما.
عبدالعزيز المقالح الإنسان والمثابر في حب هذه الأرض.. القابض على جمرة هذا العشق حد الذوبان.
لم ترهقه التحولات ولم تبهره المنعطفات.
لم يكن ابن الشعارات المستهلكة والمأثورات الحزبية والطائفية والمناطقية.
لقد ظل كبيراً بنصه الشعري وحضوره الإنساني وتأثيره الفكري والنقدي على أجيال متلاحقة ومتعاقبة في محراب الشعرية اليمنية والعربية والإنسانية لأكثر من نصف قرن.
عبدالعزيز المقالح: الوطنية الممتزجة برهافة الإحساس بالمكان وشاعرية الانتماء النوعي لهذا الإرث الحضاري الخالد لبلد يضج بكل هذا الامتلاء التاريخي..
ابن حميمي لكل المُدن التي أحبْ؛ وفي طليعتها وعلى ذروتهن مدينة صنعاء التي وهبها كل تلك الكلمات الذائبة عشقاً وولهاً فيها..
مهما كان للكلمة من قوة التعبير والتصوير إلا أنها تبقى أقل من أن تفي تجربته وموقفه وقصيدته حقها.
مهما كان للقصيدة من إمكانات فهي أضعف من أن تنصف هذا الانسان وموقفه الوطني المنحاز للقيم الكبيرة.
المقالح والوطن متوازيان في الوجدان اليمني لا يمكن فصلهما عن بعضهما مثلما لا نستطيع فصل المقالح الشاعر عن المقالح الانسان وكذا المقالح الثائر عن المقالح المُعلّم وهكذا هي مسيرة العظماء.

*أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين

تعليقات