Accessibility links

بلاغات ديربورن: الأميركيون العرب أكثر ترتيبًا للأوراق لكن بعضهم يجهلون العواقب.. حكايات عربية في استغلال المساعدات وإخفاء المعلومات


ديربورن – « اليمني الأميركي»:

قال مختص في إدارة البلاغات التابعة لوزارة الخدمات الاجتماعية والصحية في منطقة ديترويت وديربورن، إن العرب أكثر ترتيبًا للأوراق والاثباتات في الحصول على الخدمات الاجتماعية، وبشكل أفضل من الجاليات الأخرى.
وأوضح المصدر لصحيفة (اليمني الأميركي): نحرص أن يكون الطلب والإجراءات كلها قانونية؛ إلا أن هناك من يستغل المصلحة في استخدام المساعدات بعد إثبات كل الأوراق في أشياء غير صحيحة ومخالفة، وبخاصة للمساعدات الحكومية، مشيرًا إلى عدم إدراك مرتكبي هذه المخالفات للعواقب في حال اكتشاف التزوير في طلبات التأمين الصحي.
وتُعد إدارة الخدمات الاجتماعية هي الإدارة المتخصصة بالموافقة على إعطاء طلبات المساعدات الغذائية أو التأمين الصحي.
وكشف مصدر في هذه الإدارة، أن هناك تلاعبات تتمثل بسوء استخدام المساعدات الغذائية وتحويلها إلى مبالغ مالية.
انحراف المساعدات
ويقول أحد المواطنين، ممن تم الكشف عنهم ضمن هذه الحالات، إنه وفي يوم من الأيام تم استدعاؤه لمكتب الإدارة، وهو لا يحمل كرت المساعدات، وعندما تم سؤاله عن الكرت من قِبل مكتب البلاغات والتزوير قال لهم: إنه في البيت، فلم يصدقوا كلامه، وقالوا له: إن الكرت موجود في محل تجاري، وهو يستخدمه طول الفترة السابقة في تحويل أموال عن طريق خدمة «وايستريونيون»، من خلال بيعه بنصف القيمة، وعندما أنكر ذلك تم تحويله للمحكمة.
وأهاب هذا المواطن، الذي تحتفظ الصحيفة باسمه، حيث طلب عدم الإفصاح عن هويته، بكل المتعاملين مع خدمات هذه المساعدات التزام الضوابط وعدم تجاهل العواقب الناجمة عن الاستخدام السيئ والمخالف لكروت المساعدات.
ودلل على ذلك بما كان في قصته حيث اضطر للذهاب عقب ذلك إلى المحل التجاري الذي كان لديه الكرت؛ فأكد له إن الإبلاغ تم من قِبل موظف تم طرده من العمل، لكنه أفصح لإدارة الخدمات والبلاغات عن كل شيء كان يحصل في المحل فتم إيقاف الخدمة وارجاع كل المبالغ لنحو عامين.
وأكد هذا المواطن أن نشر قصته يأتي بهدف توعية الآخرين والانتباه بمآل هذه المخالفات.
تأمين بدون وجه حق
ولا تقتصر مشكلة الاستغلال السيئ لكروت المساعدات على هذه الحالة، بل تمتد إلى تقديم معلومات كاذبة في سبيل الحصول على تأمين صحي مجاني.
مواطن، تحتفظ الصحيفة باسمه، يملك محطة البنزين قال لصحيفة (اليمني الأميركي): إنه محروم من التأمين، لكنه ملزم بدفع مبلغ يصل إلى ستين ألف دولار، والسبب أنه لم يقدّم المعلومات الصحيحة عن دخله السنوي، ولم يوضح لإدارة الخدمات الاجتماعية والصحية أنه يملك محطه بنزين ودخله أكبر من الذي قدمه للإدارة حين تقديم الطلب، لهذا تم تحويله للمحكمة بتهمة الكذب والتزوير.
ويقول إنه احتسب عليه تكاليف علاج زوجته وأولاده وكذلك تكاليف عمليتين جراحية، وتقدّر جميعها بإجمالي 60 ألف دولار.
وينصح هذا المواطن الجميع باحترام القوانين “فالقضية قضية وقت ويتم فضح التزوير، وأتحدث هنا من واقع”. ويضيف:”استفدتُ كثيراً من الخطأ، وبدأت أنظم نفسي أكثر، ملتزمًا بضوابط القانون والنظام العام بدون كذب أو تزوير”.

تعليقات