Accessibility links

  مَن أسقط “أوراق التوت”؟.. أم هي تصفية حسابات؟!! موسم حافل بفضائح تحرش جنسي مع نهاية 2017م في أميركا


«اليمني الأميركي» – متابعات:

موسم حافل من فضائح التحرش الجنسي في أمريكا مع نهاية العام 2017م أبطالها بعض من رجالات السياسة والمال والفن والرياضة.. صاروا، اليوم، متهمين يلاحقهم عار الفضيحة بعدما سقطت عنهم (أوراق التوت) التي ظلت تستر عوراتهم بحصانة نفوذهم وأموالهم… ظهور كل هذه الفضائح يفتح الباب لأكثر من سؤال عمَن أسقط (أوراق التوت) عن فضائح هؤلاء  دفعة واحدة؟ وهل نعتبرها تصفية حسابات أم نتيجة طبيعية لعلاقات بلغت مستوى في انحرافها وانحدار علاقات مصالحها حداً فاض معه صديدها إلى الخارج؟…

من متهِمات وينشتاين بالتحرش (من اليسار) غوينيث بالترو، أنجلينا جولي، ليا سيدو، روزانا أركيت، ميرا سورفينو

 

فضائح هارفي واينستين

 تصدر تلك الفضائح نجم هوليود “ هارفي واينستين»، مؤسس شركة “ذا واينستين» الشريك، من خلال اتهامات بتحرشه الجنسي بعددٍ من النساء تعود إلى نحو ثلاثة عقود كشفت عنها صحيفة “نيويورك تايمز”.

 وكان «واينستين»، الذي طُرد من الشركة التي يرأس إدارتها، قد احتج على التقرير، وتعهد بمقاضاة الصحيفة، التي قالت في تقريرها إنه تصالح مع ثماني نساء على الأقل.

 وانضم النجم «جورج كلوني» والنجمة «جينفير لورانس» إلى قائمة نجوم هوليوود الذين أدانوا سلوك المنتج «هارفي واينستين» ومزاعم تحرشه بنساء. وقال كلوني، الذي كان أحد أعماله السينمائية الكبرى من إنتاج شركة واينستين، إن سلوك المنتج “لا يمكن الدفاع عنه .”

 وكانت الهيئة المانحة لجوائز الأوسكار الفنية صوتت لصالح فصل منتج الأفلام «هارفي واينستين»، وذلك في أعقاب العديد من الاتهامات بالتحرش الجنسي بحقه. وقالت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة إن مجلس إدارتها “صوّت بأكثر من غالبية الثلثين اللازمة” لفصل واينستين.

ويضم المجلس في عضويته عدداً من نجوم هوليوود، بينهم «ووبي غولدبيرغ» و»توم هانكس».ورُشحت أفلام واينستين لأكثر من 300 جائزة أوسكار، وفازت بـ81 منها.

وجاء التصويت في اجتماع طارئ لمجلس الأكاديمية بعدما واجه «واينستين» اتهامات بالتحرش الجنسي من أكثر من 20 ممثلة، بينهن أنجلينا جولي، وغوينيث بالترو، وروز مكغوان التي زعمت أن المنتج اغتصبها في غرفة فندق. وتجري الشرطة في الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيقات بشأن هذه الاتهامات.

وقال واينستين (64 عاما) إن أي اتصال جنسي أقامه كان بموافقة الطرف الآخر، ونفى الاتهامات الجنائية بالتحرش الجنسي والاغتصاب والاعتداء الجنسي، حسبما أعلنت متحدثة باسمه للصحافة.

فيما قالت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، في بيان، إنها أجرت التصويت على فصل واينسيتن “ليس فقط للنأي بأنفسنا عن شخص لا يستحق احترام زملائه، وإنما لبعث رسالة أيضاً مفادها أن عهد الجهل المتعمد والتواطؤ المخجل بشأن سلوك الافتراس الجنسي والتحرش بمكان العمل في صناعتنا قد ولّى».

كونيرز

 

 كونيرز

إلى ذلك شملت الفضائح من السياسيين النائب الأميركي الديمقراطي “جون كونيرز” الذي تسبب اتهامه بالتحرش إلى أن يترك مقعده.

ودعم “كونيرز” في المقابلة الإذاعية التي أعلن تقاعده فيها، ابنه جون كونيرز الثالث لتمثيل الدائرة الـ13 لولاية “ميشيغان” التي يشغلها الأول منذ 1993.

وأكد أقدم عضو بمجلس النواب في المقابلة أن الاتهامات الموجهة ضده لن تؤثر على “إرثه السياسي” الذي قال إنه سيتواصل من خلال أبنائه.

وكان عضو الكونغرس قد توصل إلى تسوية قام بموجبها بدفع 27 ألف دولار إلى سيدة عملت سابقا بمكتبه في واشنطن، بعد أن اتهمته بطردها بسبب رفضها محاولة تودد من قبله.. ورفض “كونيرز” هذا الاتهام، مرجعاً قرار التسوية إلى رغبته في تجنب نزاع قضائي قد يطول، قبل أن تكشف موظفات سابقات في مكتبه عن تعرضهن لمضايقات جنسية من قبله.

وكان مجلس النواب قد وافق الأربعاء بالإجماع على إلزام كافة أعضائه وموظفيهم بحضور جلسة تدريبية لمكافحة التحرش الجنسي وطرق التعامل معه والإبلاغ عنه.

مات لوبر

وفي عالم الصحافة والإعلام فصلت شبكة (إن بي سي) الإخبارية الأمريكية «مات لوير»، أحد أشهر مُقدمي البرامج الإخبارية في الولايات المتحدة، بسبب مزاعم بالتحرش الجنسي.

وقالت الشبكة إنها تلقت شكوى تفصيلية من زميلة تشير إلى سلوك جنسي غير لائق من جانب «مات لوير» في مكان العمل. وأضافت الشبكة “بناء عليه قررنا إنهاء عمله”.

وقال «أندي لاك»، رئيس شبكة (إن بي سي)، إنه على الرغم من أنها أول شكوى تقدم بشأن سلوك لوير خلال فترة عمله هناك، والتي تجاوزت 20 عاما، إلا أنها مثلت “انتهاكاً صريحاً لمعايير شركتنا .”

ويأتي قرار فصل لوير في أعقاب فصل شبكة “سي بي إس” المذيع «شارلي روز» الأسبوع الماضي وسط مزاعم تحرش جنسي.

وفي أبريل/نيسان الماضي فصلت قناة “فوكس نيوز” مذيعها الشهر «بيل أوريلي».

راسل سيمونز

وفي ميدان الموسيقى قرر «راسل سيمونز» التنحي عن منصبه من شركاته بعد اتهامه باعتداء جنسي عام 1991.

وأعلن قطب الموسيقى الأمريكي الشهير «راسل سيمونز»، المؤسس المشارك لمجموعة “ديف جام ريكوردز»، التنحي عن جميع مناصبه في شركاته بعد اتهامه بسوء سلوك جنسي.

وقالت الممثلة وكاتبة السيناريو «جيني لوميت»، إن سيمونز طلب من سائقه أن يصطحبها إلى شقته بعد أن قالت إنها تريد الذهاب إلى منزلها، وذلك قبل أن يمارس الجنس معها، وذلك عام 1991.

ورد سيمونز على اتهامات لوميت بأن “ما تتذكره يختلف تماماً عما يتذكره هو» .

لكنه اعتذر عن أنه كان “طائشاً وغير مبال” فيما يتعلق ببعض علاقاته خلال الأعوام الماضية.

الممثلة وكاتبة السيناريو «جيني لوميت» كشفت عن اعتداء سيمونز عليها مؤخراً. وكتبت رسالة إلى سيمونز قالت فيها :»أنت لم تضربني أو تجرني على الأرض أو تهددني شفهيا». «لقد استخدمت جسمك لتوجهني سريعا إلى داخل المصعد”.

وقالت لوميت إنها كانت خائفة من سيمونز وسائقه، لذلك “فعلت ببساطة ما قيل لي”، لأنها كانت “يائسة تريد أن تبقي الوضع بعيداً عن التصعيد .»

وفي الآونة الأخيرة، شغل سيمونز منصب الرئيس التنفيذي لشركة راش كوميونيكاشنز.

الموجة في اتساع

عن هذه الموجة من قضايا التحرش الجنسي في أمريكا…يقول الكاتب حسام الدين مصطفى في مقال في صحيفة القدس العربي اللندنية:” رغم اتساع الملاحقات وشمولها مخرجين وممثلين ومسؤولين سياسيين ونوابا وقضاة، يمكن القول إن الموجة لم تصل إلى نهايتها بعد، بانتظار أن تنكشف، ربما، الخطوط السميكة للعلاقات التي ينسجها أصحاب النفوذ بين بعضهم البعض، والتي تتجاوز أفراداً بعينهم، كما هو الحال مع واينستين، والمخرجين جيمس توباك وبريت راتنر، والممثلين جيرمي بيفن وداستن هوفمان وستيفن سبيسي، إلى فئة من المشاهير والأغنياء والسياسيين من أصحاب النفوذ والتأثير الكبيرين. وكما في عالمي الفن والسياسة فقد توجهت الأضواء إلى عدد كبير من قضايا الاعتداء والتحرش في عالم الرياضة، والحصيلة هي تجذّر ثقافة الاعتداء الجنسي بسبب انتشار ثقافة الحدّ من المحاسبة القانونية للحفاظ على احتمالات الميداليات الذهبية ولو كان ذلك على حساب الأطفال والنساء».

تنويه

وفي الأخير؛ لابد من التنويه بالمعالجة التي تعاملت من خلالها الثقافة الإسلامية مع علاقة الرجل بالمرأة؛ وهي معالجات تضمنت رؤى راقية وحددت أطر وقيم واضحة لهذه العلاقة ؛ بما فيها طبيعة وحدود المصافحة وطبيعة وضوابط الاختلاط وحدود دائرة العلاقة الممكنة…وغيرها من المعالجات التي ترفع من شأن الوعي الأخلاقي في ثقافة العلاقة الإنسانية.

تعليقات