Accessibility links

سلطات «أوهايوا» تُرحّل مُهاجرًا عربيًّا بسبب مخالفة قبل (38) سنة

تروي حكاية المهاجر العربي “عامر عثمان” ما يعانيه المهاجرون العرب في الولايات المتحدة، وأحيانًا جرّاء مخالفات تكون غير مقصودة، وأحيانًا قد لا تكون تلك المخالفات واضحة؛ إلا أنّ القانون لا يحمي المغفلين – كما يُقال؛ وبالتالي تتسبب تلك المخالفات بما لا يتوقعه المهاجر.. فعامر أمضى في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة عقود كوّن خلالها أسرة وحياة اجتماعية واستقرارًا اقتصاديًّا لم يجعله يتوقع أنه في يوم من الأيام سيُرحّل من هذا البلد مثله مثل أيّ مهاجر غير شرعي.

«اليمني الأميركي»- ترجمات:

تضع “اليمني الأميركي”، استنادًا إلى متابعات إعلامية، قصة هذا المهاجر؛ حرصًا على إبراز ما يعانيه المهاجرون بسبب تعامل السلطات مع قضايا الهجرة في علاقتها بقانون الهجرة، وهو ما يُفترض على المهاجر التدقيق في كل ما له علاقة بالإجراءات القانونية في كل مرحلة من مراحل اقامته في المهجر.. وحسب صحيفة في مدينة “ينجستاون” فإن “أميركا أصبحت مجنونة، كوصف أحد الخبراء، وذلك فيما يتعلق بقانون الهجرة أو في حالة سُكار لا يعرف الجميع متى تصحو، حيث يعمل الرئيس ترامب على تطبيق برنامجه الانتخابي في الهجوم على الأقلية الأضعف، وعلى التركيز على الفوز في المرحلة القادمة.. ويُعتبر الهجوم وتغيير قوانين الهجرة هي الأسهل في برنامج الرئيس ترامب، وتُعدّ قصة “عامر عثمان” واحدة من القصص التي تُعبّر عن تطبيق مشروع الرئيس ترامب بجانب مليون قضية للمجتمع المكسيكي الأميركي”.

جرين كارد
لم يكن المهاجر العربي – من أصل فلسطيني (عثمان) – يعلم عندما حاول تجديد (جرين كارد Green Card ) أن هذا التجديد سيكون مدخلاً لقضية ترحيله.
وصل الرجل إلى أميركا، وعمره (19) سنة، بفيزا زيارة، وتقدّم للجامعة للدارسة، وعاش في ولاية “كاليفورنيا”، وهناك تزوج زوجته الأولى واستمر زواجهما قرابة سنتين، انفصلا بعدها بطلاق.. عقب ذلك انتقل عامر إلى ولاية “أوهايوا”، وتزوج هناك من امرأة أردنية الأصل، أميركية الجنسية، وصار لديهم – حتى الآن – ثلاث بنات، وهو يعيش مع عائلته في مدينة “ينجستاون” حتى وقتنا الحاضر، حيث أصبح عمره – الآن – (58) سنة.. أي أنه أمضى من عمره في الولايات المتحدة (39) سنة، ترسخ لديه خلالها أنه أصبح جزءًا من هذا البلد، بلد الأحلام، وبالتالي لم يكن يتوقع أنه سيغادره مُرحّلاً، وسيترك فيه عائلته وذكريات حياته.

 

الزوجة الأولى
تزوج “عامر عثمان” عام (1980) من زوجته الأولى، واستمر زواجهما ما يقارب سنتين، وبحكم القانون حصل على (جرين كارد Green Card) الأول، وبعدها حصل اختلاف بينهما، والذي أدى إلى الطلاق.
الغريب في الأمر أن السلطات الأمنية التابعة لإدارة الهجرة ذهبت إلى زوجته الاولى، وأخذت منها إقرارًا بأنه تزوجها لغرض الحصول على الأوراق والإقامة. . وسائل الإعلام نقلت عن طليقته أنها تفاجأت عندما حضرت إليها السلطات المختصة، وقالت: إنها كانت قلقه جدًّا على طليقها؛ إذ هي لم تعد تتواصل معه منذ سنوات.. كما أكدت طليقته للإعلام: أن زواجها من (عثمان) كان صحيحًا، ولم يكن لغرض المصلحة، وأن ما حصل هو فقط اختلاف بينهما، ولهذا حصل الطلاق.

 

الزوجة الثانية
“عامر عثمان” رجل ناجح في مدينة “ينجستاون”، ويحظى باحترام الجميع، بحسب تصريحات مواطنين في المدينة لوسائل إعلام، حيث لديه أكثر من مطعم هناك، وتزوج من زوجته الثانية في العام 1992، وقدمت له أوراقًا جديدة ومعاملة جديدة، وأصبح لديه ثلاث بنات.
السلطات المختصة قامت بحجز (عثمان)، وإيداعه السجن على الرغم من اعتراض عضو مجلس الشيوخ على احتجازه، مؤكدًا أن حجة الزواج للمصلحة لا أساس له من الصحة، خاصة وأن زوجته الأولى اعترفت أنه زواج حقيقي، وأن ما تم توقيعها عليه من أوراق كان بعامل الخوف، وليس عن قناعة.

 

الإضراب عن الطعام
أضرب عثمان عن الطعام وتدهورت حالته الصحية، وتم إسعافه إلى أحد المستشفيات الخاصة.. إلا أن السلطات والقوانين ما زالت هي الأقوى من أي ظروف.

 

القانون والنجاح
وفق سائل إعلام محلية لم يرتكب عثمان أيّة مخالفات قانونية؛ فهو رجل يحترم قوانين البلد المحلية والفيدرالية، ويشهد الكثير له بمشاركته في تنمية المجتمع الذي يعيش فيه، إلا أن هذا ليس كافيًا ومقنعًا لسلطات الهجرة.

 

مخالفة غير مقصودة
“القانون لا يحمي المغفلين”.. هكذا هي المقولة المعروفة.. سافر عثمان قبل حوالى (38) سنة إلى الأردن، وعاش فيها أكثر من سنتين، حيث سقط عليه حق تجديد (جرين كارد) الأول، وبهذه الثغرة القانونية سوف يُرحّل إلى الأردن، وبحسب القانون يحقّ له تقديم معاملة من جديد عن طريق زوجته أو عن طريق أحد الأولاد البالغين.. وحسب وسائل إعلام في مدينة “اينجستاين” فإن القضية حتى الآن لا زالت قيد الإجراءات، وفي انتظار الترحيل القانوني إلى الأردن.

تعليقات