Accessibility links

في “هامترامك” ازدهار أحد الأعمال التجارية العائلية


اليمني الأميركي: ستيفن كوتس (ترجمة خاصة)

 يقع مقهى ومطعم “ديلايت كافي آند ديلي”، للوجبات السريعة (Delite Café & Deli) في قلب مدينة “هامترامك” بولاية ميشيغان، وهو عبارة عن عمل تجاري عائلي لشخصين من سكان المنطقة، استحوذ على قلب المدينة، ويمضي في حالة من النمو والازدهار.. وبملامحه المتميزة، ابتداءً من واجهة المتجر ذات اللون الأرجواني الفاتح الذي يلفت النظر، وانتقالاً إلى الغرفة الأمامية المريحة، ذات الإضاءة المميزة، ثم إلى الغرفة الخلفية الكبيرة المخصصة للاحتفالات، والتي تتمتع بالكثير من الأجواء والطاقة القادرة على بث الإلهام داخل أي فنان يُحلق بخياله عبر جهاز كمبيوتر محمول.. يصبح مقهى ومطعم “ديلايت كافي آند ديلي” مكان تجمع للناس.

ووفقًا لحديث السيد/ طاهرالحالمي (أحد الشركاء في هذا العمل التجاري الفريد): “نُقدم للزبائن المتذوقين أطباق سندويتشات متنوعة وفريدة، وهي تحظى بشعبية كبيرة في منطقة نيويورك.. وتُعد في ميشيغان شيئًا جديدًا، ونحن أحد الأماكن الأولى التي تُقدم هذه الوجبات هنا في هامترامك.. إضافة إلى مجموعة أخرى متنوعة من السندويتشات، أي ما يقارب 26 نوعًا مختلفًا من أنواع السندويشات، والقائمة تطول، فنحن عبارة عن عمل تجاري عائلي، ونسعى – دائمًا – لأنْ يخرج الجميع من هنا مغمورين بالسعادة والرضا، وأن كل شيء يتم على أكمل وجه”.

 

وكون الفرع الثاني للمقهى على وشك الافتتاح – قريبًا – في ديترويت، فإن المستقبل مليء بالإثارة والفرص لهذين الرائدين من رواد الأعمال الشباب.. وأضاف طاهر قائلا: “قررنا فتح فرع ثان؛ لأننا نريد أن يكون لنا تواجد في أقرب منطقة من هنا، ولكن عدد سكانها أكثر بكثير من هامترامك، فهامترامك بالنسبة لنا بداية جيدة، وكانت تحديًا، ولكن الأمور سارت على ما يرام بالنسبة لنا، وطالما وأننا تمكنا من تحقيق النجاح في هامترامك فأنا واثق من أننا يمكننا تحقيق نفس الشيء في أي مكان آخر في الولايات المتحدة”. ويأمل الثنائي أن يتطور العمل ذات يوم ليصبح ماركة تجارية صاحبة امتياز. وبحسب قول طاهر: “هذا هو عامنا الثالث في مجال الأعمال التجارية، وتمخض عن ذلك قدرتنا على إنشاء الفرع الثاني، وأنا على أمل أننا في غضون السنوات 5-6 القادمة– إذا نجحنا –سوف نستمر بافتتاح فروع لنا في مدن أخرى مختلفة.. بيدَ أن الفضل يعود لهذه المدينة التي نعيش فيها، فمدينة هامترامك خير أنموذج لبوتقة انصهار واختلاط الأعراق في هذا البلد”.

بدوره تحدث جمال جواني قائلاً: “زبائني يأتون من جميع الأنحاء”..

 واستطرد: “في الواقع جاءتنا هذه الفكرة قبل 3 سنوات عندما كنت أنا وشريكي نجلس ونتحدث مع بعضنا عن إنشاء شيء فريد ومختلف في هذه المدينة، وهكذا واتتنا فكرة إنشاء مقهى ومطعم “ديلايت كافي آند ديلي”، وقمنا بإحضار نوع فريد من الغذاء الصحي لا مثيل له في هامترامك”.

 

وردًّا على السؤال الخاص بكيفية تمكنهم من تحقيق النجاح، قال جمال: “أولاً، وقبل كل شيء، يجب أن تكون لديك طاقة إيجابية، أي الكاريزما، ويجب أن تعمل بجد ليلاً ونهارًا، فهذه الأنواع من الأعمال التجارية لا تنجح بسهولة.. أيضًا، إذا كان لديك شريك فيجب عليكما التواصل بشكل جيد جدًا”..

 

وهنا قاطع طاهر الحديث قائلاً: “بعبارة أخرى فإن كل منا يستخدم المعرفة أو الخلفية التي لدى الشخص الآخر من الخبرة السابقة، فعلى سبيل المثال كانت لدي أعمال تجارية أخرى من قبل، كانت أعمالاً تجارية عائلية، وفشلت.. ولكن إذا توفرت الإرادة، تتوفر الوسيلة.. يجب أن تكون لديك الإرادة لتحقيق النجاح، فبانعدامها لن تنجح أبدًا في أي شيء تفعله”.. كما أن كلاًّ من جمال وطاهر أبوان، ويعرفان قيمة العمل الجاد والإرادة الحديدية للتغلب على الصعوبات بالصبر والرؤية الثاقبة.

 

وعندما تتمحور خلاصة الأمر حول أفضل شيء يمكنهم القيام به – أي الطعام اللذيذ – تلاحظ أن وجهي كلا الشريكين يضيء في الشعور بالإثارة.. وحول ما يقدمه المقهى من أصناف تحدث جمال: “تتصدر قائمة أكثر الأصناف مبيعًا كل من لاتيه الكرمل ولاتيه البندق والكابتشينو.. كما أننا نقدم سندويشات لذيذة وجميلة جنبًا إلى جنب مع القهوة، ولدينا أنواع خاصة من القهوة”. وأضاف طاهر، وفي عينيه بريق، بينما كان يسحب شرائح خبز السياباتا الطازجة، ويفتحها: “سوف أعد لك الآن الشطيرة الأكثر شعبية هنا، اسمها “سوساليتو” تركي، وتحتوي على توابل حارة. بالطبع هناك محلات أخرى تقدمها، ولكن ليس بدرجة الكمال التي هي عليه هنا لدينا، بلمستنا الخاصة، التي هي لمسة مقهى ديلايت”.

 

وفعلاً فإن  الزائر لهذا المقهى يجد اللمسة الخاصة واضحة، كل الوضوح، ففي أي وقت تذهب إلى محلهما التجاري الزاخر بالروائح الشهية ستجد أحد المالكين أو كليهما موجوديْن، يرحبان بك ويدردشان معك، ويصنعان لك السندويتشات والقهوة المثالية.. وهما يعرفان، إلى حدّ كبير كل شخص يدخل عبر الباب: مرحبا بك في البيت..!

 

وتعود أصول كل من طاهر وشريكه في العمل السيد/ جمال جواني إلى اليمن، وكلاهما مستمتعان تماما بالمجتمع متعدد الأعراق الذي يعيشان ويعملان فيه.. ففي عام 1989 انتقل طاهر إلى هامترامك عندما كان عمره حوالى 9 سنوات، وعقبها ترعرع في هامترامك، وبالرغم من أنه حاول الابتعاد عن المدينة عدة مرات، إلا أنه كان، دائمًا، يعود إليها؛ كونها أصبحت بالنسبة إليه الوطن.

تعليقات