Accessibility links

مشرف عام مدارس “ديربورن” جلن ماليكو: مدارسنا في نموًّ مستمر ونتعامل بحزم مع مشكلة المخدرات


حاورته” اليمني الأمريكي” في واقع ومستقبل مدارس المدينة

     تحدّث مشرف عام مدارس “ديربورن” الدكتور/ “جلن ماليكو” بشفافية عن وضع المدارس وآليات مواجهة كافة مشاكلها.. وأوضح “ماليكو” في مقابلة مع صحيفة “اليمني الأميركي”: “أنّ معظم المدارس شهدت نموًّا كبيرًا”.. مؤكدًا “تخطّي مدارس “ديربورن”، ولأول مرة الـ90% من نسبة المتخرجين من الطلاب الملتحقين في الثانويات الثلاث”.. مشيرًا إلى “أنه تم تتبع عدد الطلاب المتقدمين إلى البرامج الجامعية والمهنية، وجاء العدد، تقديرًا، يتراوح بين (60 و70%) في الجاهزية لدخول الجامعة”.. منوهًا بأنه “من المهم أن تكون الإجراءات استباقية لِمنع تعاطي المخدرات”.. إلى تفاصيل المقابلة:

ديربورن –  “اليمني الأميركي”

حوار/ عادل معزب، وستيڤن يونغ – تصوير/ عباس شهاب:

 

تعريفًا بتجربته، قال الدكتور/ “جلن ماليكو”، الذي تولى منصبه في العام 2015م: إن لديه “خبرة عمل في مدارس “ديربورن” لأكثر من ٢١ سنة، بدأتُ فيها كمدرس في مدرسة “سالينا” الإعدادية، ومن ثمة تم ترقيتي كمدير للمدرسة هنالك، وبعدها تم نقلي إلى مدرسة “ديفال” الابتدائية، حيث عملتُ كمدير، ثم تم اختياري لأكون مدير الموارد البشرية للمدارس، وبعدما تم تعيين المشرف العام السابق السيد “براين وينستن” كمدير عام لمدارس ولاية “ميشيجان” قدِمتُ لكي أحلّ مكانه، وتم اختياري كي أكون المشرف العام.

 

 أول تغيير

وأضاف د. ماليكو: “أول تغيير قمت بعمله، أول ٩٠ يومًا، هو إعادة هيكلة الهيئة الإدارية للمنطقة التعليمية لمدينة “ديربورن”، حيث جعلتها تتبع أنموذج “تغذية الثانويات”؛ فعيّنت ثلاثة مشرفين على الثانويات، وسير التعليم من الروضة، أو الحضانة، وحتى الثانوية.. الشيء الآخر الذي عملتُ عليه هو تطوير نظام التحسين لمدارس “ديربورن” مكتملة، وأيضًا لكل مدرسة، فتكون هناك خطط مدروسة لكي يكون هناك أهداف واضحة، وعلى كل مدرسة أن تجتازها خلال مدة معينة.. وقمنا بمتابعة أداء الطلاب من خلال متابعة بيانات ونتائج الامتحانات التي تأخذها الدولة عبر الولاية، أو عبر الامتحان الذي نقدّمه نحن، كالهيئة التعليمية؛ لنرى مدى فهم وقوة الطلاب الأكاديمية، وهذا ما ساعد على تسهيل الانتقال من الابتدائي إلى الإعدادي، والثانوي، ثم إلى الجامعة.

وانطلاقًا من ذلك يفخر د. ماليكو بتخطّي مدارس “ديربورن”، ولأول مرة، الـ(90%) من نسبة المتخرجين من الطلاب الملتحقين في الثانويات الثلاث.

 

إنجازات الطلاب

فيما يخص إنجازات الطلاب أوضح د. ماليكو: أن معظم المدارس شهدت نموًّا كبيرًا من حيث درجات امتحان دخول الجامعة “SAT” ومعدلات التخرج.. وأشار إلى أنّ الأداء الأكاديمي في المنطقة لا يزال ينمو.. ولفت إلى مدى إسهام العمل الجماعي جنبًا إلى جنب، من الروضة وحتى آخر صف في الثانوية، مع دعم المنطقة الخارجية في تحسين الحصول على إنجازات من قِبل الدولة، وصحيفة “يو أس نيوز”.

وأضاف: غير أنّ التحديات التي تواجه المنطقة التعليمية لا تزال – أيضًا – في الواجهة، مع انضمام المزيد من المهاجرين واللاجئين إلى المدارس، ما يؤدي إلى اكتظاظ النظام المدرسي.

واستطرد: لدى مدارس “ديربورن” العامة – حاليًّا – أكثر من (21 ألف) طالب، بالإضافة إلى ذلك، ومع تغيير السلطة في التعليم على مستوى الولايات المتحدة، تسعى المنطقة التعليمية لتحقيق أقصى قدر من نمو الطلاب والإنجاز الأكاديمي مع محدودية الأموال القادمة من المستوى الفيدرالي والولاية.

 

تخرّج الطلاب

وعندما طُرح على د. ماليكو ملف تخرّج الطلاب، ومدى جاهزيتهم لدخول الحرم الجامعي، ذكر المشرف العام أنه تم تتبع عدد الطلاب المتقدمين إلى البرامج الجامعية والمهنية، وجاء العدد، تقديرًا، يتراوح ما بين (60 و70%) في الجاهزية لدخول الجامعة.

وقال موضحًا: “إن التحدي المتمثل في قياس النجاح باستخدام بيانات البرامج الجامعية والمهنية، هو في كيفية مقارنة الطالب الذي يذهب إلى “أم – آن أربور”، أو جامعة “هارفارد”، مقابل طالب يذهب إلى كلية صغيرة، وهو طالب في برنامج مهني مقابل طالب قد ينتظر بضع سنوات قبل أو حضور كلية أو برنامج مهني.. ومع ذلك، فإن القضية الأكبر هي ببساطة، أنّ ضمان تقدّم الطلبة إلى الكليات والبرامج المهنية، يحتاج الطلبة إلى مهارات وأدوات لتحقيق النجاح.”

 

الخطة الاستراتيجية

وعن علاقتها بالآباء والامهات أوضح “د. ماليكو”: أن “المدارس العامة في “ديربورن” عملت بجد مع الآباء والأمهات بشكل عام، والتأكد من أنّ الآباء يفهمون الخطة الاستراتيجية للمنطقة”.

وقال: “تعمل المنطقة على إنشاء المزيد من قنوات الوصول عبر الإنترنت إلى أهداف ونتائج التعلّم.. بالإضافة إلى ذلك، فإن برنامجًا يُسمى “الدردشة مع المشرف العام”، الذي يعمل على غرار اجتماع قاعة البلدية، يجمع بين تقييم المدرسة، وردود فعل المربين، وحوار مع الآباء والأمهات، حول وضع المدارس.. قد ساعدت على تسهيل مشاركة المجتمع المحلي”.

ووفقًا لـ د. ماليكو، فإن القلق الرئيس الذي سمعه من الكثير من الأهالي هو كثرة الامتحانات لدى الطلاب، وقد قام بتخفيف الامتحانات إلى امتحانين فقط، و”لكن المنطقة لا يمكن أن توقف كل الاختبارات”.

وقال: إنه تم القضاء على جميع بروتوكولات الاختبار، باستثناء (NWA وMSTEP)؛ نتيجةً لردود الفعل من الآباء والأمهات، بالإضافة إلى المشاركة المباشرة في أحداث المدارس العامة في “ديربورن”.

الدكتور ماليكو، الذي هو عضو في “نادي الروتاري”، “نادي ديربورن للصرافة”، ونادي “ديربورن” للتفاؤل.. أشار إلى المشاركة الفعّالة في وظائف المجتمع من أجل التواصل مع أولياء الأمور… كما أشار إلى “أن الحصول على المزيد من ردود للآراء من الآباء والأمهات هو شيء مهم، وهو ما حدث مع نجاح كبير خلال السنة الماضية، ونأمل أن تستمر هذه الشراكة في المستقبل القريب”.

 

المخدرات

وردًّا على سؤالٍ حول احتمال وجود مشكلة مخدرات في المنطقة التعليمية، أوضح أنّ بيانات إدارة شرطة “ديربورن”ُ تُشير إلى أنّ العقاقير ليست سائدة، كما يعتقد بعض الناس، ولكن من المهم أن تكون الإجراءات استباقية لمنع تعاطي المخدرات.. “في كثير من الحالات قد تشمل بيانات المخدرات من شرطة “ديربورن” الأشخاص الذين ليسوا طلاب مدارس “ديربورن” العامة، والتي قد تُحرف البيانات إلى أعلى مما هو عليه في الواقع”.

وبخصوص مسألة تشكيل مجموعات من الطلاب لتعاطي المخدرات؛ ذكَر المشرف د. ماليكو: أن هذا يُشكّل انتهاكًا لسياسة المقاطعة، ولذا يجري التعامل مع الأمر بجدية، على الرغم من أن البيانات لم يتم العثور فيها على دعم الطلاب تشكيل عصابات في المدارس.

وفيما يُقرّ بتزايد تعاطي المخدرات في جميع أنحاء الوطن الأميركي، وفي المجتمع المحلي، يؤكد “أن هناك حاجة ماسة لاتباع نهج استباقي، وإلى لجنة لاستعراض البيانات وإنشاء برنامج للوقاية من المخدرات”.

 

مشاكل خاصة

لكنّ السؤال: ماذا عن الطلاب الذين يأتون من بلدان مزّقتها الحرب بمعدل أكبر بكثير مما كان عليه الحال في الماضي، والكثير منهم يعانون من مشاكل تتعلق بالاكتئاب والقلق، ولا يجلبون شهاداتهم الموثقة.. كيف تحل المنطقة هذه القضايا؟..

أجاب المشرف د. ماليكو: “أحد التحديات الرئيسة هو قانون الدولة الذي يمنع إعطاء الطلاب أي تعديل للمواد إذا لم يكن لديهم وثائق السجل التعليمي.. الحل الممكن هو أن يكون الطلاب يعملون نحو الحصول على شهادة الـ “GED” بدلاً من شهادة الثانوية العامة إذا كان الطالب أقدم من أن يكون في بيئة المدرسة الثانوية”.

 

الاكتظاظ السكاني

تحاول مدارس “ديربورن” العامة معالجة مسألة الاكتظاظ السكاني من خلال لجنة متكاملة مع الخطة الاستراتيجية.. وقد أخذت اللجنة انتقادات من سكان المدينة عن كيفية إنشائها وعدم الاستماع إلى آراء الأهالي.. وعندما سألت الصحيفة عن هذه المسألة، ردّ “ماليكو” قائلاً: إن المنطقة تسعى للحصول على آراء السكان والأهالي، ومعالجة عدم الدقة المرتبطة بهذه المسألة، ولم تتخذ لجنة التخطيط المسبق أي قرارات، وتم إنشاؤها – فقط – لطرح بعض الحلول، ودراسة الموضوع من ناحية علمية بحتة.. فالمسألة موجودة، وهي مشكلة جيدة؛ لأن المنطقة تتوسع بدلاً من الانهيار.

 

الرياضة

لا يشعر المجتمع العربي الأميركي أنّ المقاطعة التعليمية تنظر إلى كرة القدم كأولوية.. هنا أوضح المشرف أنّ “مسألة كرة القدم كرياضة متوسطة، تم استعراضها، ولكن في هذا الوقت لا توجد خطط لجعل كرة القدم رياضة في المدارس المتوسطة؛ بسبب القيود المفروضة على عدد المواسم، فيما يسمح لألعاب القوى في المدارس المتوسطة بسبب الميزانية وقيود التدريب..

السؤال الأخير كان عن العمل مع مجلس مدرسة “ديربورن” العامة، وكيفية إعطاء أعضاء مجلس مدرسة “ديربورن” العامة فرصة ليعملوا كأعضاء مجلس أمناء لـ “كلية هنري فورد” بنفس الوقت؟.. أجاب الدكتور ماليكو: أن هذا النظام يُعد ميزة لتبادل المهارات ومساعدة الآخرين، وتنوع الخلفيات لكل عضو.

وقال إنه ليس لديه رأي حول تقسيم المجالس إلى كيانات مختلفة يُمثّلها أشخاص منتخبين بشكل مختلف..

يطمح الدكتور ماليكو – خلال السنوات القليلة المقبلة، كمشرف عام لمدارس “ديربورن” أن يعمل على تعزيز التواصل مع الطلاب، ومعرفة ما يودّون أن تكون عليه مدارسهم.

كما يطمح إلى أن يرى الطلاب الذين يحضرون إلى المجلس الاستشاري، ويقدّمون مداخلات بشأن الخطة الاستراتيجية.. ويود – أيضًا – أن يرى المدارس تُواصل مسيرتها في تحسين النمو وتحقيق الكفاءة.. إضافة إلى ذلك، فإنه يود أن يستفيد المعلمون من تحليل البيانات؛ لتسهيل النمو وزيادة الكفاءة أيضًا.

 

تعليقات