Accessibility links

فاضل مثنى.. نجاح الأبناء يصنعه وعي الآباء


هامترامك – «اليمني الأميركي»:

لعل مدينة “هامترامك” هي أعظم المدن تنوّعًا في الغرب الأوسط للبلاد إنْ لم يكن في الولايات المتحدة كلها، ذلك أن فيها أعدادًا كبيرة من الطلاب من أنحاء العالم لدرجة أن المدرسين يقولون إن هناك أكثر من (52) لغة يتحدث بها مَن هم في مدرسة واحدة.

“فاضل مثنى”، الذي أكمل، الآن، دراسته في المرحلة الثانوية، شاب نشيط في “هامترامك” يملؤه الحماس لأنْ يصير مسؤولاً قياديًّا في محيطه الاجتماعي.. (فاضل) جاء إلى الولايات المتحدة من اليمن، وهو في السادسة من العمر والتحق ببرنامج لتعليم اللغة الإنكليزية.. وتُمثل تجربته الطلابية وحرصه على تطوير قدراته مثالاً لِما يفترض أن يكون عليه غيره من الطلاب؛ ما يجعل من تسليط الضوء على بعض ملامح تجربته أمرًا مهمًّا لنعرف من خلاله كيف كانت انطلاقتها وعلامَ اعتمد في شحذ همته وتطوير مهاراته وغير ذلك.

أحلام

على المرء أن يكون له أحلام وتطلعات يخطط من أجل الوصول الى تحقيقها، وبالتالي تتحول الحياة الى خطة سير نحو الأحلام.. وذلك درس مهم، على الجميع أن يعيه جيدًا.. وبالتالي فإن أحلام (فاضل) كانت حافزه لتطوير قدراته ومهاراته وأحد الأحلام الكبيرة لهذا الشاب هو أن يصير سفيرًا للولايات المتحدة في إحدى البلدان، وهو حلم كبير، لكنه ليس صعبًا؛ وانطلاقًا من ذلك يُعد هذا الشاب العدة لتحقيق ذلك الحلم منذ الآن، ذلك أنه قد صار سفيرًا لمدرسته وشارك في كثير من الأنشطة التي اقترت فيها من أجواء هذا الحلم مثل مشاركته في (حوار الطالب الشاب الوطني)، كما انتقل إلى مُدن أخرى من أجل ذلك البرنامج.

مشاركات 

تحدث (فاضل) إلى صحيفة “اليمني الأميركي”، قائلاً: “لقد كنتُ محظوظًا أن انضممت إلى فريق الطلاب في جامعة (أيوا) للتواصل الاجتماعي ومناقشة الاختلافات والتنوع والنضال”.

كما شارك (فاضل) أيضًا في (DECA)، وهي منظمة وطنية تؤهل القادة النابغين والعاملين في التسويق، والمال، والضيافة، والإدارة في المدارس الثانوية والكليات في أنحاء العالم.

هذا الشاب الطامح لم يبدد ما اكتسبه من خبرة في المدرسة، كما أن حبه للاستطلاع قاده للانضمام إلى فريق الإنسان الآلي وكيفية برمجته.

وفي أدواره القيادية، شرع هو وطلاب آخرون ببرنامج إعادة تأهيل في مدرسته الثانوية بـ “هامترامك”، فكانوا يزرعون النباتات، ويحاولون إعادة تأهيل جوانب الطرقات.. بالإضافة إلى ذلك، تحدث (فاضل) أمام أعضاء الإدارة التعليمية المعنية بمهمة تمديد الوقت لمدارس (AP).

أما المنظمات الأخرى التي سرعان ما صار (فاضل) عضوًا فيها فهي “نادي المتفائل” و”اتحاد طلاب مدارس هامتراك الثانوية”.

أنشطة 

وعند الحديث عن الأنشطة الإضافية المطلوب إدخالها في المنهج الدراسي، قال (فاضل): “الطلاب لديهم تصور خاطئ عن الأنشطة، ودور الآباء مهم في دفع الابناء للمشاركة في نوادي الطلاب.. واستغلال الوقت بشكل سليم هو -أيضًا- أمر مهم في تنظيم هذه الأنشطة.. لقد كنت محظوظًا أن لي شقيق أكبر مني كان ينصحني بضرورة المشاركة، وكيف السبيل إلى ذلك”..

ونظرًا لتخرجه المبكر، فإن خطوته التالية هي “فهم اللغة الألمانية”.. وهو يعد للالتحاق بـ (جامعة وين ستيت) ليتخصص في (القضاء الإجرامي) كخطوة أولى في طريقه للدخول إلى مجال خدمة الجمهور.

القدرات

“جليلة أحمد”، مديرة تطوير اللغة الإنكليزية في “مدارس هامترامك العامة”، تشهد بقدرات فاضل وتقول: “فاضل طالب انموذجي، يسعى دومًا إلى بذل قصارى جهده في كل ما يفعله. كما أن سلوكه الإيجابي جنباً إلى جنب مع خططه الطموحة يميزه عن العديد من الطلاب في عصره.

وأضافت:” كان عضوًا نشطاً في لجنة ثنائي اللغة، حيث تحدث عن تحديات الصفوف المتقدمة وكذلك الجدول الزمني للمدرسة الثانوية، وعبر –أيضاً- عن عدم ضرورة التحديث في خيارات الغذاء للأفاضل في المدارس.

واستطردت:» عندما كان المواطنون المُسنين بحاجة لمن يساعدهم في جرف الثلوج، كان فاضل مَن بين الطلاب الذين تبرعوا بوقتهم وجهدهم للمساعدة، وكذلك تشجيع طلاب آخرين على العمل التطوعي.

وعن مستقبل فاضل، قالت السيدة (جليلة): «أعتقد أن فاضل لديه مستقبل مشرق؛ لأنه طالب جيد المستوى يسعى دائمًا إلى التعلم، وتحسين نفسه، والمساهمة في الفريق والمشاركة في المجتمع.

وتابعت تقول: (فاضل) يبني على نقاط قوته ويثق بنفسه. إذا تعرفت عليه، سترى كم هو شاب رائع! فبينما يعمل فاضل بجد ووضع طريق لنفسه، فإنه لا يتوقف عن التفكير في والديه أو أشقائه.

وتعتقد (أحمد) أن (فاضل) هو مثال يحتذى به، حيث ينصح الآباء والأمهات بتقديم مثال إيجابي لأطفالهم وإلهامهم لإحداث فرق في المجتمع.

وتضيف: «على الأهالي تشجيع أولادهم وإعطائهم الحب غير المشروط، ومنحهم الفرض لكسب الثقة التي يحتاجون إليها ليتمكنوا من النجاح والتأثير على العالم بطريقة إيجابية».

تعليقات