Accessibility links

غالية عيسى

سأزرعُكَ
على سنابل الرِّيح
جريحاً
سأجمعُ النَّجمات
على خدِكَ
وأنفخُ قُبلتي المقدسة
في روحكَ المثقوبة
كلُّ قُبلات الحنين
رسمتُها على جبينكَ المكسور
إني أسألُ البرقَ الآنَ
لماذا يحجبُ ضوءَ العقيقِ
إني أسألُ المطرَ
لماذا أطفأ النارَ
على رأسِ الجبل
أسألُ الرَّعدَ
لماذا كسر الجدار نصفين
أيها العطرُ النائم
على صمت الحقول
أخبرني!
كيف استطيع انتزاعكَ
من عنق الزُّجاجة
كيف أُخرجكَ
من رداء الضفدع الحزين
وأُعيدكَ كما كنتَ
ملكاً سعيداً
لعلي أستعين بوالدتك
« بلقيس»
فراشة الأُمهات
أخبرني اللّهُ:
أن لدعوات الأمهات نوراً
في فراديس السماء
أيها الملكُ المُتعب
بفعل ارتباك المجرات
وموت الضمير
تكلَّم!
إني أسألكُ الآنَ:
أما آن لجلدكَ أن يتطهر
أما آن لكواكبكَ أن تصحو
وتصفو السَّماء
أيها الضفدعُ الأمير
إني «ليلاكَ»
«سندريلا» الغيمات
أمطرتُ دمعاً عليكَ
قطرةً تلو قطرة
يسقطُ دمعي عليك
وأنتَ طريحُ الأرضِ
وانتَ الهزيل
دمعتي تسقطُ الآنَ
على خدكَ تسقطُ !
لكنها لا تُحيييكَ
لم تكن تلك خاتمة الحكاية
لماذا خدعتني أُمي
لماذا أكدتْ لي
أن النهايات سعيدة
كَ «يمني السعيد»
كانت أُمي تخدعني
وهي تمسحُ شعَري
حتى أنامُ مبتسمةً
وأكبر
كي أطير في الحُلم
وأنسجُ أجنحتي
من خيوط الياسمين
كَبُرتُ يا أمي
وعرفتُ
أن النهايات مكسورة
وأن الضفدعُ
مازال ضفدعاً
وأن الأميرةَ
مازلت تعزفُ
على قيثارة الحنين
ماتت أُمي
وأفِلَتْ الحكايات
التي كانت تُغني
إلا تلك الحكاية
مازالت ترنُ في ذاكرتي :
إن اللّهَ يا ابنتي :
«يصنع من الطين كهيئة الطير
فيكون طيراَ بإذن اللْه»
مازلتُ أُحبُّ
هذه المعجزة يا أمي
حاولتُ أن أرسمَ
من الطين كهيئة الوطن
فيكون وطناً بأذن اللّه
لكنهُ
لم يكن إلا «طين»
ومنذُ تلك الخيبة
هجرتُ الحكايات
يا أمي
وذهبتُ إلى النَّومِ ،،،،،،
“وحيدة “ دون أُمي
دون حكاية
دون وطن

تعليقات