Accessibility links

رئيس محكمة ديربورن: صارم مع الجريمة وعادل مع قضايا الناس


القاضي سلامة.. مهاجر من أصل عربي مسلم، لكن عندما يدير جلسة المحكمة يقول: إنه فقط يطبّق القانون من أجل تحقيق العدالة. كما يقول إنه صارم في قضية الجريمة، لكنه ينظر لكل قضية على حِدة، وبشكل دقيق، ويراعي الحالة الإنسانية لكل من يقف أمامه في جلسة المحكمة.

ديربورن – «اليمني الأميركي»:

سام سلامة صار جزءًا من تاريخ الجالية العربية المسلمة حين أصبح أول قاضٍ يفوز بالانتخابات في محكمة مدينة “ديربورن، وحاليًّا يعمل رئيسًا للمحكمة.

هاجر سلامة إلى أميركا العام 1974 من لبنان، وكان عمره 15 سنة، وعلى الرغم من التحديات التي واجهها، إلا أنه حصل على شهادة المحاماة، وعمل مع شركة “مايك بري” للمحاماة قبل أن يمارس مهنته كعمل خاص به.

يقول لصحيفة “اليمني الأميركي”: إذا كانت لديك الرغبة والإصرار والطاقة الكافية لتحقيق ما تصبو إليه فسوف تُحقق كل ما تريد تحقيقه على المستوى الشخصي.

ويضيف: من الضروري أن تقدّر الوقت الذي تصرفه، والعمل بإخلاص من أجل النجاح.

قصة نجاح

من قصة سلامة تتضح معاناته في سبيل الاندماج في المجتمع الأميركي، ويقول: لا بد أن تكون نشطًا في مجتمعك ومتفاعلًا في جميع القضايا، ولا بد أن تشارك في عملية اتخاذ القرارات مع من حولك، كما أنه لا بد من المشاركة في الانتخابات وعملية التسجيل للاقتراع، ويجب أن تكون مؤثرًا، وتعمل – بكل جهدك – من أجل مجتمعك وتطويره، ومن أجل تطوير مدينتك وموطنك الكبير، إذ لا بد من بصمة في نشاطك.

الاندماج 

ويؤكد على أهمية الاندماج قائلاً: الاندماج ضروري، ولا يحتاج لفقدان أي شيء من عاداتنا وكرامتنا أو ارتباطنا بالوطن الأم، ويعتبر نفسه أنموذجًا، ومثالاً على ذلك.

صارم مع العرب 

وعندما سألته الصحيفة عن رأيه في وصفه من قبل العرب “أنه صارم”، قال: شيء طبيعي أن يُفكر البعض بهذه الطريقة، وكل حالة لها وضعها، ولا يعني أن كَوني عربيًّا سأكون مع العرب، ولا أريد أن يعتقد البعض أن أقليتنا أهم من القانون والنظام.. وأنا – دائمًا – أضع في حساباتي أن عملي هو تطبيق القانون بحذافيره مع كل أصحاب القضايا الذين يُمثّلون أمام المحكمة.

وأضاف: نحن لا نشرع القانون في مهمتنا، ولكننا نطبّق القانون، إنْ وُجِد شخص يخالف القانون نعم أنا صارم ضده، وخاصة الجريمة، لكني عادل مع الناس، وللعلم أن الجريمة انخفضت إلى 14%‏، وهذا يدل على صحوة الشرطة وخدمتهم المتميزة في المدينة.

نصيحة 

وينصح القاضي سلامة بعدم قيادة السيارات بدون تأمين، أو القيادة بدون رخصة، أو أنّ الرخصة موقفة بسبب المخالفات؛ “فحياة الناس تهمنا جميعًا، ومهم جدًّا أن نشارك في خدمة المجتمع حين تطلبكم المحكمة، مثل خدمة المخالفين، ولا داعي أن نعتذر بطرق ما، وهي فقط هروب من الخدمة”.

رسالة الى الشباب 

ويوجه القاضي سلامة رسالة إلى الشباب قائلاً: “الاجتهاد في العمل أمر ضروري؛ فتحقيق الأمنيات لا يأتي إلا بالإصرار، بدون طرق مختصرة، وأنصحكم باستثمار الوقت من أجل تحقيق الأحلام، وفعل الأشياء التي تؤدي إلى سعادتكم وسعادة الآخرين الذين يعيشون معكم.. أنا كنت بدون سيارة، وأذهب إلى الكلية، وانتظر الباص لمدة ثلاثين دقيقة، وأمشي إلى الكلية من مركز الباص في المركز التجاري المعروف بـ(فرلين مول) في أثناء الشتاء”.

وتحدث عن الجالية اليمنية، قائلاً: الجالية اليمنية لها مكانه خاصة في القلب..

وينهي حديثه بالقول: إنه يحترم الجالية اليمنية، وله مع أفرادها وجمعياتها مواقف وذكريات لا يمكنه تجاهلها؛ لأنها – كما يقول – جالية صادقة بشكل عام.

تعليقات