Accessibility links

رون حداد، قائد شرطة ديربورن في مقابلة حصرية مع “اليمني الأميركي”: “ديكس” أكثر المناطق أماناً في ديربورن


تناول قائد شرطة ديربورن رون حداد في مقابلة حصرية مع صحيفة اليمني الأميركي، العديد من القضايا التي تهم سكان المدينة، كاشفاً عن أن منطقة ديكس التي يقطنها غالبية من المهاجرين اليمنيين تعد أفضل مناطق ديربورن من حيث تدني مستوى الجريمة فيها.
وأجاب حداد في الحوار على أسئلة تتعلق بمعدلات الجريمة في المدينة بشكل عام، بالإضافة إلى كيفية تعامل الشرطة مع اللغط المثار ضد العرب والمسلمين في الحملات الانتخابية الرئاسية الجارية في البلاد… إلى الحوار:
  • ما رأيك في تطبيق فكرة كاميرا الجسم على أفراد الشرطة؟

تنامت في بلادنا ضغوط كبيرة لوضع كاميرات الجسم على جميع أفراد الشرطة، وأود إطلاعكم على أننا منذ فترة طويلة قد قمنا بتركيب كاميرات فيديو في سيارات الشرطة على كلتا الجهتين الأمامية والخلفية لتصوير السجناء. وبالنسبة لكاميرات الجسم فقد قمنا باختبارها بالفعل هنا في مدينة ديربورن وتبين لنا أن هذه الكاميرات تصور حقائق أساسية نحتاجها في مجال عملنا، وبالرغم من أني أؤيد تركيب كاميرا الجسم على رجال الشرطة إلا أن هذه الكاميرات ليست ضمانا لحل كافة الإشكاليات نظرا لأنها لن تتمكن في الكثير من الأوقات من التقاط ما يحدث بالفعل. إنما – بالتأكيد – نحن ندعم إستخدام التكنولوجيا وسنقوم بتركيب كاميرا الجسم على أجسادنا هنا في مدينة ديربورن.

  •  أظهرت دراسة حديثة تم نشرها في وسائل إعلام محلية أن غالبية الضباط في إدارتك كانوا يشعرون بالغضب بسبب سوء إدارة الموارد ونقص التدريب، ماذا كان رد الفعل لديك على نتائج المسح، وهل قمت باتخاذ أي إجراءات لحل الإشكاليات؟

أنا على علم بوجود دراسة مسحية تم إجراؤها مؤخرا، ولن أعلق عليها فأنا لم أطلع عليها حتى الآن، ويمكنني إخباركم أن أفراد الشرطة لدي نصحوني بعدم النظر في أمرها، ولكني أود منكم أن تعرفوا بأننا كنا ملتزمين للغاية بمسؤوليتنا المالية على مدى الثمان (8) سنوات كاملة التي توليت فيها عملي هنا. وفي كل عام ظلت مصروفاتنا في إطار الميزانية. لقد قمنا بتدريب رجال الشرطة لدينا بمعدل حوالي 6000 ساعة من التدريب سنويا، وأشعر بالفخر الشديد لأنه أثناء فترة ولايتي كنت من قام بتوظيف أكبر عدد من الأشخاص الذين يحملون شهادات جامعية من أي وقت مضى في تاريخ هذه المدينة. كما أن معدل الجريمة لدينا كان بنسبة 25% على مدى السنوات السبع (7) الأخيرة، وأنا فخور جدا بالإنجاز الذي حققه أفراد الشرطة من الرجال والنساء هنا. وأما بشأن ما نقوم به مع النقابات العمالية لدينا هنا، فلدينا قرار تحكيم ملزم، ولدينا اتفاقيات، ولدينا مفاوضات، كما أن أية مشاكل داخلية ستبقى شأنا داخليا. إنما أنا فخور جدا بأفراد الشرطة هنا، من الرجال والنساء، تقديرا لما يقومون به كل يوم.

  •  هل تعتقد أن العنصرية هي السبب وراء قيام رجال الشرطة العرب الأمريكيين بترك أقسام الشرطة في ديربورن بحسب ما ورد في بعض الصحف؟

أود القول بأنني فخور جدا بالجهود التي قمت بها هنا في مجال التوظيف، فقد قمنا بتوظيف أول امرأة عربية أمريكية في تاريخ المدينة وضمها إلى سلك الشرطة لدينا، كما أننا قمنا بتوظيف ليس فقط أول امرأة بل ثلاث نساء أميركيات من أصول أفريقية، وهذا ما لم يحدث قط في مدينة ديربورن. لقد وظفنا هنا العديد من رجال الشرطة ممن يتحدثون اللغة العربية. كانت هناك ثمة تقارير عن البعض ممن تركوا عملهم هنا، ولكن يمكنني أن أقول لكم – دون الحاجة إلى التعامل مع هذا الموضوع من زاوية شخصية – أنهم اكتشفوا أن الوظيفة هنا لم تكن مناسبة لهم، ولم تكن مغادرتهم جراء أي أسباب سيئة. وهذا يحدث في كثير من الأحيان في العديد من المهن، فمثلا يلتحق بعض الأشخاص بكليات الحقوق في الجامعات ثم يخرجون منها ويكتشفون عدم رغبتهم في العمل في مهنة المحاماة، وبعض الأشخاص قد يلتحقون بكليات الطب ثم يخرجون ويكتشفون أن مهنة الطب ليست كما كانوا يتخيلونها ثم يتجهون إلى مهن أخرى. والشيء ذاته يحدث مع وظيفة إنفاذ القانون، فليس هناك طريقة تتمكن من خلالها من معرفة متطلبات هذه المهنة حتى تقوم بممارستها. وهناك بعض الناس – بغض النظر عن العرق أو الأصل أو الخلفية – ممن ليسوا مؤهلين لهذه المهنة، أو أنهم يجدون وظائف أخرى تجذبهم أكثر. وأود أن أطرح عليكم أن الأشخاص الذين تركوا العمل في هذا القسم قبل التقاعد يندرجون تحت هذه الفئات.

  •  ما هي المخاوف الأكثر أهمية التي تواجه قسم الشرطة الذي تديره؟

أعتقد أن أكثر المخاوف أهمية لدي اليوم هو سلامة أفراد الشرطة، وهذا واضح لأن الناس في البلاد يمرون بمزاج غاضب جدا، وبالرغم من أني لن ألقي باللوم عن كل مشاكلنا على وسائل الإعلام الاجتماعية إلا أن هناك أشخاص على وسائل الإعلام الاجتماعية يمكنهم أن يشكلوا تهديدا. قد يقوم أحد الأشخاص بطرح فكرة، وعلى الرغم من أننا يمكن لنا عادة فرض النظام في غضون وقت قصير جدا إلا أن الفكرة يمكنها الوصول إلى الملايين من الناس الذين قد يطلعون على أعمال الشغب المقترحة، ومن الصعب علينا معرفة الجد والهزل في هذا المجال. ولذلك فأنا قلق جدا حول سلامة أفراد الشرطة. إنما وبالرغم مما قلت لكم، فإننا في مجتمعنا مدعومون جدا في قسم الشرطة، ولدينا برنامج الشرطة المجتمعية التي تم الاعتراف به وطنيا على أنه أحد أفضل البرامج في البلاد. كما أن مواطنينا هنا يقومون دائما بإعطائنا ضريبة الملكية ولدينا ضريبة ملكية أخرى هنا في شهر أغسطس لتجديد ضريبة الملكية الحالية. وأجد كذلك أننا نتمتع بعلاقة ثقة إيجابية للغاية لدى مجتمعنا. ولكن على الرغم من ذلك ما زال القلق يساورني حيال سلامة أفراد الشرطة لدينا، وهذا يمثل أكبر المخاوف بالنسبة لي حاليا، فمن واجبي أن أشعر بالقلق عليهم، إذ أني بعد أن استيقظ أقوم بالتحقق من كل رسائل البريد الإلكتروني الخاص بي وأحمد الله إذا وجدت أنهم لم يصابوا بمكروه، وأنهم سالمين وبعيدين عن المخاطر. نحن نقحمهم في دروب الخطر بشكل يومي، ونتوقع منهم أن يفعلوا المستحيل، وأكثر ما يقض مضجعي هو الحفاظ على سلامتهم.

  •  هل من الممكن أن تعطينا موجزا لأكثر الجرائم شيوعا في مدينة ديربورن، وكيف تتعاملون معها، وكيف في اعتقادك يمكن للمجتمع أن يقدم المساعدة في هذا الشأن؟

تعرفون بأن هناك العديد من الجرائم في ديربورن والتي يمكن للمجتمع تقديم المساعدة حيالها: # 1 العنف المنزلي، فلو قمنا بإشراك مجتمعنا فيها، ولو أصبحنا أكثر تفهما بأن العنف المنزلي أمر غير مقبول فيمكننا الحد من تلك الأنواع من الجرائم، ويمكننا كذلك الحد من تلك الجرائم من خلال الإبلاغ عنها حال حدوثها لأنها دائما تحدث مرارا وتكرار. كما أن هناك نوع آخر من الجرائم يمكن من الواضح تقديم المساعدة بشأنها، وهي قفل الأبواب، وأنتم على علم بالحملة التي قمنا بها بعنوان (اقفلها أو اخسرها)، فلدينا حوالي 900 جريمة في السنة تحدث لأن الناس ينسون أو يتجاهلون قفل سياراتهم. في بعض الحالات تكون السيارة جديدة ويقوم أصحابها بترك المفتاح في السيارة: ذات يوم وصلنا بلاغ عن سرقة سيارة لم يتجاوز سيرها في الطرقات 800 ميل، وأسوأ من ذلك أحد البلاغات ذكر فيها الشخص بأنه ترك تحت مقعد السيارة المسروقة سلاحا محشوا بالرصاص. ولذلك، قم بقفل السيارة، وإخفاء الأشياء الثمينة الخاصة بك، وهذا من شأنه أن يجعل أعمالنا أسهل بكثير. وكما تعلمون، فمن الأساسيات الإبلاغ حول الأشياء المشبوهة التي قد تجدونها في منطقتكم، ومن خلال الاتصال بالرقم (943-30-30) سيقوم أحد الموظفين بالرد على المكالمات وعمل تقييم للبلاغ الذي تدلون به، ومن ثم يمكننا بعد ذلك إرسال شخص للتعامل مع المشكلة. أيضا، عليك أن تكن جارا جيدا، وتعرف محيطك، فإذا رأيت شخص مع شاحنة في بيت جيرانك ولم يكن جيرانك قد ذكروا أن لديهم أعمالا ينجزونها، فقم بالاتصال بنا للقدوم والتحقق من الأمر. ثمة شيء آخر أيضا يمكن للمواطنين القيام به لمساعدتنا وهو أن يتجنبوا الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال التي تتم عبر الهاتف، إذ يقوم المتصل بطلب قيامك بتحويل أموال إليه، وقد يكون هذا الشخص في بلد آخر. قم بإتخاذ خطوة احترازية، وذلك بإجراء بعض المكالمات الهاتفية للتحقق، وتجنب الوقوع فريسة للمحتالين.

  •  سيتم إجراء الانتخابات في هذا العام، وهناك الكثير من اللغط عن الإسلام والمسلمين. وبدورك كرئيس الشرطة في مدينة يسكنها عدد كبير من العرب والمسلمين، كيف تتعاملون مع مثل هذا اللغط وتستعدون له؟

من المؤسف وجود توجّه يرسم صورة السكان العرب والمسلمين بفرشاة عريضة واحدة متعلقة بالإرهاب، وأنا ألاحظ وجود وجهتي نظر في ديربورن: وجهة النظر الحقيقية التي تعي بأنها مدينة أمريكية حديثة وأنها مدينة تراعي التنوع ويمكن للجميع العيش فيها، ولكن من الجانب الآخر يقوم بعض الأشخاص خارج المدينة برسمنا أحيانا على أننا إرهابيون. حتى أنهم يسموني برئيس شرطة طالبان، أو رئيس شرطة الشريعة/الشرطة الدينية. وبالرغم من أني أتجاهل الأشياء من هذا القبيل إلا أني كما تعرفون أشعر بالإستياء على مجتمعنا إذا ما نظرنا إلى جهودنا في رسم صورة إيجابية عن مدينتنا، بالرغم من أننا لا نفوت أي فرصة للقيام بذلك، كما أننا نقوم أيضا بالمحاولة للترويج لمدينتنا على المستوى الوطني على أننا أنموذج للتنوع والتعايش، فأنا أسافر إلى جميع أنحاء البلاد وأتحدث عن علاقة الثقة لدينا مع المجتمع في أنموذج الشرطة المجتمعية هنا. فلقد قمنا بتقليل استخدام القوة ضد المواطنين بنسبة 85% منذ وصولي إلى هنا، وهذه هي أفضل نسبة تتحقق في البلاد، والمقصود من مفهوم «استخدام القوة» هو إستخدام الشرطة للقوة الجسدية واليدين عند التعامل مع الناس. وبالتالي تم الحد من نسبة الأشخاص الذي يصابون بسبب أفراد الشرطة، كما أننا نقوم بتدريس تدابير تخفيف التوتر، ونقوم بتوعية المواطنين بإظهار احترام أكبر لأفراد الشرطة، وأنا فخور جدا بذلك. وبالرغم من وجود الكثير من رؤساء الشرطة الآخرين في البلاد إلا أن القليل فقط منهم يمكنهم الوقوف أمام الناس والقول: «لقد نجحنا في تقليل استخدام القوة بنسبة 85%، ونجحنا في تقليل استخدام مسدسات الصعق بنسبة 95%». وعلى أي حال فأنا مدرك بأننا نمر بظروف صعبة الآن بسبب اثنتين من عمليات إطلاق النار حدثتا في العام الماضي ومطلع هذا العام، وسنتجاوزها، ولكنها في الأول والأخير مجرد أحداث مؤسفة حدثت، وسيتم التحقيق فيها بشكل كامل، وسنرى كيف تؤول الأمور مآلها، ولكني أيضا على ثقة من أننا نقوم بخدمة مجتمعنا كل يوم، وبأننا نقدم لهم أرقى الخدمات لنيل ثقتهم في كل ما نقوم به، ولذلك فأنا فخور جدا بأفراد الشرطة من الرجال والنساء العاملين هنا، وأنا فخور كذلك بشكل كبير بمجتمعنا لأننا لا ينبغي أن ننظر إلى كيفية التعامل مع حكومة المدينة ومع جميع الإدارات المختلفة وخاصة الشرطة على أنها أمر مفروغ منه، لأن ذلك لا يحدث في جميع أنحاء البلاد.

  •  هل يمكنك أن تحدثنا عن الحادث الذي حصل لابن العمدة أثناء قيادته للسيارة مخموراً ومدى صحة أنه قد حظي بمعاملة أفضل من غيره؟

 كما تعلمون، فقد وردنا في الآونة الأخيرة بعض الاستفسارات من وسائل الإعلام حول التستر على قضية قيادة في حالة سكر إرتكبها أحد الأفراد، وحصل أن هذا الفرد هو نجل العمدة. وأستطيع أن أقول لكم أن هذه الاتهامات منافية للمنطق، فلقد تم التعامل مع ذلك الشخص مثل أي شخص آخر تماما. إلا أن بعض الناس أراد مني أن أتعامل معه بشكل أسوأ من أي شخص آخر، ولكنهم لم يرغبوا في التورط في ذلك. ولقد صرحت لوسائل الإعلام بأننا تعاملنا معه مثله مثل أي شخص آخر. كما كان هناك ضحايا آخرين معنيين بالقضية، ولذلك كان هناك سبب لعدم الكشف عن كافة تفاصيل هذه القضية. لقد تمت إحالة الشاب إلى المحكمة وأعترف بأنه مذنب. وأنا ببساطة أرفض أية أفكار تدفعني إلى التستر عن شيء من هذا القبيل.

  •  ماذا عن سجل الجريمة في الطرف الجنوبي (South End) للمدينة؟

ستتفاجؤون بما أقول لكم في هذا الشأن، فعندما نتحدث عن الجريمة في الطرف الجنوبي على سبيل المثال نجد أن نسبة حدوث الجريمة هي الأفضل في مدينتنا، فهم يمثلون النسبة الأدنى. وحاليا ثمة نوعان من المجالات التي أعتقد أننا يمكن أن نركز عليها: # 1 جرائم الملكية، وهنا أكرر مرة ​​أخرى (قم بقفل سيارتك، وقفل مرآبك، وإذا رأيت شخصا تشتبه به، فاتصل بنا). أما المجال الآخر الذي يثير القلق لدي فهو على ما يبدو أن هناك زيادة في تعاطي المخدرات. فعند نقاط تفتيش المرور يقع في أيدينا أشخاص لديهم مخدرات وأدوية محظورة أو كميات كبيرة من الحبوب المخدرة. وأعتقد أن المفتاح لهذه القضية يكمن في تثقيف وتوعية المجتمع. أحيانا يتعالج بعض الشباب لدى الأطباء وتصرف لهم مسكنات الألم، وعندما تنتهي كمية العلاج المصروفة بموجب الوصفة الطبية يجد الشاب نفسه مدمنا، ويضطر للذهاب إلى الشارع وشراء الهيروين أو أي شيء آخر. وتلك الأمور مقلقة جدا بالنسبة لي. فكمجتمع على أميركا أن تعي بأن لديها مشكلة مع المخدرات، ولذلك فنحن بحاجة إلى أن نكون على بينة بالأشياء من هذا القبيل. ولكني فخور جدا بالمواطنين في الطرف الجنوبي لأن لديهم أدنى نسبة في عدد الجرائم من أي مكان آخر من الثمانية الأجزاء التي تشكّل مدينتنا. فألف مبروك للمواطنين في الطرف الجنوبي، ولكن تحقيق هذه النسبة يتيح لنا الفرصة للحصول على نسب أفضل، ولذلك انتبه على ممتلكات جيرانك، وأقفل سياراتك ومرآبك، وتأكد عند وجود شخص تشتبه به. ففي الطرف الجنوبي يعرف الناس بعضهم بعضا، ولكن إذا حصل في ساعة متأخرة من الليل أن رأيت الناس يركضون في الشارع فقم باستدعاء الشرطة.

تعليقات