Accessibility links

حكاية شغف بالساحرة المستديرة أبطالها (همّام وعلي وسند)


ديربورن – «اليمني الأميركي»عادل معزب :

تذكروا هذه الأسماء جيدًا: (همام ناصر، سند يحيى، وعلي ناصر).. هؤلاء الثلاثة هُمّ من طلاب ثانوية “إدسيل فورد” الثانوية، يستعدون للّعب ببطولة كرة القدم للجامعات من الدرجة الأولى.

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

سند وعلي يتوجهان إلى جامعة مارشال في ولاية فرجينيا العربية لدراسة الهندسة مع لعب كرة القدم للفريق الأول للجامعة، بينما سيكون همّام في جامعة “بتلر” في “إنديانا” ومهاجمًا لفريقها الرياضي.

لنقرأ سويًّا بعضًا من حكاياتهم مع كرة القدم في مشوار كل منهم نحو النجومية المقبلة لثلاثة من أشبال (الساحرة المستديرة)…

الإلهام 

ولد سند وعلي في نفس اليوم، ويرتبطان بصداقة منذ الطفولة، وستكتمل بذهابهما إلى نفس الجامعة، حيث سيلعبون لنفس الجامعة أيضًا.

بدأ الثلاثي مشوارهم الرياضي في مدرسة “سالينا الابتدائية”، وبدأوا في لعب كرة القدم في سن مبكرة للغاية، حيث أتوا من عائلات شغوفة بكرة القدم، فوالد همّام وإخوانه بالتحديد يقودون المؤسسة اليمنية الأميركية الرياضية “ميسا”.

يقول علي ناصر لصحيفة “اليمنيّ الأميركي”: “ينحدر أبي من عائلة كبيرة، ولديه 14 من الأشقاء.. كان والدي لاعبًا موهوبًا في لبنان، لكنه اضطر لترك كرة القدم بسبب مرض والده.. لقد تخلى عن حلمه في أن يصبح لاعبًا محترفًا، لكنه ما زال يريد تحقيق حلمه بأن يصبح ولده (أنا) لاعبًا محترفًا”.

فيما يشكر سند والده لإلهامه بأن يكون لاعب كرة قدم.. ويعزو حبه لهذه العبة الجميلة لوالده: “ألهمني والدي هذا الشغف منذ 5 سنوات، وكنت أذهب لمباريات كرة القدم، ومنذ أن بدأت اللعب وقعت في حبها، ولا يمكنني رؤية مستقبلي دونها”.

ويشاطرهما همّام ذلك، ويثني – أيضًا – على والده: “لقد جئتُ من عائلة رياضية، فهم قدوتي، وبما أني من عائلة معروفة في مجال الرياضة، فإن ذلك يعني أن عليّ أن أفعل دومًا بشكل أفضل”.

البدايات 

يقول سند عن بداياته، متحدثًا للصحيفة: “بدأت ألعب في مجتمعي المحيط، ولاحظ والدي أنني كنت، دائمًا، أتفوق على زملائي؛ ولهذا تم استدعائي لكي أكون في فريق “وازا” لفئات الشباب.. أتذكر كأس الولاية في العام 2015، عندما سجلت هدف الفوز في الدور ربع النهائي ونصف النهائي.. لقد خسرنا في النهائي، ولكني دُعيت إلى أكاديمية “فاردار”، وقد يكون بسبب أدائي الرائع في هذه البطولة”.. يشار إلى أنه تمت دعوة سند للانضمام إلى التدريب، وانضم إلى الفريق في العام 2016.

أما علي فبدأ مع فريق “ديربورن مستنج” للشباب: “عندما جاء “إيه سي ميلان” إلى ميشيغان، استضافوا معسكرًا واختاروا ثلاثة للذهاب إلى إيطاليا، كنتُ محظوظًا بأن كنت واحدًا من هؤلاء الثلاثة، لعبت مع الأكاديمية واستُدعيت مرة أخرى في الصيف التالي.. ورأى المدربون موهبتي في كرة القدم.. وتلقيتُ دعوة من المخيم من الفريق الأميركي في جامعة ولاية ميشيغان”.

وبالمثل، بدأ همّام اللعب مع “مايسا” في عمر خمس سنوات.. يقول لـ”اليمني الأميركي”: لقد لعبتُ معهم حتى كنتُ تحت سن 11 سنة، ثم لعبتُ لفريق “وازا” لمدة 3 سنوات مع ((U-14، ووصلنا إلى نصف نهائي الولاية، وكان الإنجاز الأكبر بالنسبة لي هو الفوز بـبطولة في شيكاغو عام 2014؛ لأنه كان نقطة مهمة للفريق للعودة إلى الفوز… في العام 2015، تم قبولي من قِبل أكاديمية فاردار للالتحاق بفئة ما دون الـ(15) سنة، وبعدها تدرجتُ في الفئات الشبابية الخاصة بهم”.

يشار إلى أن “فاردار” هي إحدى أكاديميتين لكرة القدم للمحترفين الشباب في ميشيغان، وهي معتمَدة من قِبل فريق روما الإيطالي.

التحديات

تعرض كلّ منهم لتحديات خلال مشوارهم الرياضي والحياتي.. يقول سند: “مرت هناك لحظات كنتُ أفكر فيها بالتخلي عن كرة القدم.. لكنني، دائمًا، أعود واتأمل وأقوّي ايماني بالله… مررتُ بمرحلة توقفت فيها عن اللعب، لكن ذلك لم يمنعني.. وتمسكتُ بإيماني بالله ثم في نفسي”.

فيما كانت الأوقات الحرجة في حياة علي هي أيام طلاق والديه، ولكنه ما زال شاكرًا لأهله تفهمهم وضعه.

أما قلب همّام فهو مع الشعب اليمني، ودائمًا يدعو لهم بانتهاء الحرب وعودة السلام والاستقرار.

المجتمع

الجدير بالذكر أن والد همّام، السيد محمد ناصر التريادي ليس غريبًا على مجتمع كرة القدم في “مترو ديترويت”.. لقد قام بتأسيس (MYSA)، ونظم العديد من البطولات والبرامج للشباب منذ العام 2003، عندما سألناه عن إنجاز ابنه همّام، قال: “ربما نطلب منه الكثير ليس فقط في الميدان بل وأيضاً في الجانب المدرسي.. ومع ذلك، أعتقد أنه من المهم أن نحفّزه.. أريد كذلك، بنفس الوقت، أن يكون خدومًا لمجتمعه المحيط به”.

ويضيف السيد ناصر “كأب، التحصيل الاكاديمي بالنسبة لي هو الأهم”.. وعلى ذكر الاحترافية، أضاف: “إن شاء الله سيصل للاحتراف، أما عن النجاح – أعتقد أنه نجح بالفعل، وإذا أصبح محترفًا، فهذا سيكون فخرًا كبيرًا لنا جميعاً بالطبع، بيد أني في نهاية المطاف، أريده أن يكون مواطنًا صالحًا”.

ومن خلال (مايسا)، يأمل السيد ناصر أن يتهيأ الشباب لدخول الأكاديميات والفوز بالمنح الرياضية..

ولكل من اللاعبين الثلاثة لاعبه المفضل، فسند مؤمن بـ (مارادونا)، وعلي بـ (زيدان)، وهمام بـ (ميسي).

Advertisements

تعليقات