Accessibility links

بقلم :دكتور شاكر الأشول

المكان: بروكلين

الزمان: نهاية العام 1987

حبيب حفيظ رفقة ابنه.. حفيظ قتل في ريتشموند فرجينيا نهاية الشهر الماضي

 

اغلق دكانه الواقع في جزيرة منهاتن وانطلق بسرعة نحو محطة القطارات. لم ينتظر طويلا على الرصيف فقد كان القطار رقم 2 متجها نحوه.  توقف القطار وفتح أبوابه فدخل ورمى جسده المنهك على أحد الكراسي الفارغة.  بدأ القطار يتحرك وأضواءه تخفت وتعود وهو يعبر طريقه تحت شوارع مدينة نيويورك.  لم يكن صاحبنا بحاجة إلى حركة القطار لتهز جسده بعد الوقوف في محله لاثني عشر ساعة متواصلة فبدأ النعاس يتسلل إلى عينيه لكن صوت عجلات القطار الحديدية واحتكاكها بسكة الحديد والقطار ينحرف بزاوية ثلاثين درجة إلى داخل محطة بوروهول، ليأتيه جرس تنبيه الوصول.

انتفض صاحبنا من مكانه ووقف امام باب القطار منتظرا وفي الجهة الثانية تبادل النظرات مع امرأة عجوز تنتظر أن تركب القطار لتكمل معه الرحلة إلى جنوب شرق بروكلين حيث تسكن. فتح القطار بابه وخرج صاحبنا وصعد درج المحطة وهو يستعجل عله يلحق زملائه في الشقة فيسهروا قبل أن يخلدوا للنوم ويستعدوا لعمل اليوم التالي.

كانت الساعة تقريبا بعد الحادية عشر وكان شارع كورت المزدحم نهارا هادئا في ذلك الوقت من الليل الا من بعض المارة في الاتجاه المعاكس وهم متجهون نحو محطة القطار.

كان صاحبنا يحمل عشاءه ويسير بخطى مستعجله حتى وصل زاوية شارع اتلانتك افنيو وانحرف يمينا. أصبحت شقته الان على بعد 150 متر قطع منها تقريبا 100 متر عندها أدخل يده إلى جيبه وأخرج مفتاح شقته وبدأ يلعب بالمفتاح بين أصابعه ويمشي وبعد لحظات كانت رصاصة غادرة تخترق جسده وتطرحه أرضا.. قتل صاحبنا ولم يكن القاتل سارقا او قاطعا لطريق وظل المتهم مجهولا!

تذكرت تلك الحكاية وانا اقرأ عن حادثة مقتل حبيب حفيظ الذي في الصورة المصاحبة لهذا المقال.. نسأل الله ان يرحمه ويصبر اهله.

تعليقات