Accessibility links

أكد في حديث لـ“اليمني الأميركي” ضرورة استعادة مقاليد الأمور في المدينة من حكومة الولاية


عاصم كمال رحمن وسباق انتخابات عمدة هامترامك

مع بداية سباق انتخابات البلدية في هامترامك يتفرّد السيد/ عاصم كمال رحمن عن بقية المرشحين في هذا المجال، ففي حين أن كلاًّ من العمدة الحالي (السيدة/ كارين ماجوسكي)، وعضو مجلس المدينة (السيد/ محمد حسن)، والعضو السابق في مجلس المدينة (السيدة/ كاثي غوردون)، لديهم في رصيدهم سنوات من الخبرة السياسية يعتبر رحمن جديدًا على مجال السياسة، غير أنه قال – في حديث لصحيفة “اليمني الأميركي”: “أودّ التأكد من أن السكان يحصلون على الخدمات بشكل صحيح وباحترام.. ولديّ درجة جامعية وخبرة عملية في الإدارة المالية، وأرى أنه من الضروري استعادة السيطرة على مقاليد الأمور في المدينة من براثن حكومة الولاية».

اليمني الأميركي – إيلي نومان

ورحمن – المولود في بنغلاديش، والبالغ من العمر 48 عامًا – هاجر إلى الولايات المتحدة في العام 1986، واستقر في منزل بالقرب من مسجد معاذ بن جبل.. وعند بلوغه سن المراهقة التحق بمدرسة هامترامك الثانوية، وبعدها انطلق للدراسة في كلية المجتمع في مقاطعة “واين ستيت”، ومن ثمة حصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في الادارة المالية من كلية والش.. ومن تلك النقطة، التحق رحمن بسلسلة من الوظائف قبل العثور على وظيفة بمنصب محاسب في الإدارة العامة للمياه والصرف الصحي في ديترويت، حيث عمل فيها لأكثر من عقدين من الزمن حتى الآن.. وفي الوقت الراهن يتولى رحمن إدارة نظام الفوترة، ويسعى إلى استثمار جوانب المعرفة التي لديه في تحسين مستويات الدقة في مجال قياسات فاتورة المياه في هامترامك، فضلاً عن الاستفادة من الأموال التي خصصتها هيئة مياه البحيرات العظمى لتقديم المساعدات للأحياء السكنية ذات الدخل المنخفض.
وبحسب حديثه فإن “سكان ديترويت قد استفادوا بالفعل من أكثر من 6 ملايين دولار من البرنامج في حين تواصل مدينة هامترامك رفضها لتقديم الفائدة لسكانها».
وأوضح رحمن: “لقد كنت من ضمن طاقم العمل في تنفيذ برنامج ديترويت، وفيه يحصل السكان المؤهلون على خصم يبلغ نحو ألف دولار من فواتيرهم، وهذا مبلغ كبير، وأعتقد أن أكثر من 70% من سكان هامترامك يمكنهم الاستفادة من هذه الخطة».

أدوار
يتولى رحمن أدوارًا في عدد من المجموعات والجاليات المجتمعية المختلفة، من ضمنها إعادة تأهيل مكتب الرابطة الوطنية للنهوض بالسكان الملونين (فرع هامترامك)، ويتولى كذلك منصب نائب رئيس لجنة الشؤون العامة للجالية البنغلاديشية الأميركية.. ووفقًا لحديثه فإن “التنوع العرقي [الذي تتميز به هامترامك]، يعدّ أهم جوانب رأس المال المجتمعي لدينا، وينبغي علينا أن نعمل على تسويق التنوع العرقي الذي نتميز به لجذب الزبائن والعملاء إلينا”، وأضاف رحمن: “لقد سعيت جاهدًا للحصول على تسمية رسمية لمنطقة بانغلاتون التجارية من السلطات الحكومية والسلطات المحلية، ويجب علينا أن ننفذ حملات تسويقية مماثلة لتسمية المناطق التجارية الأخرى، كما يجب علينا – أيضًا – الاستفادة من عملية تنشيط مركز مدينة ديترويت، والسعي لتحسين هامترامك».

 

يرى أن التنوع العرقي في هامترامك أهم جوانب رأس المال المجتمعي

 

صلات
تجدر الاشارة – أيضًا – إلى أن رحمن تربطه صلات مع العديد من مكونات اجتماعية مختلفة.. يوضح: “في العام 1993 عملت كخبير إعلامي في الدائرة الإسلامية في أميركا الشمالية، وقمت كذلك بقيادة فرقة العمل البوسنية في ميشيغان (وهي لجنة تم تشكيلها للتوعية بالحرب البوسنية).. وعملت مع العديد من المجتمعات لتنظيم مسيرات على الصعيدين (المحلي والوطني).. كما شاركت بفعالية في مسيرات ضد الحرب في العراق وغزة والضفة الغربية وكشمير «.

مواقف
إلى ذلك تم تعيين رحمن في مجلس إدارة (ائتلاف ميشيغان لحقوق الإنسان)، وهذه الخطوة واجهت بعض الانتقادات من جمعية هامترامك للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.. وفي العام 2008 عمل رحمن على مواجهة مرسوم مناهض للتمييز، يتضمن توفير الحماية للناس من مختلف الأنواع الاجتماعية والميول الجنسية إلى جانب الانتماءات العرقية والاثنية والدخل المادي.. وفي هذا الصدد أشار رحمن إلى أن هذا المرسوم كان مصاغًا بشكل رديء، وكان سيجبر العديد من الجماعات الدينية على تقديم تنازلات في قيمها.
وصرح بالقول: “يعد منصب العمدة ممثلاً لمجتمع يتّسم بالتنوع الشديد، وأنا من جانبي أحترم حقوق الجميع، ولا أؤيد التمييز بأي شكل من الأشكال ضد أي شخص؛ فالقوانين الفيدرالية وقوانين الولاية تغطي كافة القضايا المتعلقة بمكافحة التمييز، وليس لرئيس البلدية أية سلطة تنفيذية”.. ولكن، وعلى العكس من تصريحات رحمن، فلا توجد قوانين فيدرالية لمكافحة التمييز تحمي فئة المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، كما أن هذه الفئة السكانية غير مشار إليها في قانون “إليوت – لارسن” للحقوق المدنية في ميشيغان.

 

رحمن: شاركتُ في مسيرات ضد الحرب في العراق وغزة والضفة الغربية وكشمير.. ولا أؤيد التمييز بأي شكل ضد أي شخص

 

تحديات
يعتقد رحمن أن أكبر التحديات التي تعيق هامترامك من المضي قدمًا، تتمثل بعدم الاستقرار المالي وبمعدلات الجريمة، إذ يعتقد أن الكثير من الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها بسبب قصور في عمليات التواصل بين الأحياء السكانية والمسؤولين الحكوميين.. وفي هذا الصدد أعلن رحمن عن نيّته: “بتجنيد متطوعين من مختلف المجموعات الأثنية من السكان، والعمل مع سلطات المدينة لمساعدة السكان في الحصول على تجربة أفضل في تعاملاتهم مع السلطات المحلية في قاعة المدينة”.. كما يتطلع رحمن إلى تطبيق تجربة مماثلة لبرنامج ديترويت بروميس للمِنح الدراسية، الذي يقدّم مِنحًا تشمل التعليم الجامعي برسوم مجانية في جامعات الولاية للطلاب المؤهلين من خريجي الثانوية العامة، وفيما يتعلق بهذا الأمر أوضح رحمن: “لقد عرض العمدة دوغان تقديم المساعدة، ووجّه أحد موظفيه للعمل معي حول هذا الموضوع.. ولديّ خطط للسعي بجد لتطبيق هذا البرنامج في مجتمعنا، فلديّ معرفة قائمة على التجربة الشخصية بمدى الصعوبة التي تثقل كاهل الشخص عند تحمل عبء القرض الطلابي، وإعالة الأسرة في الوقت ذاته».

قبل الانصراف
في الأخير يرى عاصم كمال رحمن أن أحدث المجتمعات والجاليات السكانية في المدينة تعتبر أهم جوانب رأس المال المجتمعي، وذلك لأنّ “مدينة هامترامك قد قطعت شوطًا طويلاً، وفي الوقت الحالي تمكن السكان القادمون من اليمن وبنغلاديش والبوسنة وأوكرانيا من ملء الفراغ الذي خلفته الجالية البولندية».

تعليقات