Accessibility links

اليمنية د. ذكرى النزيلي تتسلم الجائزة الدولية للخدمة المتميزة للنساء في جنيف


تكريمًا لجهودها في مكافحة الأمراض المدارية المهملة..

اليمني الأميركي: متابعات

تسلّمت الطبيبة اليمنية ذكرى أمين النزيلي، خلال أبريل /نيسان، جائزة الخدمة المتميزة للنساء تحت دائرة الضوء بمدينة جنيف في سويسرا؛ تقديرًا لدورها في مكافحة الأمراض المدارية المهملة كأول امرأة تحصل على هذه الجائزة الدولية المرموقة.

وفازت الدكتورة النزيلي (49 عامًا) بالجائرة بإجماع أعضاء لجنة التحكيم، وذلك في إطار فعاليات قمة الأمراض المدارية المهملة والاجتماع الثاني للشركاء الدوليين، المنعقد – حاليًّا – في سويسرا؛ اعترافًا بالدور المُلهم للمرأة التي تعمل خلف الكواليس للمساعدة على مكافحة عشرة أمراض مدارية مهملة واستئصالها.
وفي حفل توزيع الجوائز عبّرت الدكتورة ذكرى النزيلي عن سعادتها بهذا التكريم، الذي سيساهم في تسليط الضوء على قضية الأمراض المهملة في اليمن، وقالت: «مسرورة جدًّا لكوني أول امرأة تتلقى هذه الجائزة، وأنا هنا لاستلامها نيابة عني وعن جميع النساء اللواتي يعملن – بجد – في مجال مكافحة الأمراض المدارية المهملة في اليمن.. وأضافت قائلة: إن هدفي الرئيس يتمثل بالوصول إلى الأطفال، والمساهمة في تحسين مستويات الصحة العامة لديهم».
وتابعت: «قد يستغرب البعض إذا ما قلت إنني أعتقد بأني محظوظة لكوني أعمل في هذا المجال الصعب وفي ظل ظروف صعبة؛ لكني أدرك – تمامًا – بأن الأمر يستحق العناء عندما أرى جوانب التحسّن الإيجابي في صحة الأطفال والطلاب والمجتمع ككل».
فيما أوضحت مدير البرامج في صندوق إند فند / كارين بالاشيو أن الدكتورة ذكرى النزيلي تمكنت من التغلب على العقبات الشخصية المهولة، وبشكل لم يؤثر بتاتًا على التزامها بمكافحة الأمراض المدارية المهملة وبخدمة بلدها اليمن.
وأشارت إلى أنه من خلال الدعم الذي قدمته الدكتورة النزيلي تمكن البرنامج الوطني لمكافحة البلهارسيا في اليمن من قطع شوط كبير في مجال مكافحة البلهارسيا والديدان المعوية.
وقالت بالاشيو: «إنني مذهولة لأنها اليوم تقف في تلك المنصة الدولية المرموقة لتتلقى الاعتراف بها وبإنجازاتها، فهي بلا شك تستحق ذلك تمامًا».
من جانبها قالت رئيسة شبكة(NGDO) ويندي هاريسون: «إن من دواعي سرورنا تسليط الضوء على النساء من جميع أنحاء العالم اللواتي لهن تأثير ملحوظ على معالجة الأمراض المدارية المهملة، وإنه لشرف لي الاعتراف بالدور الملهم الذي تؤديه ذكرى من خلال العمل الذي تقوم به في اليمن، وفي ظروف صعبة للغاية».
وتابعت: «لقد كانت معايير المنافسة في مسابقة الترشح مرتفعة بشكل كبير جدًّا، ولذا فمن حق الدكتورة ذكرى أن تشعر بالفخر بالإنجازات التي حققتها».
وأوضح بيان صادر عن اللجنة المنظمة: أن هناك أربع فئات للجوائز، هي: (جائزة الشخصية الملهمة، وتُمنح للنساء المتضررات من الأمراض المدارية المهملة ممن قدّمن مساهمات كبيرة في دعم الآخرين).
والفئة الثانية: (جائزة بطلة المجتمع التي تُمنح للنساء العاملات على مستوى المجتمع المحلي، مثل الموزعات والمعلمات والنساء العاملات في مجالات البيئة وصحة المجتمع ممن كان لجهودهن أثرًا ملحوظًا وله علاقة بالأمراض المدارية المهملة.. فيما تُمنح الجائزة الثالثة في الخدمة الاستثنائية للنساء العاملات في المنظمات غير الحكومية أو منظمات المجتمع المدني المحلية، واللاتي قدّمن مساهمات كبيرة في مكافحة الأمراض المدارية المهملة والقضاء عليها.
وتُمنح الجائزة الرابعة للشخصية القيادية وللنساء العاملات على مستوى المراكز الصحية أو مستوى المحافظات أو المستوى الوطني، ممن قدّمن خدمات متميزة في مكافحة الأمراض المدارية المهملة والقضاء عليها.
الجدير بالذكر أن الاحتفال بجائزة الخدمة المتميزة للنساء تحت المجهر هذا العام.. جاء متزامنًا مع الذكرى السنوية الخامسة لخارطة الطريق التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض المدارية المهملة، وكذلك إعلان لندن.
فمنذ تخرجها من كلية الطب في اليمن العام 1991 أظهرت د. ذكرى النزيلي التزامًا باهرًا بعملها في مجال صحة الأم والطفل، وتحسين البرامج الصحية والتغذوية الشاملة في جميع أنحاء البلاد.. وفي العام 2009 انتقل اهتمام د. ذكرى إلى مجال الأمراض المدارية المهملة، وتخصصت في مكافحة مرض البلهارسيا (المعروف أيضا باسم حمى الحلزون).. وبالرغم من أنها امرأة تعمل في بلد يحتل مرتبة من أواخر المراتب في تصنيف البلدان الداعمة لمساواة المرأة، إلا أن د. ذكرى تمكنت من التغلب على العقبات الشخصية المهولة، وبشكل لم يؤثر بتاتا على التزامها بمكافحة الأمراض المدارية المهملة وبخدمة بلدها اليمن.. فمن خلال الدعم الذي قدمته د. ذكرى، تمكن البرنامج الوطني لمكافحة البلهارسيا في اليمن من قطع شوط كبير في مجال مكافحة البلهارسيا والديدان المعوية.. وتعمل د. ذكرى – أيضًا – كمستشارة في قضايا الصحة والتنمية لعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة ووكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة والبنك الدولي والمنظمات غير الحكومية المحلية في اليمن.

تعليقات