Accessibility links

 عبد الوهاب المقالح*

شذر مذر؛

لا الاشتراكيُّ استفاقَ،

ولا استنامَ المؤتمرْ،

والصالحونَ، التائبون، العابدون، الراكعون، الساجدون؛

مشغولون بالآياتِ، والميقاتِ، والشيكاتِ، والزوجاتِ، والحورِ العيون

شذرٌ مذرْ

لم تُفرجِ الساحاتُ محنتنا ولم تُجدِ السجون،

سنظلُّ نرقدُ في الحفر :

مستوحشينَ، مصَفَّدين بلا مَفرّْ؛

لا الشعبُ قد شاءَ الحياةَ، ولا استجابَ لنا القدرْ.

أنَّى لهذي الأرض أنْ تزهو بوحدتها وفطرتها وعشرتها،

وتُشرقُ في الغيوم

مادام سيفُ البغي والأحقادِ والثاراتِ يرقدُ في الجفون؟

أنَّى لهذا الشعبِ أنْ يمضي بلا ظمأٍ، وأنْ يغفو بلا جوعٍ

ويحلمُ بالنجوم

والتافهونَ، المارقون، المائعونَ يُزيِّنون الأفقَ بالحمَّى

ويستقوونَ بالطاعونِ والماعونِ،

يستخفونَ في البنزينِ والمازوتِ والشَّططِ الحرونْ؟

سفرٌ سفرْ

صنعاءُ تدنو لحظةً، وتغيبُ في سفرٍ أمَرّْ

تقتاتُ قوتَ الصالحين،

وتشيدُ أوهامَ الحجرْ

شذَرٌ مذَرْ

لا تضحياتُ الشهداءِ الغُرّ

أذكتْ نارنا،

ولا زال الخطرْ.

زُمَرٌ زُمَرْ

لا مجلسَ الأمنِ البليد سيفُكُّ محنتنا،

ولا (جمال بنُ عمرْ).

هل يستقيمُ الحال إنْ عشنا على كفِّ القدرْ،

مستوحشين، مشتتينَ بلا مقرّْ؟

هل يستقيم الحال

إنْ متنا نجرُّ الخزيَ، والإذلالَ والأحزانَ،

نهوي في سقَرْ؟

لن تنفعَ الأشعارُ والأسفارُ،

ما جدوى الفِكَرْ؟

هذا جحيمٌ باذخٌ؛

فاصلوهُ مستخذينَ مبتهجينَ،

هل تُغني النُّذُرْ؟


*شاعر ومترجم من اليمن.

تعليقات