Accessibility links

عبدالجليل علي أحمد.. هاجر من اليمن عام 1975م.. وعمره 27 سنة..


قصة يمنية في ميشيغان

عبدالجليل 1979

وراء كل مهاجر أميركي عربي قصة يعود تاريخها إلى نهاية القرن الثامن عشر، ولها تأثيرها على حياتهم الجديدة في موطنهم الجديد، وعبدالجليل علي أحمد واحد من هؤلاء المهاجرين، بدأت قصته في الهجرة والاغتراب عام 1979م، وككثير من المهاجرين كان قراره بالهجرة والاغتراب من أهم القرارات التي غيّرت حياته.

اليمني الأميركي: خاص

إرادة
هاجر عبدالجليل من اليمن عام 1975، وعمره 27 سنة، وكانت أحلامه في البحث عن فرصة من أجل تحقيق أحلامه، فتوجه إلى المملكة العربية السعودية، وكانت خطته أن تكون محطته للانتقال إلى أحد بلدان ثلاثة: الولايات المتحدة، كندا، استراليا.. يقول: “وضعت خطة لمدة 5 سنوات، وهي مواصلة الدراسة ليلاً، والعمل خلال النهار، وحفظ المال بالدولار، ومحاولة الهجرة إلى واحدة من الأماكن الثلاثة: الولايات المتحدة، كندا، أو أستراليا.. بدأتُ دروس اللغة الإنجليزية في المركز الثقافي الأميركي في جدة، المملكة العربية السعودية، وتوفير المال الخاص بي بالدولار الأميركي، وبحلول نهاية العام 1978 كنتُ قد تعلمت اللغة الإنجليزية الأساسية، ووفرت تسعة آلاف دولار.. في ذلك الوقت قررتُ أن أذهب إلى الولايات المتحدة.”

أميركا
وصل عبدالجليل إلى أميركا مثل الكثير من المهاجرين بدون أسرة، مخلفًا وراءه كثيرًا من الذكريات، وكان أول شيء قام به هو الذهاب إلى جامعة “ويسكونسن ماديسون”، حيث درس اللغة الإنجليزية في فصل الصيف.. يقول – في مقابلة نشرتها “اليمني الأميركي” باللغة الإنجليزية في عدد سابق: “نصحني أحد أصدقائي في الجامعة بالانتقال إلى ديترويت بولاية ميشيغان؛ لأن فيها مجتمعًا يمنيًّا كبيرًا، وحتى أتمكن من العمل والتعليم معًا، وفي ميشيغان كان إيجاد سكن ملائم وفرصة تعليم مناسبة، وقدرة على التواصل من أهم المعوقات التي واجهتها”.

الانسجام
واجه عبدالجليل بعض المصاعب في التكيف والانسجام مع المجتمع الجديد؛ فالحياة في المجتمع الأميركي مختلفة تمامًا عما هي عليه الحياة في المجتمع العربي والشرقي عمومًا من حيث طريقة الملابس والطعام والمساواة بين الجنسين، وكذلك صعوبة العثور على وظيفة، واستخدام الطعام وكذلك إيجاد وسيلة للمواصلات.. “حيث لا بد أن يكون لديك سيارة في ولاية ميشيغان، والقدرة على الانسجام، والتعود على الأطعمة، ومثل هذا أخذ مني وقتًا للتعود والتكيف، ورغم هذا انسجمنا مع المجتمع، لكن احتفظنا بكل عاداتنا وموروثنا الاجتماعي الذي تعلمته في بداية حياتي وطفولتي”.

إخفاقات
عن تجربته في المجتمع الأميركي يؤكد: “وجدنا في موطن الأحلام كل الفرص من أجل تطوير أنفسنا، لكن – للأسف – المجتمع اليمني هنا في ذلك الوقت لم يستفد من كل الإمكانات المتاحة، وخاصة على صعيد مواصلة التعليم والانتقال إلى مستوى اجتماعي أفضل، برغم كل النجاحات التي حققها الكثير من أبناء المجتمع اليمني، إلا أن التعليم والاستفادة من مخرجاته من المؤكد أنها ستكون أفضل من العمل وتحقيق المكاسب المالية فقط”.

ذكريات
من أجمل ذكرياته التي ما زال يحتفظ بها من البلد الذي هاجر منه، وهو السعودية، تلك الذكريات المرتبطة بعمله نجّارًا محترفًا في الصباح، وطالبًا في المدرسة مساءً، حيث كوّن الكثير من الأصدقاء.. “ومن أجمل ذكرياتي هي اللقاء بموجّهي الأستاذ إبراهيم بن علي الوزير، والذي أثر في حياتي مثل الكثير من الناس”.

تعليقات