Accessibility links

بعد أكثر من 30 عامًا.. المدرب البرازيلي «لوسيانو» يغادر اليمن


صنعاء- « اليمني الأميركي» – محمد الأموي:

الوطن هو الأرض التي يعيش فيها الإنسان ويشعر بالحب والأمان والاطمئنان والانتماء لها ولأهلها، فيقدم كل جهده وخلاصة خبرته في المجال الذي يجيده.

ولعل ذلك ما طبقه المدرب البرازيلي «دي آبرو لوسيانو» والشهير بأحمد لوسيانو، والذي عرف باليمن بالكوتش اليمني البرازيلي، كما يطلق على نفسة أيضًا، والذي وصل إلى اليمن في العام 1988م كمدرب للمنتخبات الوطنية لكرة القدم اليمنية بناء على نصيحه من «جواو هافيلانج» – الرئيس الأسبق للفيفا، قدمها للمرحوم علي الأشول – الرئيس السابق للاتحاد اليمني لكرة القدم.

وبمجرد وصوله إلى صنعاء وبدء مهمته وجد كل الترحيب والحب والاحترام من قِبل الأطر الرياضية المختلفة ومن جماهير كرة القدم اليمنية خاصة والشعب اليمني بشكل عام.

وبشكل غير متوقع بالنسبة له وجد السنين تمر سريعًا وصلت لأكثر من 30 عامًا، وهو مقيم باليمن السعيد، بل وسعيد ببقائه هنا، وفي وسط مدينة صنعاء القديمة ساكنًا في أحد منازل حي الفليحي، أشرف خلالها على تدريب كافة المنتخبات الوطنية (موهوبين، براعم، ناشئين، شباب، أولمبي والمنتخب الوطني الأول)، وذلك في عدة مراحل متقطعة بدأت في العام 1988م من القرن الماضي كمرحلة أولى، والمرحلة الثانية عام 2000م، والثالثة عام 2009م وآخرها الإشراف على برنامج الموهوبين التابع للجنة الأولمبية لينتهي عقده قبل ثلاثة أشهر من العام الحالي 2018م.. والسبب الرئيس في نهاية رحلته مع وطنه الذي عشقه وأحب أهله هو الحرب الدائرة في اليمن منذ أربع سنوات قضت على الأخضر واليابس في البلد، وأوقفت الموارد المالية لاستمرار النشاط الرياضي ما اضطر اللجنة الأولمبية على عدم تجديد العقد مع المدرب لوسيانو وبقية المدربين الأجانب والمحليين للألعاب الرياضية.

كما أشرف أثناء تواجده في اليمن على تدريب عدد من الأندية، أبرزها: (الوحدة والأهلي واليرموك بصنعاء وشباب الجيل بالحديدة) ليغادر لوسيانو إلى البرازيل، موطنه الأصلي، متذكرًا أجمل سنوات عمره التي قضاها في اليمن، والتي سكنت قلبه ووجدانه ولم ينسها أو ينسى أهلها فبعث برسالته عبر صحيفة «اليمني الأميركي» إلى الرياضيين اليمنيين خاصة، والشعب اليمني بشكل عام بقوله:

«رسالتي لليمنيين هي أن تحافظوا على وطنكم الرائع وعلى وحدتكم وأن تفكروا في مستقبل الملايين من البسطاء فاليمن بلد الخير والسلام وأهله شعب عظيم يستحق العيش بسلام».

وللرياضيين أقول: 

«عليكم أن تعملوا من أجل تطوير الرياضة وكرة القدم خاصة والاهتمام بالمواهب الكثيرة المنتشرة في كل مناطق اليمن».

هذا هو البرازيلي الذي وصل إلى اليمن كمدرب محترف فأحب اليمن وأهلها ومن أجل حبه ترك موطن الإبداع الكروي البرازيل ومسقط رأسه «ريودي جانيرو» وتخلى عن الكثير من عروض التدريب التي تلقاها خارج اليمن من أجل البلد التي احتضنته وتجول في ربوعها وعاش مع شبابها وكهولها وفتيانها وحقق مع رياضييها نجاحات مشهوده ليطبق المقولة: «الوطن هو الذي تشعر فيه بالأمن والأمان والحب والاطمئنان»…فشكرًا «لوسيانو»..

تعليقات