Accessibility links

المهاجر اليمني محمد سهوبه يعانق الحلم الأميركي.. أسس سلسلة صيدليات يعمل بها أكثر من 160 شخص ويبلغ متوسط مبيعاتها 210 مليون دولار


“حدثت حالة طوارئ صحية في أسرة محمد سهوبه مماحداه بالتوجه للعمل في مجال صناعة المستحضرات الصيدلانية”. هكذا بدأت الصحفية “شيلي والش” تقريرها التي كتبته لـ“كرينز ديترويت بزنس” حول قصة المهاجر اليمني الأميركي سهوبه الذي أصبح واحداً من أهم من نجحوا في تحقيق الحلم الأميركي في أبهى صوره. هاجر محمد سهوبه إلى أميركا في عام 1988 مع عائلته بحثا عن حياة أكثر استقرارا وفرص تعليمية أفضل، ولكنه يعتبر الآن أحد المفعمين بالحلم الأميركي، فقد قام سهوبه بتأسيس سلسلة من الصيدليات على المستوى الإقليمي وشركة تأليف مركبات دوائية متخصصة، ويعمل في هذين المشروعين أكثر من 160 شخص، وبلغ متوسط ​​المبيعات الإجمالية أكثر من 210 مليون دولار.

“اليمني الأميركي” تنشر تالياً ترجمة خاصة للتقرير:

حينما انتقل سهوبه إلى الولايات المتحدة كان في سن 14 من عمره، قادما مما يشبه “قلعة مصغرة” في اليمن، ليلتحق بوالده (الذي عمل لفترات متقطعة في شركة فورد للسيارات على مدى سنوات) وبقية أسرته.

وبمجرد وصوله إلى الولايات المتحدة شق محمد سهوبه طريقه في الدراسة وتعلم اللغة الإنجليزية،

وكان يدرس ويعمل في العديد من الوظائف العرضية في الوقت ذاته.

وذات يوم عقد صفقة مع صاحب متجر بقالة محلية مكنته من الحصول على أجر كامل مقابل تخزين وتشغيل تذاكر اليانصيب من الساعة 3-8 مساء، وبنصف أجر من الساعة8 – 10 مساء، وكان يؤدي فروضه المنزلية في المتجر لكي لا يشعر المالك بالوحدة.

بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، تعرضت والدته (التي كانت تعاني من الصداع النصفي) لعارض صحي مفاجئ اضطرهم إلى أخذها إلى غرفة الطوارئ، وهناك أخبروهم بأن السبب كان وجود تفاعل دوائي خطير جراء خلط ثلاثةأدوية لتخفيف الألم كان قد وصفها ثلاثة أطباء مختلفون. عندها قرر محمد دراسة الصيدلة.

حصل محمد على بكالوريوس العلوم في الصيدلة من جامعة واشنطن في عام 1998، ثم استمر بمواصلة الدراسات العليا في العلوم الصيدلانية. وبعد أن كان متدربا مقيما مع شركة أربور للأدوية (Arbor Drugs Inc.) في عام 1993 قام بالالتحاق بالشركة والعمل لديها بدوام كامل بعد التخرج، وتم في وقت لاحق تعيينه بمنصب مدير صيدلية.

وعند قيام شركة سي في إس كيرمارك كوربوريشن (CVS Caremark Corp.) بالاستحواذ على شركة أربور  للأدوية في عام 1999، حصل على منصب مدرب صيدلاني وعمل مع العديد من الصيادلة في مخازن الأدوية الجديدة الخاصة بشركةCVS في مقاطعات وين وأوكلاند وماكومب، ومكث مع CVS حتى عام 2003 عندما قرر المغادرة لافتتاح صيدليته الخاصة به.

وذكر محمد سهوبه بأنه تعرف على مندوب المبيعات المحلي لشركة مكيسون، وهو تاجر أدوية بالجملة: (قلت له بأني “أريد أن أبدأ صيدليتي الخاصة بي، (و) أود أن أعرف ماذا تقترح؟”). ومندوب المبيعات هذا ساعد في إقناع شركة مكيسون بمنح محمد قرض مقداره 70000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى مبلغ 150000 دولار كان قد وفرها، وهذا المبلغ مكنه من فتح (صيدلية ديترويت الطبية) على الجانب الآخر من مركز ديترويت الطبي في ديترويت، وكانت شركة مكيسون المورد الرئيسي له ومنحته فرصة الدفع خلال 30 يوما.

ومنذ ذلك الحين، تمكن محمد سهوبه (البالغ من العمر 40 عاما) من تطوير شركة فارمور فارمسي إل إل سي (PharMor Pharmacy LLC) لتغطي 27 موقعا مزدحما في ديترويت وتوظيف 160 شخص وتحقيق ما مقداره 150 مليون دولار إجمالي الإيرادات السنوية، وبهامش حوالي2.5 في المئة. ويعتبر محمد سهوبه هو المالك الوحيد للعديد من المواقع، إلا أنه أعطى أسهم أقلية لبعض الصيدلانيين العاملين في بعض المواقع الأخرى، وأفاد محمد بأنه يعتزم فتح 25 موقعا إضافيا على مدى السنوات الخمس المقبلة.

كما قام أيضا بإطلاق صيدلية لإنتاج المستحضرات الطبيةالمتخصصة – إسمها بيوميد هيلث سوليوشنز إل إل إس(Biomed Health Solutions LLC) – ولديها موقعين متميزين في ساوثفيلد وسينسيناتي، ويتم فيهما بيع وصفات دوائية لعلاج آلام المفاصل والالتهابات وأمراض الجلد، وتحقق إجمالي عائدات يبلغ 60 – 70 مليون دولار.

ويعتزم محمد سهوبه توسيع بيوميد ليشمل ولايتين جديدتين في الغرب الأوسط الأمريكي في السنوات القادمة.

وكذلك ينتهج محمد سهوبه الآن نفس نموذج تقسيم الملكية مع مشغلين محليين في تجارة المطاعم، فقد شارك في تأسيس مطعم لابالما مديترينين كويزين (La Palma Mediterranean Cuisine) الذي تم افتتاحه العام 2013في كانفيلد وشوارع (جون آر) في حي في وسط مدينة ديترويت، وكذلك هاف تايم كافي (Half-Time Cafe) الذي يقدم أكلات البحر الأبيض المتوسط ​​وقهوة كاريبو وتم افتتاحه في نوفمبر في مدرسة الطب (جامعة واشنطن) في مازورك ميديكال إديوكيشن كومنز (Mazurek Medical Education Commons).

وقال محمد سهوبه بأنه هو وشريكه في المطعم يخططان لفتح فرع ثاني لمطعم لابالما في ديربورن بحلول نهاية هذا العام.

تعليقات