Accessibility links

المعهد العربي الأميركي قال: إن هذا الإجراء لعبٌ بالنار.. والنتيجة ستكون سيئة.. اعتراف «ترامب» بالقدس عاصمة لإسرائيل ..قرار ينزف


 «اليمني الأميركي» – متابعات:

أعلن الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة اعتبرها «متأخرة جدًّا»، لكنها – وفق مراقبين – خلقت مشكلة، وستخلق مشاكل، ما يجعل من القرار مصدرًا لعديد من المشاكل المعقّدة في المنطقة.. وأعرب المجتمع العربي في ولاية «ميشيغان» عن الاستنكار لهذا القرار، واعتبروه نتاجًا طبيعيًّا لِما يعانيه العرب والمسلمون في الولايات المتحدة من ضعف سياسي.

ومن خلال متابعة صحيفة «اليمني الأميركي» لردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي فقد عكست معظم ردود الفعل موقفًا رافضًا مستنكَرًا.

وأرجعت مواقف الجالية العربية إصدار القرار إلى أن الجالية العربية والإسلامية لم تصل بعد إلى مجموعة ضغط جراء عدم ترتيب أوضاعها كمجموعة سياسية لها مصالح..

 وقالوا: إن هذا يحتاج إلى تربية أجيال قادرة على المشاركة والتأثير والإسهام في المجتمع، حيث لا شركات عملاقة تمتلكها الجالية، وبالتالي تغييبها كقوة ضغط توحد خلافاتها وتجمع مصالحها.

   ووفق عدد من المنشورات فإن مجتمع الجالية العربية لم يستطع إلى الآن أن يحرز أي تقدم في دعم وترشيح عضو واحد عربي مسلم “صحيح أن هناك مسلمين اثنين في الكونجرس، لكن هذا لا يكفي” .

وأشاروا إلى أن مشاكل الأوطان الأم وتخاذل القوى الرجعية وتمترسها في خندق المذهب جعل من العرب والمسلمين في أميركا في حيرة وتناقض، بالإضافة إلى أن الثروة الخليجية والنفط العربي يستخدم بطرق بعيدة عن المشاريع الوطنية العربية والإسلامية..

     إلى ذلك أعلن المعهد العربي الأميركي بيانًا انتقد فيه تصرف الرئيس “ترامب” على هذا الإجراء.. وقال رئيس المعهد “جيمس زغبي”: إن هذا الإجراء سيؤدي إلى مزيد من الفوضى، ولا يحل القضية، وإن هذا الإجراء لا يقبله المسلمون والمسيحيون العرب، وإنه لعب بالنار، والنتيجة ستكون سيئة على الجميع، ولا يخدم الأمن والسلام والاستقرار”..

وكان “ترامب” وصف إعلانه بأنه “خطوة متأخرة جدًّا” من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والعمل باتجاه التوصل إلى اتفاق دائم.

وأكّد “ترامب” في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين إذا أقرها الإسرائيليون والفلسطينيون.. وقال “ترامب” من البيت الأبيض إنه يرى أن هذا التحرك يصب في مصلحة الولايات المتحدة ومسعى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين..

وردًّا على الإعلان، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”: إن هذا يوم تاريخي، وإن إسرائيل ممتنة جدًّا لترامب.. وتعهد “نتنياهو” بالحفاظ على الوضع القائم للمواقع المقدسة في القدس.

وبالمقابل، انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوة، معتبرًا أنها تُمثل “إعلانًا بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام”.. كما حذّر عباس من أن الخطوة “تصب في خدمة الجماعات المتطرفة” في المنطقة.. فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية أن قرار “ترامب” سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بأنها جزء من إسرائيل..

وجاء قرار “ترامب بالرغم من اعتراضات حكومات في العالم الإسلامي، بينها حلفاء للولايات المتحدة..

وقال ملك السعودية إن نقل السفارة الأميركية أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “يُشكل استفزازًا شديدًا للمسلمين في كل أنحاء العالم”.

  واعتبرت الحكومة الأردنية أن قرار “ترامب” يُمثل “خرقًا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية – في بيان – إن القرار “يُعد مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية”، وأعربت عن “قلق مصر البالغ “من التداعيات المحتملة على استقرار المنطقة ومستقبل عملية السلام.

ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.. ووفقًا لاتفاقية السلام الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993، فإن الوضع النهائي للقدس يجب بحثه في المراحل الأخيرة من عملية السلام.. ولم تنل السيادة الإسرائيلية على القدس بأي اعتراف دولي، وحتى الآن أبقت كل الدول سفاراتها في “تل أبيب”..

وتعقيبًا على الإعلان، قال الأمين العام للأمم المتحدة “أنتونيو غوتيريس” إن هذه “لحظة قلق بالغ”.

وقال الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إنه لا يؤيد الخطوة، داعيًا في الوقت نفسه إلى الهدوء وفق “بي بي سي”.. وفي تركيا، تجمع متظاهرون خارج القنصلية الأميركية في مدينة اسطنبول. . ووصف وزير الخارجية التركي القرار الأميركي بأنه “غير مسؤول”.

تعليقات