Accessibility links

أنت يمني..! هل صارت تُهمة لإرجاع اليمنيين من مطارات أميركا؟


أنت يمني..!

هل صارت تُهمة لإرجاع اليمنيين من مطارات أميركا؟

 ما تحكيه قصة مسعد الجملي دليل كافٍ لمعاناة اليمنيين من التعسّف 

 

ديترويت – “اليمني الأميركي”:

لا تنتهي حكايات الألم المرير الذي ما زال – للأسف الشديد – يتجرعه اليمنيون في المطارات الأميركية؛ فهذا “مسعد الجملي” يُمثّل حكاية أخرى من حكايات ألم إعادة اليمنيين من المطارات الأميركية…

في أحد الأشهر الماضية قدم (مسعد)إلى الولايات المتحدة وذلك لزيارة والدته من بلجيكا حيث يقيم…

جاء وصدره يضطرم شوقًا لرؤية والدته المقيمة في ميشيغان، لكنه لم يكن يعلم ماذا سيكون عليه حاله بمجرد أن تطأ قدماه مطار ديترويت… إلى التفاصيل:

 

قرر (مسعد)، وهو اليمني المقيم في بلجيكا، أن يزور والدته في الولايات المتحدة؛ خصوصًا وأنه قد مضى على زيارته لها، مذ آخر مرة، عام كامل.. فاستكمل إجراءات السفر، خصوصًا وأنّ لديه “فيزا” مفتوحة لمدة عام، وهذا النوع من الفيزا معروف، والتي تشمل زيارة الولايات المتحدة والدخول والخروج بدون أي تجديد..

صعد (مسعد) طائرته في بلجيكا، وكل الإجراءات كاملة وسليمة، إلى أن وصل إلى مطار ديترويت، وهو بذلك مازال يحسب الدقائق لحين وصوله ورؤية والدته، التي يلتاع لاحتضانها وتقبيل رأسها.. لكن ما حصل لم يكن في الحسبان..؟!

عند وصوله إلى مطار ديترويت، وقوفه أمام ضابط الجوازات، بدأت دراما هذا الألم الذي تجرعه (مسعد) علقمًا…

سأله الضابط: لماذا قدِمت مرة أخرى للولايات المتحدة، فقد كنت هنا السنة الماضية؟

فقال مسعد: لأن والدتي تعيش هنا، وأريد زيارتها، والفيزا مازالت صالحة..

سأله الضابط: ولماذا جوازك صادر من صنعاء، وأنت تعيش في بلجيكا؟..

فردّ مسعد: لأن السفارة في بلجيكا لا تُصدر جوازات..

فقال الضابط: أنت يمني وغير مرحّب بك في أميركا.. ثم مزق بطاقته البلجيكية..!

لم تنته الحكاية عند هذه النزيف؛ فقد أمر الضابط باحتجاز (مسعد)..إإلى هذا الحد؟!

هذا ما حصل فقد تم احتجازه لمدة 16 ساعة، ومن ثمّ تم إرجاعه إلى بلجيكا بكل بساطة، هكذا..!

 ماذا عن أسرته هنا؟

أسرة (مسعد) في ميشيغان كانوا يعرفون بموعد الطائرة، وينتظرون قدومه عليهم بفارغ الصبر، وقد عرفوا أن الطائرة هبطت، وأنه وصل.. لكنهم، وعندما تأخر في الوصول إلى البيت حاولوا الاتصال به، إلا أن هاتفه كان مغلقاً؛ فذهبوا إلى المطار، ليخبروهم أنه تم رفض دخوله، وتم إرجاعه إلى بلجيكا… أيّ ألم يفوق هذا الألم..؟!

 

ووفق مصادر مطلعة فإن حالة مسعد الجملي لا تنطبق عليها مضامين قرار ترامب الأخير؛ إذ ينص القانون بالسماح لكل من يريد الوصول إلى أميركا بشرط أن يكون له أقارب في الداخل الأميركي.

السؤال : متى يتوقف نزيف القيم الأمريكية… في مطارات الولايات المتحدة في التعامل مع اليمنيين ؟! تلك القيم الأمريكية التي كتبتها ثورة الشعب الأمريكي بحروف من نور بأنامل قاداته العظام.

تعليقات