Accessibility links

فترة السجن المتوقعة ما بين 10 أشهر و15 سنة.. مكالمة هاتفية خلال قيادة السيارة تذهب بامرأة إلى خلف القضبان  


ديربورن-  “اليمني الأميريكي “:

عبّر عدد من أبناء المجني عليه محمد عبدالحق (89سنة) عن الحزن إزاء الحكم القضائي الصادر بحق السائقة المتورطة في الحادث، الذي أودى بحياة والدهم.

وكانت عائلة عبدالحق تأمل صدور حكم أشد قسوة بما من شأنه ردع الناس عن ارتكاب مثل هذه الجريمة.

 

المرحوم عبد الحق الذي توفي في حادثة الاتصال

 

و لقي عبدالحق – حسب صحيفة بريس جياد – حتفه في حادث اصطدام في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2016م، بينما كان يركب دراجة نارية صغيرة (سكوتر) على طريق “تشيس” في منطقة “هيملوك”، ووقع الحادث عندما كان يحاول عبور التقاطع.

ووفق الشرطة فإن “مايا بيضون” تجاوزت الإشارة الحمراء أثناء انشغالها بمكالمة بهاتفها الخلوي، وصدمت المجني عليه.. عندئذ قام بعض الشهود بالاتصال بالشرطة، وتم نقل عبدالحق إلى مستشفى “بومونت” في “ديربورن”، وهناك توفي.

الحادث والحكم

     وأصدرت القاضية “شانون ووكر” (محكمة الدائرة الثالثة) في  24 أغسطس/آب حُكمًا على “مايا بيضون” (27 عامًا) بالسجن لفترة بين 10 أشهر و15 عامًا، وذلك في قضية حادث الصدام الذي أسفر عن مصرع محمد عبدالحق.

     وثُبت لهيئة المحلفين إدانة المتهمة بتهمة القيادة المتهورة المسببة للوفاة، وخرق قانون حركة المركبات والتسبب في الوفاة.

ردود فعل 

    وحسب (حسن) ابن المجني عليه، فإن عائلته كانت تأمل في صدور حكم أشد قسوة، وقال: “أنا حزين جدًّا لهذا الحكم.. إذ أنه تجاهل مشاعرنا وأحاسيسنا.. بالنسبة لي شخصيًّا كنت آمل صدور حكم أكثر قسوةً بما من شأنه ردع الناس عن ارتكاب مثل هذه الجريمة، فنحن نشهد في “ديربورن” العديد من الحوادث أسبوعيًّا، وأريد أن تكون هذه عبرة للناس ليدركوا أنهم عندما يرتكبون أفعالاً من هذا القبيل فسيُلقى بهم في السجن لفترة طويلة”.

    وكان شقيقه أدلى بتصريح أمام المحكمة حول مخاطر عدم التركيز في القيادة وأهمية محاسبة مرتكبي هذه الجريمة، وأوضح حسن: “إن البيان الذي أدلى به شقيقي كان يلتمس من القاضية أن تجعل هذا الحكم عبرةً للآخرين لحماية المواطنين لكي يدرك الأشخاص الذين لا يركّزون أثناء القيادة بأنه سيتم التعامل معهم بحزم”.. كما أشار إلى أن أقارب “بيضون” انتظروا خارج قاعة المحكمة بعد صدور الحكم وقاموا بالصراخ وكَيل الشتائم لأسرته: “يقومون بتجريحنا بدلاً من الاعتذار لنا”!

عبدالحق وأبناؤه

وكان محمد عبدالحق رجل أعمال متقاعد، قضى عمره في أعمال تنجيد وصنع الأثاث مع إخوانه.. وبحسب ابنه فالجميع يتذكره كشخص سعيد ومتواضع وناجح وسعى جاهدًا لضمان حصول أبنائه على التعليم على الرغم من عدم حصوله شخصيًّا على مستويات تعليم متقدم.. وقال حسن عبدالحق: “لقد سعى والدي جاهدًا لجعل التعليم في مقدمة الأولويات، كما تمكن من تربية أبناء ناجحين جدًّا وعلى مستوى عال من التعليم.. وعلى الرغم من التجارب الصعبة التي خاضها فقد صب تركيزه دائمًا على كل فرد من حوله، وكافح لتمكين أبنائه من تحقيق الأشياء التي لم يتمكن هو من تحقيقها”.. وأضاف: أن والده كان مليئًا بالحيوية والطاقة حتى بعد وفاة زوجته قبل ثلاث سنوات، كما كان والدًا محبًّا لأبنائه الاثني عشر، (4) منهم كانوا قد توفوا قبل أن توافيه المنيّة.. “لقد ظل يعمل – بجد – طوال حياته، وعانى من الكثير.. لقد كان في لبنان أثناء الحرب الأهلية التي فقد فيها أحد أبنائه”.

تعليقات