Accessibility links

نبيل ناجي: فرصة رائعة أن تخدم مجتمعك.. وشراء هذه المدرسة استثمار حقيقي


هامترامك – « اليمني الأميركي»:

تقدّم تجربة نبيل ناجي، أنموذجًا لنجاح الأميركي من أصول عربية يمنية في المثابرة على التحصيل العلمي والنجاح العملي… فمنذ التحاقه بالتعليم الابتدائي لم يتخلّ نبيل عن أهدافه حتى حصل على درجة الماجستير، ملتحقًا بالعمل في مجال التعليم، اقتناعًا منه بأهمية ومسؤولية العمل في هذا المجال؛ فعمل في عدد من المدارس حتى تم تعيينه، مؤخرًا، مديرًا لمدرسة ابتدائية إعدادية عامة في مدينة هامترامك.. ليكون بذلك أول أميركي من أصل عربي يشغل هذا الموقع هنا.

وتعيين نبيل بهذا الموقع هو تأكيد على إمكانية حصول اليمنيين والعرب الأميركيين على فرصهم إزاء مثابرتهم على النجاح والتميز… وهذه الفرص بقدر ما تُعزز من نجاحهم وحضورهم، هي في ذات الوقت تضاعف من مسؤولياتهم تجاه خدمة المجتمع.

عاش نبيل في هامترامك، لكنه غادرها طفلاً، وها هو يعود إليها مديرًا لإحدى مدارسها (تاو بيتا)، بينما هو يقيم في حي ديكس بمدينة ديربورن، وهي منطقة قريبة من المنطقة التي تقع فيها المدرسة.

الجدير بالإشارة إلى أن مدرسة (تاو بيتا) تُعد أول مدرسة ضمن نظام (تشارتل سكول) يتم تحويلها لنظام المدارس العامة في هامترامك، بعد أن تم شراؤها العام الماضي، جراء ما نالها من نتائج سيئة في النظام السابق، وهو ما أعاق تجديد الترخيص لها من قِبل الجهات المختصة في الولاية، وهي المعنية بالترخيص أو عدم الترخيص في الاستمرار في نظام تشرتل سكول.

صحيفة (اليمني الأميركي) التقت مدير المدرسة نبيل ناجي، وذلك لإلقاء بعض الضوء على تجربته ورؤيته..

الاستثمار الصحيح 

 

يقول نبيل ناجي: “إن استثمار إدارة التعليم في هامترامك في هذه المدرسة من خلال شرائها يُمثل خطوة موفقة لا سيما وأن مدير المنطقة قبل أن يكون هو المسؤول الأول هو، أيضًا، مشرف عام، وله قدرة عالية في تقدير الأشياء في الجانب التربوي والتعليمي، وكذلك هو لا يقبل إلا أن تكون مسيرة التعليم في المدرسة كلها ناجحة بما يُعزز تفوّق التلاميذ.. كما أن المجلس التعليمي في المدينة مهتم بجودة التعليم وأهمية أن يتفوق التلاميذ، ولهذا فقد كانت هذه الخطوة استثمارًا بمعنى الكلمة“.

لمحة 

بخصوص سيرته المهنية في التعليم والعمل يقول نبيل ناجي: علاقتي بالتعليم بدأت مبكرًا، وكنت اكتسب حماسًا وحافزًا مما يحققه الآخرون؛ فكلما كنت أرى نجاح الآخرين في التعليم كان ذلك يحفزني أكثر على أن أكون في هذا المجال أكثر نجاحًا.

وأضاف: استمررت ملتزمًا مواصلة مسيرتي التعليمية بمثابرة وعزم واجتهاد حتى تخرجت في الجامعة، ومن ثمّ حصلت على درجة الماجستير في مجال التعليم في جامعة (واين ستيت).

ارتبط نبيل بالعمل بمجال التعليم انطلاقًا من رؤية يؤمن من خلالها بأهمية هذا العمل في تطور المجتمع وبناء الحياة، “حيث بإمكاني من خلاله إحداث فرق وترك انطباع إيجابي دائم؛ فهناك شيء يستحق العناء”.. يقول نبيل.

اختيار هامترامك

وعن أسباب اختياره مدينة هامترامك يوضح:” اخترتُ هامترامك لأني أحب هذه المدينة، وقد عملت سابقًا في مدرسة قريبة من هذه المدارس، لكني اخترتُ هذه المدرسة، حيث وجدتُ أن مدير المنطقة التابعة لمدارس هامترامك مهتم بضرورة أن يكون الشخص الموظف في التدريس أو الإدارة له علاقة بالمجتمع، وهذا ما وجدته أيضًا.. المدينة له مكانة في قلبي، ولها شعبية خاصة عند الجميع، أضف أنها فرصة عمل وفرصة رائعة أن تخدم في منطقتك وبين مجتمعك اليمني ومجتمع المدينة بشكل عام”.

وأضاف:” لقد عملتُ في عدة مدارس، لكن هذه المدرسة والمجتمع يذكرني بمجتمعي في مدينة ديربورن حي دكس، والمدرسة هناك وكل شيء متقارب تقريبًا.. هذه مدينة مساحتها ميليْن مربع، وفيها أكثر من (20) لغة.. إنها مدينة رائعة، لقد عشت فيها طفلاً حتى عمر خمسة سنوات، وغادرتها بسبب ظروف عمل الوالد”.

وأضاف: “لقد عملتُ لمدة ثمان سنوات في مدارس تشارتر سكول قبل العمل في المدارس العامة، كما عملتُ في عددٍ من المدارس المختلفة.. يذكّرني الطلاب في مدارس (تاو بيتا) بمدرستي، حيث نشأتُ مع نفس السكان”.

ويشير إلى تجربة والده وعائلته قائلاً: “أنا أعيش في ديربورن، والتي لديها – أيضًا – تركيب ديموغرافي متطابق تقريبًا مع هامترامك.. كنتُ محظوظًا عندما كان المعلمون في المدرسة الابتدائية يعون احتياجات المجتمع… شعرت بأن ذلك قدّم لي ميزة، وأنا – حاليًّا – أعلم الاحتياجات، كما كنت ذلك الطالب الأميركي اليمني الذي نشأ مع ستة إخوة وأخوات كان لهم نفس الشيء».

وعن العيش في هامترامك يُعرب نبيل عن أمنيته: “في أن أعيش هنا إذا أتيحت لي الفرصة.. أنا في الواقع عشتُ بعض سنوات الطفولة في هامترامك.. العديد من أفراد عائلتي يقيمون هنا كذلك”.

تقديم الأفضل

واستطرد: «أقول لجميع الأهالي إن مدرستكم في انتظار أولادكم؛ فنحن لدينا فريق ملتزم بتقديم أفضل ما عندنا، ونعدكم بتقديم كل الخدمات المتعلقة بعملنا ومهمتنا، والمهمة واحدة هي تأهيل التلاميذ إلى أقصى درجة ممكنة يحققون من خلالها التفوق والاستمرار في اكتساب المعرفة لِما يؤهلهم لخوض غمار الحياة العامة ومواجهة المستقبل بكل ثقة وتحدٍّ”.

تجربة الإدارة 

يقضي نبيل وقت فراغه مع العائلة، وأحيانًا في التخطيط لِما يجب عليه اتباعه في تطوير برامج المدرسة؛ فهو يحرص أن تكون مدرسة متميزة وناجحة… «أن يكون المرء صادقًا فهو التزام صعب، لكنه مهم إذا كنت تريد أن تُحدث فرقًا في حياتك.. وإدارة هذه المدرسة هي تجربة تستحق كل هذا العناء».. يختتم نبيل حديثه.

Advertisements

تعليقات