Accessibility links

كُرّمت ضمن مائة شخصية كندية متميزة.. (رشا القطّاع) قصة جديدة لنجاح يمني في المهجر


   تُمثّل قصة النجاح، التي لا تزال تحققها الشابة، اليمنية الأصل، المقيمة مع عائلتها في كندا، “رشا القطاع”، توكيدًا لما حققه، ويحققه اليمنيون والعرب، في المهجر، وما نالوه وينالونه، من مكانة، وصولاً إلى مراتب متقدمة، يصبحون خلالها تحت الأضواء، فـ”رشا القطاع”، التي تم تكريمها ضمن مائة شخصية كندية متميزة في مجالات مختلفة من قبل الحاكم العام لكندا قبل عامين، عملت و درست، بعد تفوقها في الثانوية العامة، حتى نالت الماجستير، كما تُجيد أربع لغات، وعملت في البعثة الكندية لدى الأمم المتحدة بجنيف، وأُرسلت في مهمات إنسانية لدول أفريقية..

” اليمني الأميركي” – خاص:

يروي والدها، الصحافي فتحي القطّاع بعضًا من حكاية نجاح ابنته، قائلاً: عندما أنهت رشا “الهاي سكول” (الثانوية العامة)، وبتفوق، وبثلاث لغات: (الإنجليزية والفرنسية والإسبانية)، بالإضافة إلى لغتها الأم “العربية”، أرسل السفير (يقصد السفير اليمني)، عبدالله ناشر، رسالة لوزارة التعليم العالي بصنعاء؛ كي تحصل رشا القطاع على منحة دراسية كونها يمنية الأصل، كندية الجنسية، فكان الروتين عقبة أمام تحقيق ذلك؛ حيث أرادوا تطبيق اللوائح اليمنية على الكندية..

 

النجاح

ويضيف: لقد درست رشا على حسابها، وفتحت لها الخارجية الكندية أبوابها، وأنهت البكالوريوس في تخصص المنظمات الدولية بجامعتي: “أوتاوا، و”جينيف” ثم الماجستير، وتم تكريمها لأول مرة بوضع صورة مجسمة لها في الأسواق العامة وعلى وسائل المواصلات دون أن نعرف، فشاهدتها زوجة السفير خالد بحاح، وأبلغتنا وهنّأناها، ثم تم اختيارها لمقابلة الحاكم العام لكندا السابقة “ميكيل جان”، وتمّ تكريمها بوسام (الملكة إليزابيت، “اليوبيل الماسي”) من الحاكم الحالي ديفيد جونسون، كما التقت جوستان ترودو (رئيس وزراء كندا) أكثر من مرة، وفِي مناسبات مختلفة، كما عملت في البعثة الكندية لدى الأمم المتحدة بجنيف، وأُرسلت، في مهمات إنسانية، إلى دول أفريقية واُختيرت ضمن وفد الخارجية الكندية إلى قمة “الكومنولث” الأخيرة في مالطا، والتي شارك فيها رئيس الوزراء الكندي “ترودو”، ومن حين لآخر تزور مبنى الأمم المتحدة في نيويورك”..

وقال القطّاع، واصفًا ابنته: رشا كتومة، لا نعرف إلا من الآخرين عن تكريمها، ولا نعرف عن سفرياتها إلا عندما نوصلها للمطار أو حين عودتها ..

 

استحقاق التكريم

خالة رشا، الكاتبة اليمنية نادية الكوكباني، كتبت معربةً عن فخرها بما تحققه ابنة أختها، قائلةً، على حائطها في “الفيسبوك”: فخورة جدًّا بك يا “أوش”.. تستحقين هذا التكريم الجميل والإنساني، بل وأكثر…

وأضافت: رشا “غادرت وعائلتها اليمن في منتصف التسعينيات؛ بحثًا عن وطن آخر يمنحها حقوقًا تحمي كرامتها وإنسانيتها بعد أن استشرى الفساد والظلم في جسد وطنها الحبيب”..

وقالت الكوكباني، في سياق منشورها : “رشا أو “أوش”، كما نسميها، كرمها الحاكم العام لكندا “ديفيد جونستون” بوسام الملكة إليزابيت “اليوبيل الماسي”، ووضع صورتها، وعليها اسم وطنها اليمن في الأسواق العامة، وفي وسائل المواصلات”..

وأشارت إلى أن رشا، بعد أن رفضت وزارة التعليم العالي إعطاءها منحة من وطنها اليمن، “اشتغلت ودرست على حسابها حتى حصلت على الماجستير.. وفتحت لها وزارة الخارجية الكندية أبوابها، وها هي تحقق نجاحات عظيمة، وتشارك في مهام رسمية للخارجية الكندية، ومن ضمنها العمل الإنساني في أفريقيا الذي تفانت فيه، واستحقت بسببه هذا التكريم الجميل والإنساني”..

 

قطرة أمل

العديد من اليمنيين في أنحاء مختلفة من العالم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ابتهجوا بقصة رشا القطاع، وكأن تفاصيل نجاحها أعاد لهم الأمل بأن ثمة جمالاً يتحقق ويقف وراءه يمني متحديًا الصعوبات، متحققًا بالإرادة والكفاح والتأهيل في مجتمعات لا تعرف المحسوبية أو المحاباة.. لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها اليمن، وتتسبب فيها الحرب بمزيدٍ من الخراب والدمار وقصص الموت اليومية.. فكانت “قصة رشا” أشبه بقطرة أمل تنبئ بأنّ ثمة يمنًا جميلاً يمكن أن يتحقق لو أتيح لشجرته أن تنمو وتُثمر في تربتها وأرضها وفق نواميس التطور والنماء، التي تحتفل بالحياة لا الموت، وتضع الإنسان، لا السلطة، في مقدمة أولوياتها..

 

تعليقات