Accessibility links

حكيم العاقل: تجليات التكوين ورؤى التلوين


Advertisements

صنعاء – «اليمني الأميركي» أحمد الأغبري:

تعكس تجربة التشكيلي اليمنيّ حكيم العاقل مستوى متميزاً لتطور اللوحة اليمنيّة، وبخاصة على صعيد علاقتها بالحداثة التشكيلية، والتي التزم فيها هذا الفنان مساراً واضحاً منذ البداية.

مرت تجربة الفنان العاقل بعددٍ المراحل منذ التحق بمرسم الفنان الرائد هاشم علي، ومن ثم استكمال دراسته الأكاديمية التشكيلية، والانطلاق في آفاق تحَققَ له فيها حضور إبداعي تجاوز بلده إلى ما دونها.

تمثل مرحلته الحالية التي تعكسها بوضوح معارضه الثلاثة الأخيرة، وآخرها معرضه الذي أقامه في الآونة القليلة الماضية في البحرين، تجربة جديرة بالتنويه واستنطاق بعض ملامحها؛ وهي خصوصية يحرص فيها هذا الفنان على أن تكون كل لوحة يرسمها مستوى مختلف من مستويات شعرية الرؤية (الفنية) التي تتعامل معها أشكاله وألوانه، والتي يقدّم من خلالها سيمفونية موقفه من العالم المحيط في سياق اشتغال موضوعي على عنوان يتمدد في إطاره سلسلة من اللوحات.

مازالت تقنية (عين  الطائر) مهيمنة على مشهدية النص البصري لديه في كثير من اللوحات؛ فالرؤية من أعلى تتيح له تقديم نص يقول أكثر مما يريد له الفنان أن يقول، وهنا يأتي النص مفتوحا على ما فيه من عمق.

بموازاة الرؤية الأفقية تقدم هندسة التكوين والتلوين معزوفة عبقرية تشكيلياً في علاقتها بالموضوع والتقنية؛ وهي تجربة تعزز من عمق الطرح وجمال الرؤية في آن.

تعكس أعماله الجديدة التي يعرضها باستمرار على حائطه في موقع ” فيس بوك” مدى حرصه على تطوير تجربته ومدى تمسكه بمنهجية تشعل جذوة دأبه نحو اكتشاف لوحته؛ فهو في كل عمل جديد يعيد اكتشاف إمكانات لوحته في التعبير عن رؤيته وحمل موقفه باعتباره فنان موقف و رؤية، وانطلاقاً من هذا تتجلى نصوصه البصرية ملتزمة خطاً جمالياً ولونياً مشعاً وسرداً موضوعياً بقدر التزامه شاعرية واضحة في التكوين فهو يقدّم من خلال التلوين تأويلات فلسفية لقضايا فكرية تفتح لوحته لأكثر من قراءة، أو هكذا يراها المتلقي الذي يمتلك في حرية التأويل ما يتجاوز الفنان في حرية التشكيل والتعبير.

Advertisements

تعليقات